بحث مخصص

2012-10-23

الخروف رقم 200


http://tbn3.google.com/images?q=tbn:VoNPcFcFlC3b2M:http://img145.imageshack.us/img145/9638/pic02az7.jpg
كثيرا ما تكون داخل القلب جروح.. ومشاعر سلبية كثيرة وكثيرا ما تكون تلك المشاعر مختفيةلا يعرف بها صاحبها.. الا من خلال الركب المنحنية

الخروف رقم 200 

-         قلت لك أنني لن أذهب إلي الكنيسة , عليك اللعنة , ألن تكفي عن هذا الهراء أبدا ؟! أني ذاهب
-         إلي أين ؟ قالتها باكية ولكني لم ألتفت إمعانا في غيظها
-         إلي أقرب بار , ولن أعود مبكرا , اذهبــي أنـت إلـي الكنيسـة التي تريديـن وعندما ترجعين نامي ولا تنتظريني .
وخرجت غاضبا دون أن أسمع ما تقول ,اتجهت إلي الشاطئ وجلست علي أقرب مقعد أنظر إلي البحر كي أهدئ نفسي . كانت أول مرة أخرج غاضبا من البيت بهذه الصورة , وأعتقد إنها أول مرة أرفع فيها صوتي بهذا الشكل في البيت . أخذت أنظر إلي البحر . وعلي الرغم من أننا كنا في شهر نيسان والساعة لم تتعد السابعة مساء إلا أنه كانت توجد لسعة برد خفيفة فقمت أسير علي الشاطئ أتأمل من حولي , كم هو جــميل شــاطئ مـدينة صـور , إنها من أجمل مدن لبنان . لم يكن الظلام قد حل بعد .. وأخذت أتأمـل في حياتي .
 أنا مهندس أعمل في شركة لأعمال البناء , تلك الشـــركة التي تأسست بعد الحرب الأهليــــة اللبنانية مباشرة . والتي أعمل بها منذ بداية تأسيسها . ومنذ أربعة سنوات تزوجت من زميلة لي بعد قصــة حب دامت أكثر من عام وعشت مع زوجتي أيام هانئة بعد أن تركت زوجتــي العمل لتستقر في المنزل .. كانت الأمور جميلة في بيتنا الهادئ إلي أن دخل المسيح حياتنا ومن وقتها لم أعرف طعم الهناء .
          منذ فترة والسيدة زوجتي [تتروحن ] . تذهب إلي الكنيسة باستمرار , أهملتني وأحبت المسيح أكثر مما أثار هذا الأمر حنقي , ولكني لم أعتد أبدا أن أحجر علي أفكار أحد , وإن كنت أحس بأن زوجتي تخونني بتلك المحبة المفاجئة التي ظهرت .
          طوال الأربعة سنوات لم نرزق بأي أطفال , ذهبت إلي الأطباء وأجرينا فحوصات وتحاليل وكانت النتيجة أنه ليس بنا أي عيب ولكن هذه مشيئة القدر , استسلمت لهذا الأمر ولم أعلق عليه كثيرا , ولكن زوجتي كانت تهتم بهذا الأمر , ولكن مع مرور الوقت هدأت وكفت عن فتح هذا الموضوع الذي ضجرت منه .
          عملي أحبه كثيرا وفيه أنا مشغول من الثامنة صباحا إلي الخامسة مساءا , ولكن بقائي في عملي كل هذا الوقت جعل زوجتي تشعر بالضجر من البقاء وحدها في المنزل لا تجد ما تفعلـه حتى أنها طلبت أن تعود إلي عملها بالشركة والذي كانت قد تركته فور زواجها ولكن للأسف مكانها كان قد شغل .ربما لهذا السبب اتجهت للتدين حتى تملأ فراغ حياتها . ولكن أن تضغط على كي أصير مثلها فلا , هذا كثير , فأنا لا احب الدروشة .. كنا أثناء الحرب الأهلية اللبنانية نصلي لله كثيرا كي يعبر الله عنا هذه المصيبة ولا مجيب .. شربنا الكأس حتى الثمالة , طلبنا من الله كي يدبر لنا الاحتياجات فصرخت أمعائنا من الجوع .. والآن الأمور مستقرة ونستطيع أن ندبر أنفسنا .
          زوجتي تقول أن الحياة بدون المسيح غير ممكنة , وبدون المسيح لن نجد السلام , وأنا أتساءل  هل أعطي المسيح سلام أثنــاء الحرب التي دمرت البلد تماما ؟! ها نحن نعاني من الغلاء وصعوبة المعيشة بسبب تلك الـحرب التي توقفت منذ أعوام ولا نزال نعاني من آثاره إلي الآن . في الحرب ألـــم نكن جميعا مهـدديــن وجائعين وأعمالنا متوقفة ؟! ماذا فعل المسيح في هذا الوقت إذا كان موجـــودا ؟!
***
قادتني قدماي إلي العمل الذي مقره الرئيسي يقع علي كورنيش شاطئ صور , كان مغلقا بالطبع فبالإضافة إلى أن الوقت كان متأخرا فاليوم هو يوم الأحد العطلة الأسبوعية للمكان . وددت لو كان السيد المدير المهندس غسان موجودا , كنت تجاذبت معه أطراف الحديث حتى أهدأ , فعلاقتي بالمهندس غسان علاقة طيبة , هي علاقة صداقة أكثر منه علاقة رئيس بمرؤوس , فأنا معه منذ تأسيس الشركة , وان كنت أعتقد أنه على علاقة طيبة بجميع موظفي الشركة ويندر أن أجد مدير كهذا , انه مثلي الأعلى إذ لا  علاقة بالدين ولكنه أمين في عمله وأمين مع زبائنه حتى لو علي حساب نفسه , مدقق في كل صغيرة وكبيرة مع موظفيه ولكن بدون تشنج , فهو يلفت النظر إلي الأخطاء بمحبة ووضع سياسة واضحة للعقوبات يسير عليها المخطئ حتى ولو كان المدير نفسه بدون تعنيف أو إهانة , كل هذا ولم يقل أبدا أن المسيح في حياته أو أي شئ من هذا الذي يحكيه المتر وحنون .
          ابتسمت في مرارة زوجتي تقول أنه بدون المسيح لا سلام ولا أمانة ولا عمل جيد . كيف هذا وأنا أرى مثل حي علي رجل لا علاقة له بالمسيح يعيش في سلام وأمانة لا حدود لها . وددت لو أراه , اتجهت لأقرب تليفون أتصل به , فربما يكون غير مشغول فأذهب أجلس عنده قليلا وبعدما أهدأ أرجع إلي المنزل … غير موجود _ مجرد رسالة صوتية , إذن ماذا أفعل ؟ هل أذهب إلي البار مثلما قلت لزوجتي ؟ أنا لا أحب البارات ولم أشرب الخمر في حياتي من قبل , لقد قلت هذا كي أغيظ زوجتي فحسب .
هل أذهب إلي الكنيسة وأصطحبها إلى البيت دون أن أحاول أن أسمع ما يقولون ؟
كلا .. بهذه الطريقة تكون زوجتي انتصرت علي .. سأذهب إلي البار .
***  
الساعة كانت حوالي التاسعة مساءا , مررت بجانب الكنيسة , وجدتهم يخرجون منها ويسلمون علي بعضهم البعض , وقفت أنظر في فضول , ها زوجتي تخرج .. أسرعت أختبئ خلف الجدار حتى لا تراني ولكني ظللت أراقبها , وجدتها تدخل إلى الكنيسة مرة أخرى .. يبدوا أنها نسيت شيئا , وبعد قليل خرجت مسرعة متجهة إلى منزلنا  القريب من الكنيسة , آما أنا فسرت في الاتجاه الآخر لأذهب إلي البار القريب أيضا من الكنيسة .
          اتجهت إلى الساقي وجلست , ماذا أطلب ؟ , لا أعرف فأنا لم أشرب الخمر بحياتي , قلت له بسرعة
-         بيرة من فضلك .
ومن خلفي جاء صوت شخص آخر
-         و انا زجاجة كوكاكولا لو سمحت .
ونظر إلى وقال
-         مرحبا
-          مرحبا
وأخذت زجاجتي وتركت المكان بعيدا عن ذلك الثرثار وجلست علي طاولة مظلمة بعيدة عن الصخب الموجود في البار والذي يسمونه ديسكو .
          ولكن ما أن جلست حتى تبعني  ذلك الثرثار الذي يشرب الكوكاكولا واقتحم طاولتي قائلا
-         يا إلهي , هذا المكان مظلم جدا .. هل يمكن أن أجلس بجانبك ؟
-         لقد تفضلت وجلست بالفعل , والآن اتركني كي أشرب هذه الزجاجة وأرحل من هنا .
-         أوه , يبدو أنـك غاضـب مـن شئ مـا , لمــاذا لا تحــكي لـي وأنت تشــرب زجاجتــك وأشرب أنا زجاجتي .
-         اللعنة عليك يا رجل , من أنت حتى …
-         فيليب , أسمي فيليب , وأعمل في رعي الخراف
-         راعي خراف !! لا منظرك ولا لهجتك تدل علي هذا
قـلتها ضـاحكا ,  فـهذا الـذي أقتحـم مجلسـي يـبدو ظريف , وجه مبتسم ومنير . وجدته يرد علي
-    ومع هذا أنا راعي خراف , صحيح أنني لا أملكها , يملكها راعي آخر . ولكني أعمل بالأجرة عندي مائة وتسعة وتسعون خروف ونعجة .
ضحكت مرة أخري
-         وتعرفهم بالعدد !! لماذا لا تقول مائتين بالتقريب
-    لأنهم لم يصبحوا بعد مائتين , ربما أضفت الخروف رقم مائتين للحظيرة الليلة أو غدا صباحا ولكنهم إلى الآن مائة وتسعة وتسعون خروف ونعجة .. أعرفهم بالاسم وأراعيهم بالاسم .. صحيح قدرتي أقل من قدرة صاحبهم وراعيهم الأصلي ولكني أحاول أن أتقن عملي .
شربت من زجاجة البيرة وقد انسجمت من ذلك الرجل وقلت له ضاحكا
-    تراعيهم ويطمئنون لك , تطعمهم وتسمنهم . وبأمر من صاحب الخراف تسلمهم للجزار وتقبض ثمنهم .. مساكين هؤلاء الخراف الذين يستسلمون لك .
قال صارخا بحركة تمثيلية اهتز بها جسمه الممتلئ وكرشه الكبير
-    لا خرافي لا أتركها . وصاحبها لم يخصصها للذبح والبيع , هو يحبهم ولا يستطيع أن يستغني عن أي خروف أو نعجة .. و أنا راعيهم الذي أحاول أحميهم وأرشدهم وأطعمهم ولكن بإرشاد صاحبهم الأصلي ويا ويلي لو تخاذلت عن هذه المهمة أو تسببت في جرح خروف أو نعجة .. علي العموم بعد أن نشرب مشروباتنا نذهب معا إلى الحظيرة
تجاهلت دعوته وقلت له مستمرا في مداعبته
-         لا تكن واثقا هكذا , فأي خروف مصيره الذبح
-         إلا الخراف الذين معي
يا لهذا الرجل الغريب , قلت له
-    ما الذي أدخلك إلي هذا المكان لتشرب الكوكاكولا بسعر غالي , الكشك الذي بالخارج به نفس زجاجتك ولكن أرخص كثيرا
مال إلى وكأنه سوف يحكي لي بسر خطير
-    صاحب الخراف أمرني أن آت إلي هذا المكان , فيبدوا أنه يوجد في هذا المكان صفقة . خروف جديد سوف أضمه إلي الخراف هذه الليلة
-         الخروف رقم مائتين ؟
-         أجل , وأنت ما الذي أتي بك إلي هذا المكان ,يبدوا لي أنك لا تشرب الخمر هل أتيت أنت أيضا لأجل صفقة معينة  ؟
-         كلا أيها الصديق , أنا فقط إنسان متعب , وليس لي مكان أذهب إليه .
-         لابد أن زوجتك قد أغضبتك 
-         كيف عرفت ؟
-         هذا هو الشيء العادي أيها الصديق , ولكن أنت مسيحي , أليس كذلك ؟
-         أجل
-         اليوم يوم أحد , إذا كنت لا تجد مكان تذهب أليه , لماذا لا تذهب إلي الكنيسة 
-         اللعنة عليك يا رجل , هل جئت إلى هنا لتعظني ؟
قال بهدوء
-    كلا بالطبع , أنت قلت أنك لا تجد مكانا , وأنا أعتقد أن هذا البار ليس مكانك , فتساءلت لماذا لم تذهب إلي الكنيسة , إنني لم أدعوك إلى كنيسة ولكني أسال فقط .
-         ماذا أفعل داخل الكنيسة ؟
-         تصلي , تعلن أنك أبن ليسوع
-         ولكني لست كذلك , ولا أحب أن أكون كذلك
-         آلم تقل أنك مسيحي ؟!
-         هذا هو المكتوب في شهادة الميلاد يا رجل ولكني لا أحب أن أكون ابنا ليسوع
-         لماذا ؟
-         لماذا , لماذا ؟ هذا شأني , أني لا أشعر بالاحتياج إلي يسوع
-         نعم .. أفهمك .. أفهمك كثيرا .. الأمور علي ما يرام , العمل جيد والراتب جيد والحياة جيدة , فماذا تحتاج من يسوع بعد ؟
-         أليس كذلك ؟ .. أننا في حالة استقرار نسبي  الآن , بينما والحرب ..
-         ماذا عن الحرب , هل سلمت حياتك ليسوع أثناء الحرب 
-         كلا , ولكني كنت دائما أصلي كي ينقذنا
-         وهل أنقذك ؟
-         كلا , ولكن الحرب انتهت .
وأطلق الرجل ضحكة كبيرة عندما قلت له هذه العبارة وقال
-         ومن الذي أنهاها يا رجل , ومن الذي حفظك سالما أثناءها ومن الذي أطعمك وأسقاك وأنت لا تجد قوت يومك
ووقف فجأة .. فقلت له
-         لماذا قمت ؟ هل ترحل .. أجلس , لا أحب أن أذهب إلي البيت الآن .
قلتها له وكأني أقولها لصديق حميم ونسيت أني لم أعرفه إلا منذ دقائق قليلة , والغريب أنه رد علي بنفس الطريقة
-         ومن سيذهب إلى البيت . لنخرج من هذا المكان الخانق , أريد أن أريك حظيرة الخراف .
وخرجنا معا كأعز الخراف .. وهو يضحك كثيرا وأنا أشاركه الضحك دون أن أعرف لماذا ؟ ولو كنا شربنا الخمر لقلت أن الخمر لعبت برؤوسنا .
 وعلي مسافة عشرة دقائق من السير وقف فجأة وقال
-         وصلنا .. تعال إلى حظيرتي , ربما لن تخرج منها
أخذت أنظر , أنها الكنيسة , وددت لو غضبت لكني لم أستطع علي الرغم من أنني شعرت أنه ضحك علي , ولكني قلت في استسلام
-         إذن أنت راعي هذه الكنيسة .
-         أجل .. تلك الكنيسة ذات المائة والتسعة والتسعين عضوا .
فهمت معني كلامه ودخلت , أدخلني إلي غرفة صغيرة بها مكتبة وبعض الكراسي ومكتب صغير , ولكنه لم يجلس علي أي من هذه الأشياء المعدة للجلوس بل جلس علي الأرض وأشار إلى وقال
-         أجلس
وجلست بينما هو يحكي
-    هنا غرفة الصلاة , أصلي لأجل مائة وتسعة وتسعون رجلا وامرأة , أعرف ظروفهم وأحوالهم ومشاكلهم وطلباتهم , لم يخذلني الرب أبدا , أجد الاستجابة لكل أمر وأجد الفهم . آن يسوع هو الراعي الحقيقي لهؤلاء المائة والتسعة والتسعين . لم يضع أحد منهم ولن يضيع أحد لأنهم في رعاية الراعي الصالح . أنا فقط أباشر العمل , الاحظه .
ضحكت وقلت
-         وتأتي بالجديد
أطلق ضحكة رنانة ارتعش فيها كرشه الضخم وقال
-    يسوع هـو الـذي يأتي بالجديد , هو يعرف الذين له يا رجل . تعرف أن الإنسان كائن غريب جدا . الرب يحميك من كثير من الشرور وهو يعتبر أن الأمر عادي جدا . تماما مثل الخروف الذي لا يرى  الذئب وهو مقبل عليه , ولكن الراعي يراه فيبعد الذئب وفي سبيل هذا يجرح وتتخرق ملابسه وعندما يراه الخروف يقول في نفسه " ما بال الراعي يأتي بي إلى أرض عشبها قليل , ولمـاذا لا يعتنــي بنفسه ويلبس ملابس أفضل " . الإنسان أيضا هكذا أيها العزيز .. معجزات تحدث له كل يوم تثبت عناية الله والإنسان يصرخ أين هي عناية الله ؟
لم أجد ما أرد به عليه فقال
-         قل لي , متى بدأت عملك ؟
-         بعد الحرب مباشرة
-         ألا تظن أن هذا الأمر ليس نعمة ؟ .. كم شخص معطل عن العمل إلى الآن ؟
-         كثير
-         أجل كثير , وما هي علاقتك برئيسك في العمل ؟
-          رائعة
-         أليس هذا نعمة ؟ كم شخص معذب في عمله ولا يطيق رئيسه
-         إنها الصدف
-         أجل , هي الصدف .. قل لي , هل أنت سعيد في زواجك وزوجتك هل تحبك وتوفر لك كل أسباب السعادة ؟
-         أجل
ابتسم ولم يكرر التعليق بل قال
-         وهذه أيضا صدفة , قل لي , هل زوجتك تعبه هذه الأيام , هل تعرف عنها أنها متألمة من شئ معين ؟
-         أجل , واعتقدت أنها متضجرة بسبب الوحدة
-    هل رأيت يا رجل ؟ زوجتك التي تحبها لا تعرف حاجتها , لكن الرب يعرف ويسدد , زوجتك كانت تتمنى طفل وربما تأخرها في الإنجاب هو الذي جعلها تقبل يسوع . هل تعرف أنها الآن مسئوله عن كثير من الأطفال في مدارس الأحد وهذا سدد بعض احتياجها وأسعد الأطفال وأفادهم ؟ .
-         وهل هذا كافي ؟
-    إنني لا زلت أطلب لأجلها , وكثير من أعضاء الكنيسة يطلبون ويشاركونها الصلاة . والرب في الوقت المناسب سوف يستجيب .
قلت له
-         وإذا لم يستجيب ؟
-    بل يستجيب .. أنا أثق من هذا , لم أقل يعطيها طفل , ولكن يسد الجوع الذي تشعر به تجاه هذا الأمر , ربما يعطيها طفل وربما بوسيلة أخري , الرب يسدد الاحتياجات أيها العزيز .
وأشار إلي صورة علي الزاوية للمسيح وعلي رأسه إكليل الشوك وقال
-         الرب أيها العزيز صلب لكي يسدد الاحتياجات .. ألا تفهم ؟
نظرت إلى الصورة وأنا شارد بينما هو قال
-    ما الذي يجعله يتألم هكذا , أنه لم يكن مضطرا لولا محبته لخرافه , أراد أن يذبح عوضا عنهم حتى يعيشوا هم أحياء بعد أن أماتتهم الخطية .
دمعت عيناي وقلت
-         إذن الأمانة والمحبة والعمل بضمير صالح بدون المسيح …
أكمل هو
-    بالنسبة لله لا شئ , لن يستطيع الإنسان أن يكون كاملا كي يرضي الله القدوس الكامل , بينما إذا اختفي ذلك الإنسان خلف عمل المسيح الكامل يصير هو أيضا كاملا
قلت في نفسي
-         كم أنت مسكين أيها المهندس غسان
-         ماذا تقول
خرجت مما أفكر فيه وقلت
-         أليست هذه غرفة للصلاة
-         أتريد أن تصلي ؟
-         أبدا أنت بالصلاة لأجلي
-    وأنت , فتش عن تلك الأمور التي تغضبك من ألهك , من كلامك فهمت أنه يوجد حائل بينك وبين ألهك , تحمله مسئولية أشياء وتنتظر منه أشياء وجدته لا يعملها .. صلي .. واطلب منه الفهم,,اخرج له كل ما في قلبك .
وصلينا , فتحت قلبي كما لم أفتحه من قبل , ووجدت كثير من الاحتياجات تتدفق , وشعرت بيسوع كأب حنون يحتويني ويهدئ من روعي , وجدت سنين الحرب تركت شروخا كنت أخفيها ولكنها ظهرت بالصلاة , شعرت بأيدي يسوع يلم تلك الجراحات , وعرفت أنه بدون يسوع كل شئ بلا طعم وسخيف , كم هي مظلمة تلك السنين التي قضيتها بدون يسوع .
وجاء الصباح , وفيه أصبحت إنسانا جديدا .
***
قال الراعي وأنا أترك المكان
-         عندما تصلي إلى البيت أشكر زوجتك
-         لماذا ؟
-    كانت تصلي لأجلك كل يوم , وعندما رأتك بجانب الكنيسة لم تتجاهل ذلك , بسرعة دخلت وطلبت مني أن أركض وراءك , فتبعتك إلى ذلك البار .
-         كنت صيدا إذن , شكرا لك ولها , إلى اللقاء
-         أين ستذهب ؟
-         إلى البيت أغسل وجهي وأخبر زوجتي , ثم أذهب إلى عملي
-         ذكرتني , ما أسم مديرك
-         المهندس غسان
نظر إلى وقال
-غسان ؟!
ثم انطلق ضاحكا تاركا لكرشه العنان وقال
-         عندما تذهب إلي عملك اليوم أدخل إلى مكتب السيد غسان واخبره بما حدث لك .
-         السيد غسان ؟! , لا أعتقد انه يحب الحديث عن هذه المواضيع في المكتب
مرة أخري ضحك كثيرا وقال
-         بل أخبره , أنها شهادة لابد أن تؤديها , ولا تنسي إن أغضبك بكلامه أن توبخه , هل تفهم ؟
-         حسنا .
قلتها دون أن أفهم , أوبخه علي أي شئ ولكني لم أعلق مددت يدي إليه فامسك بها وسألني
-         سؤال أخير , هل أكتب اسمك في حظيرتي
-         أجل , لقد تمت الصفقة بنجاح , أنا الخروف رقم 200 والآن عليك أن تبحث عن رقم 201
-         هذا عملك أنت أيضا , ابحث معه أيضا معي .
***
دخلت العمل وأنا سعيد ومبتهج رغم أنني تأخرت أكثر من ساعتين , ولائحة الجزاءات فتحت بتلقائية , لكني لم أبال , فهذه هي المرة الأولي والأخيرة التي سوف يحدث فيها هذا . فأنا وزوجتي كنا نحتفل بذلك التغيير الذي حدث لي والفرحة كانت تغمرنا .
والآن علي أن أبحث أنا أيضا عن الخروف الأول بعد المائتين , لماذا لا يكون هو السيد غسان .. سأحاول
دخلت أليه وقلت له
-         معذرة يا سيد غسان عن تأخري ولكن عندي خبر مهم
-         أجلس أيها الصديق , هذه أول مرة تتأخر هكذا , لا عليك , ماذا عندك من أخبار ؟
-         لقد تعرفت علي أعظم شخصية بالأمس وسلمته حياتي بالكامل
ابتسم غسان ولمعت عيناه وقال
-         أيها العزيز , هل قبلت المسيح بالأمس
استغربت من كلامه وقلت
-         كيف عرفت ؟
-         أنني أصلي لك منذ أن عملت معي ؟
-         تصلي لأجلي ؟ هل أنت تعرف المسيح ؟
-         منذ سنوات كثيرة
وصدق ظن الراعي إذ شعرت بالغضب كثيرا , قلت له
-         هل تعرفه وتحرمني منه طوال هذه المدة , أنت السبب الرئيسي الذي عطل مجيئي للمسيح طوال هذه السنوات .
-         كيف !!
-    حياتك الرائعة دون أن تشهد ولو مرة واحدة عنه جعلت إمكانية أن أعيش بدونه سهلة , وأنا الذي أردت أن أشهد لك عنه فور قبولي ؟! أين محبتك لي
قال معتذرا
-    يا عزيزي , سامحني , أنا لا أعرف كيف أشهد , شخصيتي وطبيعة عملي جعلتني لا أعرف كيف أتكلم عنه كما يجب , ولكنني أتقنت فن الصلاة . ربما لم أشهد لك ولكن صلاتي شاركت في إحضارك , والآن دعنا نعمل معا ونصلي معا , تشهد أنت وأصلي لك أنا , هل نتفق ؟ .
-         نتفق

أنت أبنـى و اللى محتـاجـة تاخــده



حدثت هذه القصة فى مدينة شبين الكوم فى أيام حبرية نيافة " الأنبا بنيامين" المتنيح 
توفى والد ووالدة أحد الشباب غير المسيحيين بالمدينة , وانتهز عمة الفرصة ، فأستولى على كل ممتلكاتة ، ورفض الصرف عليه أو على تعليمة وحاول الشاب معة جاهداً و لكن بلا فائدة .. وكاد يتحطم وهو يرى مستقبلة يضيع ، وعمة يعاملة بقسوة شديدة ، ولا يردي أن يعطية ولو جزء من حقة
وبينما هو فى شدة حزنة أشار علية بعض الناس أن يذهب إلى مطران النصارى " الانبا بنيامين" ،
 فذهب إلية يجر خيبة أمالةوعندما تقابل مع " الانبا بنيامين" حكى لة ظروفه ومشاكله ،
 فنادى سيدنا على تلميذة فوزى وقال لة: هات سرير من فوق وفرش وحملة على عربية وأجر لة حجرة" وأعطاه ثمانية جنيهات فى يده وقال له " كل ما تحتاج حاجه تعالى وخدها ، المطرانية مفتوحة لك" 
ظل الشاب يتردد على سيدنا ، فيعطية مرة خمسة جنيهات ، ومرة ثمانية وأخرى عشرة وكان قد بدأ يحسب جملة المبالغ التى أخذها فوجد أنها وصلت إلى مائه وستون جنيهاً غير الملابس والقماش!وعندما أنتهى هذا الشخص من دراسته ، والتحق بعمل مناسب ، جاء وتقابل مع سيدنا ليشكره على رعايتة لة طول هذه الفترة وأراد أن يسدد جزءاً من المبلغ ، فأخرج من جيبه عشرون جنيهاً ليعطيها لسيدنا على أن يقسط باقى المبلغ تباعاً فتضايق سيدنا وقال له: "أوعى تقول كدة تانى .. لا حأقابلك ولا حأدخلك المطرانية لو عملت كده ..أنا يا أبنى لم أعطك حاجة ..دة ربنا هو اللى بيعطى الكل أنت أبنى واللى محتاجة تاخده"
ومرت الأيام وتنيح الأنبا بنيامين ،وفى اليوم الآربعين لنياحتة ، فؤجىء الجميع بشاب غير مسيحى يصر أن يتكلم فى حفل التأبين الذى أقامته المطرانية فسمحوا له ،وأخذ هذا الشاب يحكى قصتة والدموع تمـلأ عينية وكان يقول:"عمى أخذ أرضى والمطران ربانى وعلمنى"
 صديقى الحبيب... هذا مثال رائع للمحبة المسيحية التى لا تفرق  بين مسيحى أو غير مسيحى ، بين خاطىء أو بـار ، بين عـدو أو صديق ،بل هى محبه صافية عطاءة وباذله ، مصدرها هو الله الذى يشرق شمسة على الأبرار والأشرار

الغراب المتخفي




 
لاحظ سامح أن زميله شوقي يتقمص شخصية غير شخصيته فهو مُصاب بداء الرياء
 يلبس قناعًا يخفي وراءه حقيقة شخصيته
 في جلسة هادئة تحدثت معه عن الرياء موضحًا أن المرائي لابد وأن ينكشف أمره
 مهما أتقن دوره مقدمًا له قصة الغراب المتخفي
كان غراب كسلانًا يميل إلى الخداع عوض أن يبحث عن الطعام
 دفن نفسه في كومة من الرماد ليخفي شخصيته

 انطلق نحو جماعة من الحمام تعيش في حقل سار نحو الحمام لكي يأكل من أكله
 ولكي يخطف الصغير منها
 أدرك بعض الحمام الكبير أنه غراب متخفّي وذلك من طريقة مشيه فثاروا ضده وهاجموه فاضطر أن يهرب ويطير
 عاد في اليوم الثاني بعد أن أتقن دوره فكان يمشي كالحمام وبالفعل لم يستطع الحمام الكبير أن يكتشفه لكنه إذ وجد قطعة لحم خطفها فأدركوا أنه ليس حمامة وطردوه
 في اليوم الثالث جاء بعد أن تعلم درسًا من اليوم السابق ألا يأكل إلا ما يأكله الحمام انطلق الغراب نحو الحمام يمشي بذات طريقة الحمام ويحاول ألا يأكل إلا ما يأكله الحمام لكن ما أن بدأ يأكله حتى عبر صديق له قديم فصار يناديه وللحال ردَّ عليه الغراب بصوت غراب فانكشف أمره
 في المرة الأولي انكشف بخطوات مشيه والثانية بتذوقه للطعام والثالثة بصوته!
 هكذا مهما حاول الإنسان أن يرتدي قناعًا ليخفي به حقيقة أعماقه فإن سلوكه أو شهواته أو لغته تظهره.
  ربي والهي
انزع عني قناع الرياء لأختفي فيك وحدك فبروحك القدوس تجدد طبيعتي تغير سلوكي واشتياقاتي ولغتي فأصير بالحق ابنًا للَّه وأحيا متشبهًا بالسمائيين.

صوت الرب يطفىء لهيب النار


حدثت هذة القصة فى إحدى قرى صعيد مصر فى أوائل الإربعينات،حيـث كان يعيش كاهن بسيط جداً ، و كان يحب الله من كل قلبة. و لم يكن يقف ليعظ الشعب ، بل فى كل مناسبة كان يقرأ لهم من تعاليمالأباء ما يوافق المناسبة وذلك لشدة بساطتة.
و كان الشعب يفرح بكاهنة البسيط ذو الإيمان القوى.
و حدث أن مر بالقرية رجل من إحدى الطوائف التى تهتم بالوعظ، فإستضافة الكاهن لكونه غريباً تنفيـذاً لوصية السيد المسيح بإضافة الغرباء.
و دعاه ليعظ فى الكنيسة يوم الأحد حيث القداس الألهى ، فاهتم هذا الرجل بتنسيق وعظتة و ترتيبها مستخدماً كلمات رنانة ليجذب بها الناس.
و فعلاً حدث ما أراد فأنجذب الناس بشدة لعظة هذا الرجل، و بدأوا يتركون الكنيسة و يذهبون إلى هذا الرجل الذى كان قد استأجر بيتاً ليعيش فيه ، وكان يستقبل الناس و يكلمهم.
 حزن كاهن البلد حزناً شديداً لأن أهل قريتة تركوا المسيح القائم على المذبح الذى يأخذونة فى التناول غفراناً لخطاياهم ، و ذهبوا وراء كلمات جوفاء.
و بدأ الكاهن فى إتضاع ينسب ترك الشعب للكنيسة إلى خطاياه ، و قدس صوماً و أخذ يتضرع إلىالله حتى ينقذ شعبة و يردهم إلى كنيسته . 
و حدث أن الكاهن مر أمام منزل ذلك الرجل ، فأراد الرجل أن يسخر من الكاهن ، فدعاه للجلوس لكى يحرجة بالأسئلة.
و فى هذه الأثناء ، شب حريق فى البيت و كان أهل هذا الرجل داخله و لم يستطيعوا إطفاء الحريق ، فما كان من الكاهن إلا أن قام فى إتضاع و رسم علامة الصليب على النار و قال فى إيمان: "صوت الرب يطفىء لهيب النار" و فى الحال إنطفأت النيران و لم يصاب أحد. 
فكانت هذه الحادثة سبباً فى أن يعرف الشعب الإيمان القوى للكاهن، فرجعوا تائبين إلى كنيستهم و أمهلوا الرجل يومين حتى يرحل من قريتهم .
 و منذ ذلك الحين ، لم يدخل هذه القرية أى شخص غريب عن إيمان الكنيسة القبطية.

2012-04-12

كلمة السر


لما كنت طفل صُغيَّر .. كان يوم عيد ميلادي بالنسبة لي هو"أحلي يوم" في السنة ! .. حفلة كبيرة وهدايا ! ..  كل ده ليه ! .. لأني شرَّفت العالم بإني اتوَلَدت ! ..
كبرت شوية ... ودَخَلت المدرسة .. وتَخَيَّلت إن "أحلي يوم" في حياتي .. هايكون يوم ما اتفَوَّق في دراستي .. ويختاروني "الطالب المثالي" ! .. وفعلا ً حَصَل ! .. وفِرحت جداً طبعاً ! .. لكن بعد شوية حَسِّيت إن مش هوه ده اللي أنا بادَوَّر عليه ! ....

انتهت دراستي .. وقلت لنفسي : يِمكِن "أحلي يوم" في حياتي .. هايكون يوم ما اشتغل وأكون شخص مستقل ! .. ولا حَد يقوللي : هاحرِمَك من المصروف !.. ولا حَد يقوللي : رايح فين وجاى منين وفعلا ًحَصَل ! .. واشتَغَلت .. لكن في الشُغل شُفت العَجَب ! .. ويا بَخت مَن كان المدير خاله ! .. كله بيقول : ياللا مصلحتي ! .. وشُفت أشخاص معندهاش مانع عشان تِطلَع دَرَجَة .. تِطلعها على حساب  اللي حواليه ! ... 

بعدها قلت لنفسي : الحياة من غير الحب .. عاملة زي الصحرا ! .. غالباً "أحلي يوم" في حياتي ... هايكون يوم  ما أحِب وأتجوز البنت اللى بحبها ! .. أكيد وقتها هامسك نجوم السما بإيدَيّا ! .. وفعلاً حَصَل ! .. حَبِّيت وإتجَوِّزت ... لكن يا خسارة يا حُب ! .. ماكَنش العَشَم ! .. مالقيتش فيك اللي بادوَّر عليه ! ...

قلت لنفسي : الاولاد ! .. أكيد "أحلي يوم" في حياتي .. هايكون يوم ما ربنا يرزقني بطفل ! .. أكيد هو اللي هايعَوَّضني عن أي خسارة ! .. وفعلاً حَصَل ! .. ورَزَقني ربنا بوَلَد يفرِح .. مَا افرَحش إزاي ! .. يا خبر ! ..  ده هو الغالي ! .. تِعِبت ورَبِّيت وكَبَّرت ... وفي الآخر .. معلش يا بابا ! .. أصل ظروف الحياة شغلاني وبَعدَاني عنك ! ....
قعَدت مع نفسي .. واسترجَعت كل الأحداث اللي مَرِّيت بيها في حياتي .. واستغربت جداً .. لأن مفيهاش حاجة أنا أتمنِّيتها .. ما حَصَلتش عليها ! .. ومع كده .. لا مال ولا جمال شبَّعنِي ! .. ولا حَسَب ولا نَسَب رَوَاني ! ..
في قَرَارِة نَفسي شاعر إني حزين ومش مرتاح ! .. شوية ظروف حلوة .. بترفعني فوق فوق ! .. وشوية ظروف صعبة .. بتنَزِّلني تحت تحت ! .. أنا فعلاً تَعبان !!! ...

-فجأة !  سِمِعت صوت هَمس في ودني بيقول : " تكثُر أوجاعهم الذين أسرعوا وراء اله آخر" مزمور 16: 4.

"لأن شعبي عَمِلَ شَرَّين: تركوني أنا ينبوع المياه الحَيَّة، ليَنقروا لأنفسهم آباراً، آباراً مُشقَّقَة لا تَضبُط ماء "إرميا13:2"

- خُفت ! .. " لأن كلامه كان بسُلطان " لوقا 4: 32 .. وقلت له : إنتَ مين ؟!؟! ...

- " فقال لي : أنا يسوع الذي أنتَ (تَستَهين بوجوده في حياتك) " أعمال الرسل 9: 5..

- سألته بمنتهي السذَاجة : هوه إنت يسوع بتاع يوم "الحَد" الصُبح ؟! .. يسوع اللي في الكنيسة !!! ...

- صِعِبت عليه ! .. وبحَنان ماشفتهوش قبل كده قاللي: 

وهوه فيه حاجة تَعباك ومِمَرَّرة حياتك غير إن إنت فاكر إن أنا يسوع بتاع يوم الحَد الصُبح بَس !!! ..

لأ يا حبيبي .. أنا يسوع بتاع الاتنين والتلات وكل يوم ! ... أنا يسوع بتاع العُمر كله ! ...

- ارتَحت له ! .. وقررت أفَضفَض له ع اللي في قلبي .. قلت له : أنا تَعبان ! .. كل ما أتمني حاجة .. بافضَل وَرَاها لغاية ما أحصُل عليها .. ولما باطولها .. باشعر إني مِسِكت الهوا بإيديَّا ! .. مش لاقي حاجة تِشبَّعني ! .. مش لاقي حاجة ترويني ! .. " كل الأنهار تَجرِي إلى البحر ، والبحر ليسَ بِمَلآن " جامعة7:1 ..

- " فقال يسوع : أنا هو خُبز الحياة .. مَن يُقبل إليَّ فلا يجوع ، ومَن يُؤمن بي فلا يعطش أبداً " يوحنا 6: 35..

عشان كده ما تِستَغرَبش إنك جَعان وعطشان ! ...

إنت سيبتِني وجِريت ورا آبار ناشفة ! .. كنت مُتَخَيِّل إن هي اللي هاتِسعِدَك ! ..

يوم ما ابتديت تِشتَغل .. ما أخَدتِنيش معاك وإنت رايح الشُغل ! ...

يوم ما فكَّرت ترتَبط .. ما أخَدتِش رأيي وإنت بتِختار شريك حياتك ! ..

يوم ما رزقتك بطفل .. ما سألتِنيش تِرَّبي ابنك إزاي ! ..

مشكلتك كانت دايماً إنك فاكر إن أنا يسوع اللي في الكنيسة بَس ! ..

صَدَّق إني كِتيـر حَبِّيتك .. صَدَّق إني عشانك جيت

صَدَّق إني أنـا مِستَنِّي .. مهما بِعِدت ومهما جريت

صَدَّق إني راح أنسَى ماضيك

صَدَّق إني راح أسـكن فيـك

ليـه الهَـم يسُودَك .. ليـه بيحنِي عُـودَك

خَلليني أمسِك إيدَك .. ويبقي اليوم يوم عِيدَك

- لما الناس بيسألوني : إيه السِر ورا التغيير ده كله !؟!؟ ..

- اقول لهم : كلمة السر هيَّه : ( يسوع إتوَلَد ! ) ..

- بيقولولي : وإيه الجديد في كده ! ... إنت جِبت إيه مِن عندك !؟! .. ما كلِّنا عارفين إن (يسوع إتوَلَد) !!! ....

- باقول : فعلا ً .. لو الأمر انتهي عند (يسوع إتولد) وبَس .. كنت هافضَل أنا زي ما أنا ! .. لكن كلمة السر هيَّه :
                   (يسوع إتوَلَد جُوَّايا !) ...

 وقِفت قدَّام عينيَّ المقفولة ! .. وقلت لها : إنفتحى يا عينى ! .. قالت لي : إيه كلمة السر ؟ ..

قلت لها : (يسوع إتوَلَد جُوَّايا !) .. فانفَتَحِت في الحال ! ... وقالت لي : ياه ! .. أخيراً هاتِبتِدِي تشوف إيدُه اللي ورا "كل" نجاح في حياتك ! ..

 ووقِفت قدَّام وِدانِي المَسدُودة ! .. وقلت لها : إنفتحى يا وداني ! .. قالت لي : إيه كلمة السر ؟ ..  قلت لها : (يسوع إتوَلَد جُوَّايا !) .. فانفَتَحِت في الحال ! .. وقالت لي : ياه ! .. أخيراً هتِبتِدي تِسمَع صوته وهوه مِتعَلَّق ع الصليب .. وبيقول لك : (بَــحِــبَّــك)! ...

 ووقِفت قدَّام قلبي المِتحَجَّر ... وقلت له : افتح يا قلبى.. قاللي : إيه كلمة السر ؟ .. قلت له : (يسوع إتوَلَد جُوَّايا !) .. فانفَتَح في الحال ! .. وقال لي : ياه ! .. أخيراً هتِبتِدي تُشعُر بحِنِّيته ! .. أخيراً هاتِبتِدي تِحِس بتعزيَّاته و طَبطَبتُه عليك وإنت بتتألِم !!! ... بَس قلبي بالذات لما إنفَتَح قدَّامي ... شُفت فيه اللي لا يسُر عدو ولا حبيب !!! .. فقلت لـ"قلبي" : يادي المصيبة !!! .. هاعمِل فيك إيه !؟! .. ده إنت هتوَدِّيني على جُهَنَّم حَدف !!! ...

رَد قلبي عليَّ و قاللي : اطَّمِّن ! .. " في ابتِدَاء تَضَرُّعاتك خَرَج الأمر ( مِن عند الرب ) ، وأنا جِئتُ لأخبِرَك لأنك أنت مَحبُوب " دانيال23:9 .. و هتِبقَى مِن طينة غير الطينة ! .. " الكُل قد صَار جَديداً "كو 2  17:5

زمان كنت فاكر إن المعجزة هى إن ظروفي تِتغَيَّر .. 

لكن "دلوقتي" اكتشفت إن معجزة المعجزات هى إن أنا اللي أتغيرت!  .. ..  إن أنا " أتولِدت " من جديد .. 
 

website traffic counters
Dell Computers