بحث مخصص

2009-07-04

طفل صاحب شخصية قوية


جاءتني سيدة تشتكى لي طفلها الذي ألحقته بالحضانة، قالت لي : ] منذ أيام قليلة ارتكب طفلي الصغير خطأ، وإذ انتهرته بهدوء، قائلة له : " لا تفعل كذا !" أجابني الطفل : " لا ... سأفعل !". قلت له بشيء من اللطف :" هذا خطأ يا حبيبي !" أجاب بإصرارٍ :" أنا سأفعل كذا ...وسأفعله ." دهشت جدًا، فإنني أعرفه طفلاً رقيقًا للغاية، ويحبني ... وأنا لطيفة جدًا معه . فلكي لا يعتاد أن يكون عنيفًا معي أو مع غيري تجاهلت الموقف، وتركت المكان وأنا أتصنع الابتسامة . في اليوم التالي إذ كنت ألاطفه سألته :" ما رأيك فيما فعلت بالأمس؟ " أجابني الصغير :" ماما ...أنا أعلم أن ما فعلته خطأ ..." قلت له :" إذن لماذا صممت أن تفعله، وأنت تعرف أنه خطأ؟ " أجاب للفور :" كان لابد أن أفعل ذلك، وإلا أصبحت شخصيتي ضعيفة ! ما أريد أن أفعله سأفعله حتى إن كان خطأ !" دهشت جدًا لإجابته، فهو طفل لم يبلغ بعد السادسة من عمره، كيف يحسب أن الاستماع لنصيحتي وأنا أمه المحبوبة لديه أنه ضعف شخصية .ماذا أفعل لكي أصحح مفاهيمه دون أن أخسره؟ [ إذ وجدت السيدة في حيرة قلت لها : " أنصحكِ أن تتعمدي أن تصنعي شيئًا خاطئًا قدامه، فإذا ما قال لكِ : هذا خطأ؟، قولي له : " إنك على حق " ، وصححي الخطأ ... وبعد يومٍ أو يومين اسأليه : ما هو رأيك في سماعي لكلامك؟ هل تظن إنني بهذا ضعيفة الشخصية؟ !
عزيزي كثيرًا ما نحمل ذات سلوك هذا الطفل الصغير فنظن أن قوة الشخصية هو في الإصرار على الرأي دون الإنصات إلى مشورة الغير، خاصة المحبوبين لنا مثل الوالدين الخ . الشخصية القوية هي التي لا تحمل تشبث الأطفال المغلق دون انتفاع بخبرة الناضجين ! قيل عن السيد المسيح إنه كان "خاضعًا لهما "، أي للقديسة مريم والقديس يوسف، وهو خالقهما، بل هو حكمة اللَّه نفسه ! لتلتصق بالرب فتحمل روح التواضع الذي يعزز قوة إرادتك فيه ويهبك شخصية سوية، تعرف كيف تتعامل مع الجميع، وتنتفع بخبرة الكثيرين ............ ... مع كونه ابنا تعلم الطاعة مما تالم به ( عب 5 : 8 )

يا للحمل الثقيل


أوصَدْتُ باب غرفة النوم، واتَّكأتُ بظهري عليه وصرختُ: ”لماذا حِمْلي هكذا ثقيل؟ أَلاَ توجد راحة في هذه الدنيا“؟ وكنتُ متوتِّرة حتى أني تعثَّرتُ في سريري ووقعتُ عليه، وشددتُ الوسادة حول أُذنيَّ حتى لا أسمع الضوضاء التي تعتمل في نفسي! وصرختُ إلى الله: ”دعني، يا رب، أن أنام. دعني أنام للأبد ولا أستيقظ أبداً“! وبنشيج من البكاء حاولتُ أن أُدخل نفسي في نسيان لكل شيء، ورضيتُ بالظلمة التي أحاطت بعقلي. وإذا بنور يحيط بي فأستعيد وعيي، وإذ بحثتُ عن مصدره وجدتُه: شخص إنسان يقف أمام صليب، وسألني هذا الشخص: ”يا ابنتي، لماذا تريدين أن تأتي إليَّ قبل أن أكون قد قررتُ أن أدعوكِ“؟ فرددتُ متلعثمة: ”يا رب، أنا آسفة، إنه مجرد ... لن أفعل ذلك ثانية. أنت ترى كم أن الأمر قاسٍ عليَّ. انظرْ إلي كل هذا الحِمْل المرعب المُلقَى على ظهري. أنا غير قادرة على حَمْله فيما بعد“. - ”ولكن ألم أدعوكِ أن تُلقي بكل أثقالك عليَّ، لأني أنا أعتني بكِ؟ إن نيري هيِّن وحِملي خفيف“. - ”أنا أعلم، يا رب، أنك قلتَ هذا، ولكن لماذا حِمْلي أنا بالذات ثقيل إلى هذا الحدِّ“؟ - ”يا ابنتي، إن لكل واحد في هذا العالم حِمْله، ربما تفكِّرين أن تجرِّبي حِمْلاً آخر“؟! - ”نعم، أنا أُريد ذلك“. وأشار إلى أحمالٍ متعددة مُلقاة عند قدميه، وقال لي: ”جرِّبي أيّاً منها“! كانت كل الأحمال ذات حجمٍ متساوٍ. ولكن كان لكل حِمْلٍ بطاقة عليها اسم صاحبها. فقلتُ له: ”هذا حِمْل مريم“. كانت مريم متزوِّجة برجل أعمال غني. وكانت تعيش في فيللا كبيرة، وتُهنْدم بناتها بأجمل الملابس. وكانت تأخذني معها أحياناً في سيارتها الكاديلاك إلى الكنيسة حينما كانت سيارتي المتواضعة متعطِّلة. فقلتُ: ”إليَّ بهذا الحِمْل لأُجرِّبه“! وتساءلتُ في نفسي: ”تُرَى كيف سيكون حِمْلها صعباً“؟ ونزع الرب عني حِمْلي واستبدله بحِمْل مريم، ووضعه على كتفيَّ. وإذا بي أنوء بالحِمْل الجديد وأحني ركبتيَّ تحت ثِقَله. فقلتُ: ”لا، يا رب، ارفعه عني... ما الذي يجعله هكذا ثقيلاً“؟ فردَّ: ”انظري بداخله“. فأخذتُ أفكُّ الأربطة وأفتحه. فوجدتُ بالداخل شخصية حماتها، وحينما رفعتُها سمعتها تقول: ”يا مريم، أنتِ لا تصلحين زوجة لابني، وما كان ينبغي عليه أن يتزوَّجكِ. أنتِ أيضاً أمٌّ قاسية على أحفادي“. وأسرعتُ ورددتُ هذه الشخصية في داخل ”البؤجة“، وأخرجتُ عنصراً آخر. إنها ”دونَّا“، الابنة الصغرى لمريم؛ فرأسها كان مربوطاً بأربطة من جراء عملية جراحية في مخِّها فشلت في علاج مرض الصرع الذي عندها. ثم أخرجتُ عنصراً آخر في حياتها، إنه شقيق مريم؛ كان مُدمناً للمخدرات، وكان قد اتُّهم بقتل أمين شرطة. فاتجهتُ بالحديث نحو الرب وقلتُ له: ”إني أعرف الآن لماذا حِمْلها ثقيل جداً هكذا. لكني، ويا للعجب، أراها دائماً مبتسمة وتقضي أوقاتاً كثيرة في خدمة الآخرين، ولم أتحقَّق من أمر حياتها“. وسألني بهدوء: ”هل تريدين أن تُجرِّبي حِمْلاً آخر“؟ وجرَّبتُ أحمالاً متعددة. فحِمْل ”بولا“ أحسست به ثقيلاً، فقد كانت تربِّي 4 أطفال صغار محرومين من الأب. أما ”مارسيل“ فقد عانت في طفولتها من خبرات سيئة، وهي تعاني الآن من زواج مليء بالمصاعب. وحينما جرَّبتُ حِمل ”راعوث“، لم أستطع ولا حتى احتماله، لأني وجدتُ بداخلها التهاباً مزمناً في المفاصل، مع تقدُّم في العمر، ووظيفتها تستدعي العمل طيلة النهار؛ أما زوجها الذي تحبه فهو مُودَع في دار إيواء المسنِّين. فصرختُ إلى الرب قائلة: ”إنها كلها أحمال ثقيلة جداً، يا رب، أرْجِعْ إليَّ حِمْلي“. وحالما رفعتُ مرةً أخرى الحِمْل العادي الذي كان لي، بدا لي أنه أخفُّ كثيراً من أحمال الآخرين. فقال لي الرب: ”فلننظر إلى ما بداخله“. فأشحتُ بوجهي وأنا ممسكة به مغلقاً، وقلتُ: ”لا، إنها فكرة غير جيدة“. فسألني: ”لماذا“؟ فأجبتُ: ”إن فيه نفايات كثيرة“. فقال: ”دعيني أنظر“. واضطرني صوته الهادئ ولكن القوي أن أفتح حِمْلي. فأخرج منه حجراً، وقال: ”خبِّريني عن هذا الحجر“. فرددتُ: ”يا رب، أنت تعرف إنه المال. فنحن لا نُعاني مثل الناس التي تعاني في بعض البلاد أو في الأحياء الفقيرة. ولكن ليس عندنا بوليصة تأمين، تؤمِّن لنا مصاريف طبيب لأطفالنا حينما يمرضون، حتى أننا قلَّما نأخذهم للطبيب، وعمرهم ما ذهبوا إلى طبيب الأسنان. وأنا أتعب في حياكة ملابسهم بيديَّ“. فقال لي: ”يا ابنتي، أنا كفيلٌ بسدِّ كل احتياجاتك، واحتياجات أطفالك. لقد منحتُهم أجساماً صحية. وسوف أُعلِّمهم أن الملابس غالية الثمن ليست هي التي تجعلهم ذوي قيمة في نظري“. ثم أخرج عنصراً آخر في حِملْي، فإذا به ”أندرو“. فخبَّأتُ وجهي بين يديَّ خَجِلَة من أن أدَّعي أن ابني هو حِمْل ثقيل عليَّ. فقلتُ له: ”لكنه، يا رب، شقي جداً. إنه لا يهدأ مثل أخويه الاثنين. إنه يُتعبني جداً. إنه دائماً يتسبَّب في الأذى، ودائماً أصيح فيه، وأحياناً أضربه“. فردَّ عليَّ: ”يا ابنتي، إن كنتِ تثقين فيَّ، فسوف أُجدِّد قوتك. وإن أعطيتني الفرصة لأملأك من روحي القدوس، فسوف أُعطيكِ صبراً“. ثم مدَّ يده وأخرج بعض الحَصَى من بؤجة حِمْلي. فتأوَّهتُ: ”نعم، يا رب، إنها حقاً صغيرة، لكنها مهمة. فإني أكره شعري، إنه سميك، فلا يمكنني أن أجعله حسن المنظر! كما أني لستُ قادرة للذهاب إلى الكوافير! كما أني زائدة في الوزن وليس في مقدوري أن أعيش على نظام التغذية. إني أكره كل ملابسي، أكره منظري“! فردَّ: ”يا ابنتي، الناس ينظرون إلى المنظر الخارجي، أما أنا فأنظر إلى قلبكِ. لكن روحي القدوس إذا ملأكِ، فسيمكنكِ أن تضبطي طعامك فتُنزلي وزنكِ. إن جمالكِ لن يكون هو المنظر الخارجي، بل هو إنسانك الباطن الذي سمَّاه بطرس الرسول: «إنسان القلب الخفي»، والزينة هي "زينة نفس وديعة مطمئنة لا تذبل، وثمنها عندي عظيم" (1بط 3: 4،3)“. وبدأ حِمْلي الآن يزداد خفة عن ذي قبل، فقلتُ: ”أظن أني الآن يمكنني حِمْله“. لكنه عاد يقول لي: ”عندكِ المزيد، سلِّميني هذا الحجر الأخير“. فقلتُ: ”ياه، لا تأخذه، يا رب. فلا يمكنني إعطاءه لك“. فردَّ بصوته الهادئ ولكن القوي: ”يا بُنيَّتي، هاته“. ومدَّ يده ليأخذه، ولأول مرة أرى الجُرح المتقيِّح. فقلتُ له: ”ولكن، يا رب، هذا الحجر مؤلم. إنه قبيح؛ ولكن... يا رب، ما الذي حدث ليديك؟ إنهما مجروحتان“! ولم أَعُدْ أُركِّز نظري على حِمْلي، بل نظرتُ لأول مرة إلى وجهه. فرأيتُ في جبينه آثار جروح غائرة وكأن شخصاً ما قد غرز الأشواك في جسمه. فتمتمتُ: ”ما الذي حدث لك، يا رب“؟ ونفذت عيناه الممتلئة بالمحبة داخل نفسي، وقال لي: ”يا ابنتي، أنتِ تعرفين. هاتِ لي الحجر، إنه يخصُّني، فقد اشتريته“. فرددتُ مستغربة: ”كيف“؟ فردَّ: ”بدمي“. وتساءلتُ: ”ولكن لماذا، يا رب“؟ فأجاب: ”لأني محبة أبدية أحببتُكِ. هاتِه لي“. ووضعتُ الحجر المدنَّس في راحة يده المجروحة. وكان الحجر ملوَّثاً بكل القذارة والشر في حياتي: كبريائي، أنانيتي، الكآبة التي طالما مزَّقتني. ثم اتَّجه الرب إلى الصليب، وقذف حجري في بركة الدماء التي تحت الصليب. وبالكاد تسبَّب في تموُّج الدم. وقال لي: ”الآن، يا بُنيَّتي، أنتِ محتاجة إلى أن تعودي أدراجكِ. وأنا سأكون معكِ دائماً. وإذا اضطربتِ، اطلبيني وسأُعينُكِ، وأُريكِ ما لن يخطر لكِ على بال“. ورددتُ عليه: ”نعم، يا رب، سوف أدعوك“. وهممتُ أن آخذ حِمْلي وأنصرف. فقال لي: ”اتركيه هنا، إذا شئتِ. أَلاَ ترين كل هذه الأحمال؟ إنها أحمالٌ تركها الآخرون تحت قدميَّ: مريم وبولا وراعوث ومارسيل، وغيرهن“. وإذ تركتُ حِمْلي عنده، بدأ النور يخفت. إلاَّ أني سمعته يقول: ”لن أترككِ. لن أتخلَّى عنكِ“.
تعالوا الي يا جميع المتعبين و الثقيلي الاحمال و انا اريحكم ( مت 11 : 28 )

ما هى قيمة حياتك ؟


بعد إكتشاف الحقول الغنية بالذهب في جبال وسهول كاليفورنيا، اندفع الآف الناس الى تلك المناطق بحثا وتفتيشا عن الثروة والغنى. فعاد البعض، محمّلا بالكثير من الذهب، والبعض عاد ولم يكن نصيبه إلا القليل، وأما البعض الآخر فلقد مات بحثا عنه. يسجل التاريخ عن سفينة تدعى سنترال امريكا والتي كانت تحمل 480 راكبا، كان معظم ركابها من الذين صرفوا السنين في التنقيب والبحث عن كنوز الذهب، والقليل من العائلات المسافرة، فضلا عن 102 عاملا للباخرة ، وشحنة سرّية ل 15 طنا من الذهب الخالص. لقد كان كل شيء على ما يرام، ولم يكن يعلم قبطان تلك الباخرة بأنه يسير باتجاه زوبعة هائجة، قد اختطفت السفينة وأصبحت تضرب بها يمنة ويسرى. أُعطي الأمر بأن يلازم الركاب حُجَرهم، فكان كل واحد ممسكا بما جمّع به من ثروة خوفا عليها، وكثيرون حزموا الذهب الذي بحوزتهم حول خصورهم خوفا من فقدان ثروة الحياة. ولكن سرعان ما إشتدّت الزوبعة، فَعَلَت الامواج فوق السفينة، وبدت علامات الخوف والرعب على أوجه الجميع، ومن شدة العاصفة لم يستطع العمال توصيل الفحم الى غرفة الإشعال، فانطفأ محركها، واصبحت الباخرة تُحمل، غير قادرة أن تواجه الأمواج والرياح، وإذ مالت الى جانبها الأيسر، ابتدأت المياه تدخل السفينة... أطلق قبطان الباخرة أسهم نارية معلنا عن الخطر المحيط بهم وطالبا النجدة... ونسي الكل محبة الذهب الذي تعبوا في جمعه، ولم يعد له قيمة أمام هول ذلك الموقف المرعب إذ هم ينظرون الموت بعيونهم وكأنه لا مفّر منه. أسرعت باخرة كانت في تلك المحيط وبالجهد استطاعت أن تقترب من السفينة إذ إبتداء الليل يقترب... وفي تلك الليلة، لم يستطع الوصول الى الباخرة الأخرى سوى بعض النساء والأولاد لأن السفينة بدأت تنقلب من كثرة الماء التي دخلتها. ولم تمضي إلا دقائق حتى ابتلع البحر تلك السفينة، وهكذا اختفت السنترال امريكا وعلى سطحها المئات في وسط الليل المظلم، وهم يصرخون ويتضرعون طالبين النجدة. وهكذا اختفت تلك الأصوات الصارخة... إذ لم يكن من مجيب...! أخي وأختي... إن هذا العالم يشبه بحرا واسعا جدا، وكلٌ منّا هو سفينة في هذا البحر، فهناك من يبحر مسافة طويلة، ومنّا من يبحر مسافة قليلة ... يقول الرب يسوع " ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه "... إن حياتك مهمة جدا، أنت روحا ونفسا وجسدا، ولكل منّا حياة واحدة، فإن خسرها خسر كل شيء... ولا يستطيع أن يستعيدها ولو امتلك كنوز العالم كله إذ لا شيء يساويها... لو سألت أي من الأشخاص الذين غرقوا في ذلك اليوم لأعطاك كل ما يملك عوض حياته... إذ للحياة قيمة عظيمة...لهذا السبب مات المسيح عنك ليهبك الحياة الأبدية... لقد مات عنك... فهل أدركت ما هي قيمة حياتك... ؟؟

2009-06-16

قبل أن تطلبوا ، أنا سوف أعطى


قصة رائعة كتبها أحد الاطباء كان يعمل فى جنوب افريقيا

فى ليلة كنت اعمل بجهد كبير لإنقاذ حياة أم و لكن بالرغم من كل المحاولات المضنية ، توفيت الأم تاركة طفل مبتسر (لم يكتمل نموه بعد ) و أبنة ذات عامين تبكى ، كانت منتهىالصعوبة الاحتفاظ بالطفل على قيد الحياة حيث لا توجد اى حضانات ، فليس لدينا كهرباء لتشغيل الحضانات و ايضا كان لدينا صعوبة فى توفير الغذاء الخاص لهذا الطفل
أيضاً نحن نعيش على الخط الاستوائى ، دائماً الجو سقيع ليلاً ، أحد الزوجات الشابة ذهبت الى الصندوق الذى نضع به هؤلاء الرضع المبتسرين و تأكدت من لف الرضيع بالقطن و الصوف ليبقى دافئاً طول الوقت، و أخرى ذهبت لإيقاد النار للتدفئة و ملىء زجاجة بالماء الساخن ولكنها رجعت سريعا منزعجة تخبرنى بأن الزجاجة قد انفجرت اثناء ملئها بالماء الساخن و قد كانت أخر زجاجة ماء ساخن لدينا !!
و كما يقولون فى الغرب" لا نفع من البكاء على اللبن المسكوب" و هنا فى وسط افريقيا لا جدوى من البكاء على الزجاجة المنفجرة حيث انها لا تنمو على الاشجار و ايضا لا يوجد مستودع ادوية اسفل طريق الغابة
قلت: حسناً ، ضعوا الرضيع بجوار النار فى مكان أمن و ناموا بين الرضيع و بين الباب لجعلة دافئاً بقدر الامكان، عملكم الأن هو المحافظ على الرضيع دافئاً
كما أفعل دائماً بعد الظهر أقوم بالصلاة مع أى من الأطفال الأيتام الذى أختارة ان يصلى معى، اعطيت اختيارات كثيرة للأطفال عن موضوع صلاه اليوم ، و حكيت لهم عن الطفل الرضيع الضئيل الحجم ، و شرحت لهم مشكلتنا كيفية الحفاظ علية دافئاً كفاية من خلال زجاجة الماء الساخن و ان هذا الطفل بسهولة ممكن ان يموت اذا ارتجف من البرد و ايضاً حكيت لهم عن الأبنة ذات العامين التى تبكى لفقدانها امها.
وخلال وقت الصلاة ، احد الفتيات ذات العشرة اعوام (روث) صلت بطريقة الاطفال الافارقة
"لو سمحت ، إلهى ارسل لنا زجاجة ماء ساخنة اليوم ، لن يكون جيداً غداً ، إلهى هذا الرضيع سيموت ، فأرجوك ارسل لنا هذه اليوم بعد الظهر وأثناء تركيزى روحياً فى الصلاة ، أضافت " و ايضاً ارجوك إلهى ارسل دمية للفتاة الصغيرة و بذلك ستعرف كم انت حقاً تحبها !!
وكعادتى مع صلاه الاطفال ، كنت مركزاً جداً ، تحدثت مع نفسى هل حقاً استطيع ان اقول ببساطة " أمين" انا لم اكن معتقداً ان الله يستطيع ذلك ، نعم أعلم انة يستطيع كل شىء كما قال الكتاب، و لكن هناك حدود، أليس كذلك؟
الطريق الوحيد لإستجابة الله لهذة الصلاة الخاصة جداً هو ارسال لى طرد من بلادى.
أنا فى جنوب أفريقيا منذ اربع سنوات و منذ هذا الوقت و لم تصلنى ابدا أى طرد من بلدى ،
على اى حال ، لو أى انسان ارسل لى طرد ، هل سيضع زجاجة ماء ساخن ؟ انا أقيم على خط الاستواء!!
وأثناء بعد الظهر وعندما كنت أدرس فى مدرسة التدريب على التمريض، جائتنى رسالة تخبرنى بأن هناك سيارة أمام باب منزلى، وعندما وصلت المنزل كانت السيارة قد انصرفت ولكن كان هناك فى البلكون طرد كبير وزنة يبلغ 22 رطل ، شعرت بالدموع تنحدر من عينى ، لم استطيع فتح الطرد وحدى، طلبت الايتام و بدأنا جميعا ننزع الحبال بعناية و طوينا الورق بعناية ، كانت لحظات حاسمة ، هناك ثلاثين او اربعين زوجاً من العيون يركزون بنظرهم على الصندوق الكبير.
فى اعلى الصندوق رفعت قميص مصنوع من الصوف و اخرجتة من الصندوق واعطيتهم اياة ، ثم كانت بعض الضمادات المنسوجة لمرضى الجزام ، ظهر على الاطفال قليل من الملل، ثم ظهر صندوق بة خليط من الزبيب و العنب ، بهذا سنصنع كيكة بالزبيب فى نهاية الاسبوع ، ثم وضعت يدى مرة أخرى ، وشعرت!!! ، لا هل من الممكن!!
نعم !!! إنها زجاجة الماء الساخن المطاطية !!!!
صرخت ، انا لم أطلبها من الله !!!!! أنا لم اكن أعتقد حقيقة انة يستطيع!!
كانت روث فى الصف الأول من الاطفال ، و صرخت قائلة إذا ارسل الله الزجاجة ، أذاً من المؤكد انة ارسل الدمية أيضاً!! و بدأت رووث فى البحث اسفل الصندوق و أخرجت دمية رائعة الملابس!!! اظهرتها للجميع ، لم تكن تشك أبداً ،ثم نظرت إلية و قالت : ممكن أذهب لهذة الفتاة و اعطيها الدمية، لتعرف ان يسوع حقاً يحبها ؟
أجبت: بالطبع
هذا الطرد كان فى طريقة منذ خمسة أشهر ، و تم تغليفة بواسطة فصول مدارس الأحد و التى سمع امين الخدمة صوت الرب بإرسال زجاجة الماء الساخن حتى و لو كانت مرسلة الى المنطقة الاستوائية ، و إحدى الفتيات وضعت دمية للأطفال الأفارقة ، هذا كان من خمسة أشهر مضت ، و إستجابة لأيمان الفتاة ذات العشرة أعوام تم وصول هذا الطرد اليوم بعد الظهر!!
"قبل أن تطلبوا ، أنا سوف أعطى" (أشعيا 24:65)

2009-05-16

عصفور حزين




رأيت يوما عصفور جميل جدا ولكنه حزين أقتربت اليه بهدوء حتى لا يخشانى ........ ونظرت له سائله لماذ أنت حزين يا ليتك تستطيع ان تخبرنى ما بك ؟؟؟لماذا لا تطير وتحلق ؟؟؟؟؟ أراك كثيرا هكذا وقليلا ما تطيرأتشعر بألم فى أحد جناحيك .... فلا تقوى على التحليق والطيران ....... يا ليتك تخبرنى ما بك.... لعلنى أساعدك وأذ به يطير بعيدا عنىفحدثت نفسى قائله كم أتمنى أن أكون مثلك أيها العصفور لى جناحان أطير وأحلق وأبعد بعيدا جداأحلق فى السماء وأرى ما بها .... ولكن ما أقصى ما اراه .. هل استطيع ان اعبر سماء الطيور واصل الى سماء التى يعيش بها يسوع ....... وسرحت فى هذه الفكره كم أتمنى أن أكون عصفور وأذ أرى نفس العصفور يأتى إلى ويقترب إلى فحدثته ..... لماذا عدت ؟؟؟؟ ما بك ...... لماذا انت حزين؟؟؟أذ به يحدثنى!!!!تريدى ان تكونى مثلى وتطيرى وتحلقى فأجابته ......... نعم كم اتمنى ان اكون مثلك ؟؟؟ولكن ...... أخبرنى لماذا انت حزين ولماذا لا اراك تحلق وتطير مثل باقى الطيور ؟؟فنظر لى باكيا لا اريد ان اكون عصفور ...... لا اريد ان احلق واطير !!!!!اريد ان اكون مثلك انسان وليس عصفورعجبا ....... اريد انا ان اكون مثلك وانت ايضا تريد ان تكون مثلى !!!انا اريد ان اطير لعلى استطيع ان اصل عاليا حتى ارى يسوع وان كنت وانت عصفور تطير لا تستطيع ان تراه ولكنى أحلم لعلى اراه ....... فهذا حلمى ولكن لماذا انت تريد ان تكون مثلى ؟؟؟!!!لكى ارى يسوع ايضا ؟؟؟ ترى يسوع !!!!!!! نعم .......اتعلمى كنت يوما أطير ... حتى قررت ان ارتاح فوق قبة أحدى الكنائس فنظرت فوجدت ناس يصلون ويسبحون بصوتا جميل ورايت يسوع حاضر فى وسطهم ورايت بعض الاشخاص يرفعون يدهم للصلاه وسمعت احد يدعوه طالبا زوجه صالحه ...... واخر طالبا عمل بأجر مادى كبير وأحد يطلب ملكوته والحياه الابديه ورأيته وبيده ورقه وقلم ويكتب كل طلبه لهم ......... كم يهتم بهم ويرعاهم كم كان ينظر لهم فى حب عجيب ونظره حانيه لم اراه فى أحد فشعرت كم ان الانسان سعيد بهذا ........ وكم يشعر بأهتمام الله به فتمنيت ان اكون مثلكم ..... لى قلب يشعر ويحب ولى اب مثل ابوكم السماوى يعتنى بكم هكذا ولكنى أندهشت ...... حينما رايت يسوع ينظر لهم مهتما بهم ... فى حين رايت بعضهم ينظر الى أخرين ....... ورايت البعض ينشغل مع من يجلس جواره يتحدث معه فى امور عديده ........ ورايت أخرين خارج الكنيسه يجلسون ويضحكون ويمزحون مع بعضهم فتعجبت كيف يتركونه بالداخل ويخرجون كيف يكون موجود وحاضر وسطهم ....... ولا يلتفتوا له ولكنى رايت أخرين يرفعون أعينهم إليه وتضرعاتهم ....... ومن حينها تمنيت ان اكون مثلكم لعلى اكون ممن يروا جيدا ويشعرون به فنظرت له ........ كم أنت رقيق ايها العصفور الجميل ولكن يا عصفورى اتعلم ان الله يهتم بك انت ايضا وينشغل لامرك ولا يتركك اتعلم ...... لقد ارسل لنا يسوع كتابا مقدسا يحتوى على كل وصاياه وتعاليمه المقدسه لكى نتعلم منه كيف نكون ....... حتى نستطيع ان نحيا معه حياتنا الابديه أتعلم أنه تحدث عنك فقاطعنى قائلا عنى ....... حقا ........ كيف ..... وماذا قال ..........ايعرفنى نعم .......... يعرفك جيدا فهو الذى خلقك ... فكيف لا يعرفك !!!!! اخبرينى ماذا قال عنى ؟؟؟؟ تحدث عنك وعن كل مخلوقاته ...... واخبرنا كم هو يهتم بها ..... فهو الله فقال .....انظروا الى طيور السماء انها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع الى مخازن وابوكم السماوى يقوتها علمت .. أن يسوع يعتنى بك ايضا ولكنى اريد ان اكون مثلك أفكر أشعر أحب أراهأ تعلم يا صديقى ....... برغم من كونى انسانه يهتم بى الله ويعتنى بي ويحبنى أكثر من جميع المخلوقات ولكنى مع ذلك لا اراه كثيرا ........ لبعدى وجفائى وتركى له لذلك تمنيت ان اكون عصفور أحلق وأطير عاليا ........ لعلى اراه واصل الى سماه !!!!فنظر لى العصفورأذا انتى تتمنى ان تكونى مثلى ........ وانا اتمنى ان اكون مثلك !!!!!!!!ولكن يا ترى اي منا أفضل ان يكون ....... عصفور ام انسان فحدثته اتعلم ما الافضل ؟؟؟؟؟؟؟؟ ان نكون كما نحن الان .... لان هذا ما أختاره لنا يسوع وان كنا نحبه حقا ...... يجب ان نثق في ما أختاره لنا لهذا لا اريد ان اراك حزينا ثانيا ..... طير وحلق بعيدا وافرح وثق ان يسوع يعتنى بك وانا أثق انه يعتنى بى فنظر لى باسما ........ نعم يسوع يعتنى بى ....... فهو من خلقنى ..... نعم يعتنى بى مثلكم ... ولن اتمنى ان اكون غير عصفور ربى والهى ومخلصى يسوع نعم ....... تحبنى نعم ....... تعتنى بى أثق فى هذا ......... كثيرا تمنيت ان اكون اخر ..... حينها رايت الاخر يتمنى ان يكون مثلى نعم يايسوع انت تهتم وتعتنى بالكل .......... فانت عجيب فى حبك ........ عجيب فى حنانك وأهتمامك فأجعلنى دائماً شاكره واثقه فى ما اعطيته لى واثقه فى انه الافضل أحبــــــــــــــك

2009-02-13

الأسد والحمار المتكبر


لاحظ الاسد ان كثير من الحيونات مثل الغزلان واخنازير البرية تختفى فى الجحور والمغاير خوفا منة فخطرت فى زهنة فكرة يخرج بها هذة الحيونات ليفترسها اصطحب الاسد حمارا اذ أن صوته قوى جدا. واختفى الاسد بين اغصان الاشجار، وامر الحمار بان ينهق فجأة اد نهق الحمار بصوتة القوى خرجت الحيونات القريبة من مخبائها هاربة بسبب هذا الصوت المفزع فهجم الاسد على معظمها وافترسها بسهولة ، وتكرر الامر اذ كان يجول الاسد مع حمارة من موضع الى اخرى ... بكبرياء وعجرفة قال الحمار للاسد:الست انا ناجحاً فى خدمتى اليك؟ فى سخرية قال الاسد للحمار: بالطبع انت حمار ناجح. بدونك ما كنت استطيع ان اصطاد هذو الحيونات. لو لم اعرف شخصيتك وبنى جنسك لكنت انا ايضا اخاف من صوتك. شعر الحمار بسخرية الاسد به، ومزاحة، فغضب لكنة لا يستطيع ان يعتزل خدمتة وإلا افترسه هكذا من يمدح نفسة من بالكلام يخدع ما لا يعرفة ، لكنة يصير اضحوكة وموضوع مزاح من يعرف حقيقتة هب لى يا يا رب روح التواضع . كل نجاح انسبة الى بركة نعمتك انت وحدك تعرف ضعفاتى ،انت وحدك تشجعنى ولا تسخر منى فأنى ابنك

2009-02-12

عصفور كنارى


فى يوم هادئ , جلس الرجل العجوز ذو الثمانين عاما بجانب ابنه الذى لم يبلغ عامه الأربعين فى حديقة المنزل .وإذ به يري عصفور كناري جميل يطير امامهم فى الحديقة . فسأل العجوز ابنه : ما هـذا ؟ فرد عليه الآخر وهو لا يزال يقرأ فى الصحيفة الممسك بها , انه عصفور .. عصفور كنارى .وبعد برهة من الصمت , عاد العجوز وسأل ابنه : ما هذا ؟ فرد الأبن مندهشا : انه عصفور كنارى , الم تسمعنى منذ برهة ؟ واستمر فى قراءة صحيفته غير مهتم .صمتا الأثنان لبعض الوقت , وعاد الأب يسأل ابنه مشيرا هذة المرة الى عصفور كنارى آخر أخذ يطير بجانبهم :ما هذا ؟؟ فتحول الأبن عن الصحيفة ناظرا لوالده فى دهشة : لقد قلت لك انه عصفور كنارى .سكت الأب بدون ان ينظر الى ابنه وظل يفكـر لبعض الوقت ثم عاد ليسأل ابنه للمرة الرابعة : ما هذا ؟؟؟ القى الابن الصحيفة التى كان يقرأها وأخذ يصرخ : انه عصفور كنارى .... عصفور كنارى ألا تفهم ؟؟ انه عصفور كنارى .. صمت الأب ونظر الى الأرض ثم دخل الى المنزل وعاد وبيده كراسة قديمة جدا مفتوحة على صفحة معينة وأعطاها لأبنه وهو يقول : اقرأ ... بصوت مسموع ...أخذ الأبن الكراسة وقرأ :اليوم كان ابنى الذى لم يبلغ عامه الثالث بعد يلعب فى الحديقة وعندما رأي عصفور كنارى يطير هنا وهناك سألنى : ابى .. ما هذا ؟؟ فأجبت : انه عصفور كنارى .. الا ترى انه جميل جدا ؟ ولم تمضى خمس دقائق حتى جاء الى وسألنى : ابى ... ما هذا ؟؟؟ فأخذت أقبله وانا اقول له : انه عصفور كنارى .. اليس جميلا ؟؟ استمر يسألنى نفس السؤال اربعة وعشرون مرة وفى كل مرة كنت اقبله واقول له نفس الأجابة ... لم اشعر ابدا بالمضايقة انما كنت سعيدا فى كل مرة اجيبه فيها وأرى ابتسامته العذبة فاقبله واحتضنه فى كل مرة ...أغلق الابن الكراسة ونظر لابيه الذى كان ينظر لأبنه بنفس تلك الابتسامة .. وبكل الحب احتضن الأبن والده العجوز وهو يقول : انا آسف يا ابى ... انت تعلم كم احبك .. انا آسف
 

website traffic counters
Dell Computers