بحث مخصص

2007-09-03

لماذا خاب ؟

صاحب القصة رجل تقى يدعى "عم عبد الملك" و كان يعمل وقتها بالسودان.. تصادف وجوده فى منزل صديق له بالسودان, و كان بمنزل الصديق فى تلك الليلة بعض الرفاق جالسيين يتسامروون . و كان من بين الجالسيين رجل يستعمل السحر و قد باع نفسه للشيطان , و كان يبهر الحاضريين باعمال خارقة.. حتى انه قال للجالسيين:"انا مستعد الان ان احضر لكم اى شىء من منزل اى احد"!! ابتداء الحاضرون يطلبون واحد فواحد, …..كل ذلك و عم عبد الملك محتفظ بهدوئه الى ان جاء الدور على عم عبد الملك, و ساله الرجل: ماذا تريد من منزلك؟ و انا احضره لك فى لحظة على هذه المنضدة….فرد علية فى ادب و اتضاع : اشكرك لا اريد شيئاَ, فالح الرجل و قد شجعه الشيطان و هو يريد احراج عم عبد الملك, و لكن الرجل ازداد تشبثا بطلبه بكل غرور و ثقة, و اخيرا قال عم عبد الملك فى هدوء شديد" يوجد كتاب صغير تحت المخدة فى حجرتى, يمكن ان تحضرة ان استطعت"( و كان الكتاب هو الاجبية)….غاب الرجل اكثر من المعتاد ……و طالت فترة الانتظار و العيون شاخصة ترى لماذا خاب هذه المرة؟!! ثم افاق الرجل ليقول: لا استطيع ان احضر لك هذا و لكن يمكن ان تطلب شيئا اخر….و لكن عم عبد الملك اصر على طلبه امتلا الجميع بالدهشة و الخوف …..ترى ما هذا الشىء الذى عجز الشيطان عن الاقتراب منه؟؟ انها الحجرة التى يصلى فيها و هذا كتاب الصلوات!!! يا لعظمة مسيحيتنا….. و يا لقوة ايماننا..!!!!!

أديني من وقتك ساعة

ازدهر عمل الأب باسم جدا، ووصل أخيرا الى الرتبة التي كان يشتهي أن يرتقي اليها. فقد أصبح مدير مبيعات في شركة أدوية عالمية، وكثيرا ما كان يقضي ساعات طويلة في العمل بل حتى يقضي الكثير من الوقت في البيت وهو يكلّم زبائنه من مكتبه الخاص ليروّج منتوجات الشركة. كان لباسم إبن في العاشرة من العمر، وكان ذلك الصبي يحب أباه جدا وينتظر عودته من العمل بفارغ الصبر لكي يلعب معه ويحدثه. لكن ، ومع تكاثر عمل باسم، لم يجد لابنه وقتا كثيرا في حياته. وغالبا ما مرّت أيام عديدة دون أن يجلس مع إبنه ليحدّثه، إذ كان دائما منهمكا في العمل ومسؤولياته الكثيرة. ذات يوم، أتى إليه ابنه قائلا: يا بابا، لقد اشتقت أن أراك وأحدثك، أليس عندك ساعة من الوقت لنقضيها سويا؟ أجاب باسم إبنه قائلا: يا إبني أنت تعلم إني أحبك، لكن وقتي ثمين جدا. إن كل ساعة عمل تكسبني مائة دولار، فأرجوك أتركني كي أعمل. ذهب الصبي الى غرفته حزينا... وبعد مضي أسابيع دخل إبن باسم الى مكتب والده مرة أخرى وقال له: أبي إني بحاجة الى أربعة دولارات، فهل تعطني من فضلك؟ أجاب باسم إبنه: ألم أعطك مصروفك الأسبوعي البارحة؟ أجابه إبنه: أرجوك يا أبي. أربعة دولارات فقط لن أطلب غيرها. تنهد باسم وأعطى إبنه النقود ثم عاد ليتابع عمله... بعد دقائق، دخل اليه إبنه مرة ثانية. لدى دخوله، نظر اليه والده بغضب وقال. ماذا الآن؟ ألم أعطك ما طلبته؟ ولمفاجئته الشديدة، رأى هذا الأب إبنه يمد يده اليه وبداخلها حزمة من المال... فقال له أبوه... من أين لك كل هذا.. قال له الصبي... يا أبي لقد أصبح لي أسابيع عديدة أجمع بها... وها هي الآن مئة دولار... فهل لي أن أشتري ساعة من وقتك...
+ عزيزي... إننا نحيا في عالم إزدادت فيه المنافسة وأصبح الإنسانَ يُقاس بماله وممتلكاته... وإن لم نراعي الحذر، فإن تيار العالم والعمل قد يجرفنا بعيدا عن أحب الناس الى قلوبنا.
ولا تنسى من فضلك اننا فى هذا العالم لكى (( نعمل لنحيا لا نحيا لنعمل ))
جيد جدا ان نعمل ولكن سيى جدا ان يكون العمل على حساب روحنياتى وعلاقى بمن خلقنى وبمن حولى.
صحيح ان ظروف الحياه صعبة فى هذه الايام لكن من يبحر فى بحر هذا العالم الصعب بدون الله فى حياته طريقه هيبقى شاق جدا ((+ اطلبوا اولا ملكوت الله و بره و هذه كلها تزاد لكم ( مت 6 : 33 ) )) شوف ربنا بيقولك ايه ؟ اطلب الاول ملكوته وكل امور الدنيا اللى انت بتحارب علشانها دى ربنا هيدهالك وبزيادة عن ما انت محتاج كمان .. لكن ده مش هيتحققلك غير لو اهتميت الاول بالله وتديلة باكورة وقتك مش فضلات وقتك .

ثلاثة شجيرات



يقال عن أن ثلاثة أشجار كانا يتحدثان معا، في إحدى الغابات. قالت فيها إحدى الاشجار، أتمنى عندما أكبر، أن يصنع مني صندوق كبير، محفور ومنقوش ومزين، لتوضع فيه المجوهرات والكنوز الثمينة والنادرة. التفتت اليها الشجرة الثانية واجابتها قائلة، إن أمنيتيي، أن يصنع مني مركبا كبيرا، لكي اطوف وسط البحار الشاسعة، أحمل ملوك وأمراء، إلى اقصى الأرض. أخيرا قالت الشجرة الثالثة، أتمنى أن أصبح شجرة كبيرة وشامخة ، وأعلو نحو السماء. فينظر الي الجميع، من بعيد فيرون عظمتي وقوتي، إذ أتحدى العواصف والرياح. مر أحد الحطابين في تلك الغابة ونظر إلى الشجرة الأولى، وقال لرفيقه، إني أرى بأنني أستطيع بيع خشب هذه الشجرة لأحد النجارين في المدينة، وهكذا بدأ في قطعها. فرحت الشجرة جدا لدى سماعها ما قاله عنها ذلك الحطاب، وقالت للشجرتين، لا بد بان أحظى بما تمنيته يا أصدقائي. نظر الحطاب الثاني إلى الشجرة الثانية وقال لصديقه، انظر هذه الشجرة، ألا تعتقد بأنها تشبه مركبا بحريا، فلو قطعتها، لسهل علي بيعها لصنّاع السفن والمراكب، فهم دائما بحاجة لخشب متين كهذا. كادت الشجرة لا تصدق ما يقال عنها، إذ أخذ يتحقق حلمها. إقترب الحطابين من الشجرة الثالثة. ولدى اقترابهما ابتدأت الشجرة ترتجف رعبا، فلو قطعت لتبددت إمنيتها في أن تصبح شجرة قوية وشامخة. نظر اليها حطاب، ثم قال لزميله، لست أدري ما يمكن صنعه بشجرة كهذه، فمهما جلبت لي، لقبلت به، خيرا من بقائها ههنا... وهمَّ في قطعها... لدى وصول الشجرة الأولى الى سوق النجارة، بيعت لأحد النجارين في السوق، وإذ لم يكن من يريد صندوق مجوهرات، صنع منها صندوق ليوضع فيه علف الحيوانات، فوضعت في حظيرة للحيوانات.... لم يكن هذا ما ترجته تلك الشجرة. لكن ما العمل؟ أما الشجرة الثانية فصنع منها قارب بسيط لصيد السمك، وهكذا إنتهى الحلم في أن تصبح مركبا كبيرا يشق البحار والمحيطات. أما الشجرة الثالثة فبقيت مرماة ولم يصنع منها أي شيء... وفي إحدى الأيام، جاء رجل وامرأة حامل إلى تلك الحظيرة، فولدت هناك المرأة إبنها، فوضعوه في ذلك الصندوق الملآن بالقش الذي صنع من الشجرة الأولى. وللمرة الأولى شعرت تلك الشجرة بإنها تحمل أغلى كنز في الدنيا. ومرت السنين، فعند المساء، صعد بعض الرجال في قارب لصيد السمك، وإذ كان أحدهم متعب للغاية، نام في مؤخرة السفينة، فهبت الرياح، ولم تشعر تلك السفينة على مقدرتها أن تقاوم تلك العواصف الهائجة، فأيقظوا ذلك الرجل النائم، فوقف أمام الرياح وقال للبحر الهائج "أسكت أبكم" فللوقت سكنت الرياح والأمواج. وللوقت أدركت تلك الشجرة بإنها تحمل ملك الملوك ورب الأرباب. وأخيرا أخذت تلك الشجرة المهملة والمرماة منذ سنين طويلة، فقسمت إلى شقفتان وصنع منها صليب، ووضعوها على كتفه، ليحملها على ظهره المدمى من كثرة الجلد، في شوارع المدينة، بينما يسخرون به أمام الجميع. وعلى تلك القمة العالية، هناك وضع عليها ذلك الإنسان البريء، فسمرت يداه ورجلاه على تلك الخشبة، ثم رفعت عاليا، أمام الجميع بين الأرض والسماء. ففي ذلك اليوم صلب البار من أجل الأثمة. لقد اشتركت تلك الشجرة في أعظم عمل في التاريخ.
+ صديقي، كثيرا ما تدور في أذهاننا أسئلة بلا أجوبة، ولا ندري لماذا تسير الأمور خلاف ما نتمنى... لكن لدى الله خطة لحياتك، إن وضعت ثقتك فيه وفي حكمته. إن كل من هولاء الأشجار الثلاثة، حصلوا على ما تمنوه، لكن كل في طريقة خاصة، تمجد فيها الله وتعظم...
+ لانه كما علت السماوات عن الارض هكذا علت طرقي عن طرقكم و افكاري عن افكاركم ( اش 55 : 9 )

هدية الملك



يحكى أن ملكاً فى العصور القديمة، وضع صخرة كبيرة فى منتصف أحد الشوارع الرئيسية فى مملكته، ثم أختفى خلف شجرة قريبة، ليراقب كيف يكون رد فعل الناس، الذين يمرون به كل يوم.
مر أحد التجار الأغنياء جداً فى المملكة، ودار حول الصخرة متعجباً من شكلها، ثم تركها ومضى. ثم مر بعض من الناس، فلما رأوا الصخرة تسد الطريق ، راحوا يتكلمون فيما بينهم عن مدى الإهمال الذى تعانى منه مملكتهم، وأن المسئولين لا يهتمون بأمور المملكة كما يجب، وأن الملك منصرف عن شئون المملكة.
أخيراً جاء فلاح فقير يحمل سلة من الفاكهة على كتفه، كان قادماً من حقله فى طريقه إلى بيته. فلما رأى الصخرة هكذا، أنزل بسرعة السلة من على كتفه، وشمر على ساعديه، وراح بكل قوته يدفع الصخرة من مكانها، فى وسط الطريق، حتى نقلها بعيداً على جانب منه. ولما أكمل مهمته، إنحنى ليرفع سلته على كتفه، ويكمل مسيرته إلى بيته.
وبينما هو يفعل ذلك، شاهد حقيبة موضوعة فى مكان الصخرة فى منتصف الطريق، فراح يلتقطها من مكانها، ولما فتحها وجدها مملوءة بالذهب، ومعها رسالة قصيرة من الملك كتب يقول فيها: "هذا الذهب يصير ملكاً خاصاً، للإنسان الذى سيرفع الصخرة من وسط الطريق ".
كسب الفلاح البسيط ذهب الملك، وفوق هذا كله تعلم الدرس إن ما نواجهه فى الحياة تأتى لنا دائماً بعطية جديدة، تجعلنا فى وضع أفضل

لحظة صدق



فى أحد أيام الآحاد وأثناء خدمة الصباح ، اندهش ال 2000 شخص الحاضرينعندما رأوا رجلين ملثمين من قمة الرأس حتى أخمص القدمين

فى لباس أسود ويحملان مدفعين رشاش ، ثم أخذ أحد الرجلين يعلن بصوت عال " من يريد أن يتلقى رصاصة من اجل المسيح فليبق فى مكانه " .فى الحال هرب أعضاء فريق الترنيم والشمامسة وتبعهم معظم الحاضرين ،الغالبية هربوا واختفوا مستخدمين كافة الأبواب ولم يبقى من ال 2000 شخص إلا عدد قليل يعد على أصابع اليدين .وهنا رفع الرجل الذى كان يتكلم القناع من فوق وجهه ونظر الى القسيس وقال حسناً يا أبونا لقد تخلصت من كل المنافقين والآن يمكنك أن تكمل خدمتك وليكن يومك سعيداً " .ثم استدار الرجلان الملثمان وخرجا خارج الكنيسةتخيل أن هذا قد حدث لك ، ترى هل ستخرج خارجاً أم ستبقى وتتلقى الرصاصة؟ .هل ستهرب بحياتك أم ستقدم حياتك من أجل المسيح ؟ . هل ستحمل صليبك من أجل محبة الله ؟ .أنه من المضحك كيف أن عدد التابعين الحقيقيين لله قليل ، وأملنا الوحيد أن تكون أنت من هؤلاء القليل .أليس من المضحك أن يكون سهلاً على الناس أن يرفضوا الله ثم يستغربون انحدار العالم نحو الجحيم !!!! .من المضحك أننا نؤمن بما تقوله الصحف ، ولكننا نتساءل عن صحة ما يقوله الكتاب المقدس!!.من المضحك أن كل واحد فينا يريد أن يذهب للسماء ، من غير أن يؤمن أو يفكر أو يقول أو يفعل شئ مما يقوله الكتاب المقدس .
من المضحك أن يقول شخص ما " أنا أؤمن بالله "، ولكنه يظل يتبع إبليس (الذى يؤمن هو الآخر بالله .من المضحك كيف يمكنك أن ترسل مائة نكتة فى رسالة بريد الكترونى ، فتنتشر فى الإنترنت ، كانتشار النار فى الهشيم . ولكنك أول ما تبدأ فى إرسال رسائل فيما يخص الله فإن الناس يفكرون مرتين على الأقل قبل أن يشاركوا !!!! .من المضحك أن الفاسق والفج والمبتذل والكريه يمر بسهولة ويُقبل من العالم، ولكن النقاش العلنى عن الرب يسوع يُمنع فى المدرسة وفى مكان العمل وكافة الأماكن خارج دور العبادة !!.من المضحك كيف أن البعض من الممكن أن يكون مسيحيا ملتزماً يوم الأحد ، أما باقى الأسبوع فيصبح مسيحيا متخفياً .
من المضحك أنك لو فكرت فى إرسال هذه الرسالة الى آخرين فلن ترسلها لكل الأصدقاء ، لأنك غير واثق أنهم يكترثون أو يؤمنون ، أو كيف سيفكرون فيك إذا أنت أرسلتها !! .من المضحك كيف أننى أكون قلقاً من كيف يفكر فى الآخرين ، أكثر مما كيف يفكر الله فىّ أو كيف يرانى .أنه حقاً مضحك .. أو محزن جداً .. فترى كيف أنت تراه !!! .
فكل من يعترف بي قدام الناس اعترف انا ايضا به قدام ابي الذي في السماوات )متى 10 : 32)

الجرة المكسورة




كان هناك رجل (سقا) يعيش في الهند.اعتاد أن يحمل جرتيه المثبتتين في طرفي عصاه الطويلة التي يحملها خلف رقبته، بحيث تتدلي جرة ناحية الكتف الأيمن والأخرى ناحية الكتف الأيسر. كانت أحدي احدي الجرتين بها شرخ يؤدي إلي تسرب الماء منها كلما ملأها السقا. فكان كلما خرج ليملأ جرتيه من البئر، يعود إلي بيت سيده بحمولة جرة ونصف, لأن الماء يكون قد تسرب من الجرة المشروخة وانسكب علي طول الطريق من البئر إلي البيت...
كانت الجرة السليمة تعاير المشروخة بهذا العيب الكبير الموجود بها، حتى شعرت الجرة المكسورة بمرارة شديدة في داخلها،بسبب عدم قدرتها علي القيام بواجبها علي أكمل وجه. ظل الحال هكذا لمدة عامين والجرة المكسورة يزداد لديها الإحساس بالنقص وصغر النفس وأخيرا" قررت أن تتحدث إلي السقا....
قالت له:"إنني أشعر بالخجل والخزي، وأريد أن أقدم لك اعتذاري"
فسألها السقا باندهاش:"علام تعتذرين؟" فقالت له الجرة:"علي هذا العمل الناقص الذي أقوم به،فأنا لا أستطيع أن أحتفظ بالماء كاملا بداخلي بل ينسكب مني في الطريق.. فأنت تتعب وتبذل كل الجهد،ولا تأخذ أجرتك كاملة بسببي".
أحس السقا بمشاعر الجرة المكسورة،وفي كلمات حانية قال لها:"في طريق عودتنا من البئر إلي بيت السيد، أنظري تحتك علي تلك الزهور الجميلة التي تنبت علي طول الطريق.. نظرت الجرة فلاحظت أن الطريق كله مملوء بزهور جميلة ذات ألوان خلابة تنمو علي طول الطريق من البئر إلي بيت السيد، ففرحت لكنها سرعان ما عاد لها الشعور بالخزي بسبب الماء المسكوب منها، وراحت تعتذر للسقا الذي بادرها قائلا:"هل لاحظت أن تلك الزهور الجميلة تنمو فقط من جانبك أنت,ولا تنمو من جانب الجرة السليمة؟ هذا لأنني من البدء لاحظت هذا الشرخ الذي تعانين منه. فقررت أن أستفيد من بأن أغرس بعض بذور الورود في الطريق الذي نمر به، وكان ماؤك ينسكب علي البذور حتى نمت وصارت جميلة وخلابة..وأنا أقطف منها كل يوم لأزين بها بيت سيدي ...
فبدون هذا الشرخ الذي فيك، ما استطعت أن أجمل بيت السيد بتلك الزهور الجميلة..
نعم يا أحبائي, فكل منا به شرخ أو نقص أو ضعف معين، كتلك الجرة المشروخة ولكن بسبب نعمة الله الغنية العاملة فينا فإن شرخنا ونقائصنا يصلحها الله ويحولها إلي أمور نافعة ...فشكرا" لله الذي يصلحني بروحه القدوس ويستخدمني لمجد اسمه القدوس بالرغم من كل نقائصي وضعفاتي.

عم حنا الرجل البسيط


تحكي هذه القصة عن رجل عجوز ذي ثياب بسيطة جداً، كان كل يوم وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، يدخل كنيسة البلدة، ويبقى فيها بضع دقائق قليلة، ثم يُغادرها.

وكان بوَّاب الكنيسة والمهتم بالعناية بها، يطمئن كل فترة على المذبح الرخامي الثمين داخل الهيكل الصغير، وعلى أدوات المذبح.

وكان البوَّاب كل يوم يتأكَّد أن لا شيء منها قد سُرق، ولاحَظ الرجل أنه في كل يوم، وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، يدخل هذا الرجل البسيط الغلبان الكنيسةَ ويخرج منها بعد بضع دقائق.

وفي يومٍ من الأيام استوقف البوَّاب هذا الرجل البسيط وسأله: "انتبه يا صديقي؟ ماذا بك! لماذا تدخل الكنيسة كل يوم"؟ فردَّ عليه بأدب بالغ: "إني أدخل لأُصلِّي".

- فاستطرد البوَّاب متسائلاً:
"تدخل لتصلِّي؟ لكنك لا تبقى بالداخل إلاَّ دقائق معدودات لا تكفي للصلاة"! د د - فأجابه الرجل البسيط: "حقاً، حقاً، إنه وقت لا يكفي.

ولكني رجل عجوز لا يمكنني أن أُصلِّي صلاة طويلة، ولذلك فإني آتي إلى الكنيسة كل يوم ولا أقول سوى: " يا رب يسوع، هأنذا حنا ! " ثم أنتظر دقيقة، وأخرج. وأنا أظن أنه يسمعني، بالرغم من هذه الصلاة القصيرة".

وفي يوم من الأيام، وبينما كان حنا يَعْبُر الطريق، صدمته سيارة مُسرعة ونُقِل إلى المستشفى، إذ كُسِرَت ساقه.

وفي العنبر الذي كان يرقد فيه عم حنا وهو سعيد، كان العنبر يبدو موضعاً مُقزِّزاً للممرضات اللواتي يخدمن فيه، ذلك لأن المرضى الآخرين الذين كانوا في العنبر كلهم بؤساء ومساكين، وكان بعضهم دائمي الثرثــرة والتذمُّـر والشكوى مـن أول النهار إلى الليل.

ولكن حدث تغيير بطيء ولكنه واضح، إذ كفَّ هؤلاء المرضى التعساء عن الثرثرة والتذمُّر وبدَوْا سعداء وراضين! وفي يومٍ، وبينما الممرضة تعبر العنبر، سمعت هؤلاء الرجال يضحكون.

فتقدَّمت منهم وسألتهم باهتمام: "ماذا دهاكم؟ وما الذي حدث لكم حتى صرتم أخيراً مرضى سعداء، وكففتم عن الشكوى والتذمُّر"؟

فأجابوا: "إنه عم حنا، فهو دائماً سعيد ومستبشر، ولا يشتكي قط، بالرغم من أنه مُتعَبٌ جداً ويُعاني من الألم".

وتوجَّهت الممرضة إلى سرير عم حنا حيث يرقد الرجل الغلبان صاحب الشعر الفضي، وكان وجهه ملائكياً، والابتسامة لا تكاد تُفارق وجهه، بالرغم من ألمه الشديد، وسألته: "أهلاً، عم حنا، هؤلاء الرجال يقولون إنك السبب في التغيير الذي حدث في هذا العنبر، إذ يقولون إنهم يرونك دائماً سعيداً".

فأجابها قائلاً: "نعم، نعم، أيتها الممرضة. أنا لا أستطيع أن أنكر. اسمعي، أيتها الممرضة، إنه زائري، هو الذي يجعلني سعيداً"!

وتحيَّرت الممرضة، لأنها لم تُلاحِظ أي زائر في أوقات الزيارة بجانب سرير عم حنا. دفسألته مندهشة، لأن الكرسي الذي بجانب السرير كان دائماً خالياً: "زائر! ومتى يأتي إليك زائرك هذا"؟ وردَّ عليها عم حنا والنور يشعُّ من عينيه ببريق يتزايد: "نعم، نعم! كل يوم عند الساعة الثانية عشرة ظهراً يأتي إليَّ ويقف عند آخر السرير.

وأنا أراه هناك، ثم يبتسم لي ويقول:

"يا حنا، هأنذا يسوع"
 

website traffic counters
Dell Computers