بحث مخصص

2012-11-07

أشكرك علي إيه يارب؟؟

 

قد تعودت يوميا عندما أعود من العمل الي المنزل انظر الي صورة المسيح واقول له
شكرا ياالهي انك ارجعتني الي بيتي بسلام وحافظت عليا واقول ابانا الذي ثم اقوم بتغيير ملابسي
ولكن اليوم عدت الي المنزل ودخلت غرفتي ولم انظر الي صورة المسيح ولم اكلمه
...
وبدأت ولاول مرة ان انزع ملابسي دون اي اهتمام او شكر له علي عودتي وبعد انتهائي من تغيير ملابسي خرجت من غرفتي كي اتناول الطعام وعندما رجعت مرة اخري الي غرفتي اغلقت الباب واذا بشخص يقف خلفي لا استطيع ان احدد ملامحه من كثرة النور الخارجه من وجهه
فقلت له من انت
فقال انا الذي ارجعك سالمة وانتى لم تشكريه لماذا ياحبيبتي لماذا
فبكيت وقلت له انت تعرف جيدا لماذا
فقال اريد ان اسمع منك
فقلت له لماذا يالهي لماذا كل هذا هو انا مش بني آدمة ؟؟ هو انا مش بحس ؟؟ ليه انت سامح بده ؟؟
طبطب عليا وقال احكيلي مالك - احكيلي انا سامعك
عندما لمست يداه ظهري احسست بطمئنينه لا اشعر بها من قبل احسست اني لا اري جدران الغرفه من كثرة الملائكة التي عليها فأرتبكت لبضع ثواني ثم بكيت مرة اخري وقلت له لماذا كثير من الناس يضايقونني لماذا يهدمون اماكن عبادتي لماذا يتربصون بى انا واخواتي بكل مكان لماذا لماذا لماذا لماذا ياإلهي تسمح بكل هذا ارجوك قل لي لماذا فانت خلقتني وخلقته لماذا هذا ياألهي
فقال لي انسيتى ماذا فعله بي الكتبة والفرسيين ؟؟؟ فأنهم كانوا يطاردونني في كل مكان وكانوا يكرهون الجميع فيا هل العبد افضل من سيده ؟؟؟
فقلت له اذن لماذا صديقة عمري في العمل وطول حياتها لم تتكلم معي في الدين لماذا تنتقدني الآن لماذا لماذا ؟؟؟
فقال لي انسيتى يهوذا ؟؟؟ فكان احدي تلاميذى ورأي كل معجزاتي ولكن مع كل هذا سلمني بقليل من الفضه
فقلت له احدى اصدقائي الأخرين قال لي ما يحدث لكم الان هو ظلم واضطهاد وعند وجود مديري في العمل وجدته غير كل كلامه ولم ينصفني بكلمه
فقال لي انسيتى مافعله بطرس تلميذي ؟؟ لقد انكرني
بس يارب انا مش انت
مين يابنتي قالك انك مش زيي ؟؟ ده انا خلقتك علي صورتي ومثالي ومن مسك يمس حدقة عيني انتى بنتي من صنعة يدي
طيب يارب ايه حكمتك في كل اللي بيحصل ليا ده
يسوع : فاكرة يوسف لما اخواته رموه في البير وانا سمحت بهذا ثم اتهم بالباطل مع زوجة فوتيفار وتم سجنه بالباطل لماذا فعلت هذا ؟؟؟ كي احمي شعب باكمله بل بلاد كثيرة من خطر المجاعه وفي الأخر عوضت يوسف عن كل هذا
انسيتى دانيال عندما سجنته ؟؟؟ كي اثبت لداريوس الملك ماهي قدره اله دانيال كي يأمن هو وكل الشعب بي
انسيتى يونان ؟؟؟ فلولا الحوت ماكانت مدينه كاملة امنت بي وكانت ستهلك
يابنتى الضيقة التي اعطيها لك هي باب امل ورجاء وخلاص لكثيرين وثقى ان أجرك السماوي محفوظ فانا عادل
طيب يارب لحد امتي هحس احساس المضطهدة في كل مكان ده ؟؟ 

يابنتى في العالم ستجدى ضيق ولكن ثقى اني قد غلبت العالم
يارب عندما اقرأ الأنجيل ارتاح ولكن عندما اشاهد الواقع بعيني ارتعب
الرب : صدقيني ياحبيبتي انتى منقوشة علي كفي ثقى ان كل مايفعل فهو للخير ثقى اني معاكى جمبك حاسس بيكى وبكل اخواتك ثقى اني بكون فرحان لما بشوف ايمانكم وثقى اني ببكي لما بحس انكم زعلانين او خايفيين ولادي مصنوعين من صخر بداخلهم روح قدس تقاوم اي شر
لا تخافى
واخدني في حضنه بشده
ثم فجأة وجدت الغرفة عاودها الظلام مرة اخره
فبكيت وقلت له سامحني يايسوع واشكرك اشكرك اشكرك اشكرك علي عودتي اليوم سالمة الي منزلي

 

مَز103 :1   بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَلاً تَنسى كل حسناته .  كُلُّ مَا فِي بَاطِنِي لِيُبَارِكِ اسْمَهُ الْقُدُّوسَ

2012-10-28

هدفى هو أبديتى



اشتدّ الصراع قديمًا بين أميرين في الهند. وأخيرًا حُسمَت المعركة لصالح واحدٍ منهما، وكانت العادة أن يجلسالأمير المنتصر فوق فيل ضخم يتحرك بهِ في شوارع مدينته وأمامه موكب من أسراه يسيرون قدامه حُفاة الأقدام، وقبل أن يتحرّك الموكب دار بين الأمير المنتصر والأمير المنهزم هذا الحوار :
- اخلع ثياب المُلك وسِر أمامي حافي القدمين مثلك مثل بقيَّة الأسرى .
كيف يحدث لي هذا؟! كيف أسير حافي القدمين؟! أي كلمات سخرية سأسمعها؟! -
- بل أكثر من هذا سوف تحمل هذا الإناء الممتلئ باللبن حتى حافتهِ وسوف يسير بجوارك واحد من حراسى، أمرته أن يقطع رأسك في الحال، إذا ما سال منك اللبن إلى الأرض ولو قطرة واحدة منه .
وسار الموكب في شوارع المدينة ونجح الأمير المنهزم في أن يحفظ حياته فلم يدعْ قطرة واحدة من اللبنتسقط منه، وأحضروه مرةً أُخرى أمام الأمير المنتصر الذي بادر بالسؤال:ماذا كان شعورك وأنت تسمع كلمات السخرية والتعيير من الجماهير؟"..
فأجاب الأمير المنهزم: " لم أسمع شيئًا. لقد كنتُ بجملتي منشغلاً في إناء اللبن الذي سيُحدِّد مصيري"
عزيزي.. هل تجرحك كلمات الناس التي تنتقدك؟ هل تفقدك فرحك الداخلي؟ هل تُهبِط عزيمتك وتعطَِّّل انطلاقك مع الله؟ افعل مثلما فعل ..الأمير الحكيم
انشغل بالأمور المصيرية
انشغل بخلاص نفسك 
انشغل بنقاوة قلبك
انشغل بالحرص على ثياب العُرس التي أخذتها في المعموديّة، حتى لا تُسرَق منك 
انشغل بحياتك الأبدية ومصيرك بعد الموت 
ولا تهتم بما يحدث من الناس، أو بما يقولونه

لمن الهدية ؟



 
32 / 52: Your Gift by -Teddy.
 
(( البغض يثير النزاع والحب يستر جميع المعاصي)) امثال10:12

كان لرجل غني ولد يعيش مع ابيه في البحبوحة والترف .
لاحظ الوالد ان لابنه اصدقاء كثرا يستغلون صداقته لانه كان يصرف عليهم المال دون حساب عبثا حاول الاب ان ينبه ابنه من هوءلاء الاصدقاء الذين ، يتظاهرون بمحبتهم لابنه ، لكنهم بالحقيقة ، لم يكونوا يحبونه لذاته بل لماله .فلم يفلح 
ذات يوم ، دخل الاب الى غرفة ابنه حاملا هدية في يده غالية الثمن ، وقال لولده داخل هذه العلبة ساعة مصنوعة من افخر انواع الذهب ، ولكنها ليست لك ، بل اريد ان تهب هذه الساعة لاحسن صديق مخلص لك من بين اصدقائك ))
اجاب الولد على الفور (( شكرا يا ابي ، وسوف اعطيها لصديقي هاني الذي احبه اكثر من الجميع ))
فقال له والده كيف عرفت هذا .
 اردف الولد قائلا (( بالتاكيد ، انه الافضل لانه صديقي الوفيوالمخلص ولا اغير عنه ))
فقال الوالد (( هل اختبرته )) 
اجاب الولد (( كلا يا ابي ))
فقال الوالد اختبره وبعد الاختبار سوف نرى )) 
رضخ الولد لنصيحة ابيه ، وقال (( كيف ))
اجاب الوالد (( اذهب اليه في اليل وثيابك ملطخة بلون الاحمر وقل له : ارجوك يا صديقي بان تخبيني عندك حتى الصباح ، لاني دهست شخصا في سيارتي، وبعدما حاولت ان اخذه الى المستشفى ، رأيتة قد توفى ، خفت فتركته ارضا وهربت وها انا التجئ اليك ))
فقبل الولد ان يختبر صديقه هاني كما قال له ابوه
في اليلة التالية ، عندما قرع الولد باب رفيقه هاني وقص عليه حالته ، رفض هاني ان يستقبل صديقه،لئلا تأتىالشرطة وتقبض عليهما معا ظنا انهما مشتركان في الجريمة،فوصد الباب في وجه قائلا له (( ابتعد من هنا ، لا اعرفك ))
عاد الولد الى ابيه والحزن يمزق قلبه . فلما راه ابوه . عرف ما كانت النتجة ، فقال الوالد ما بالك رجعت الى البيت حزين وخائبا .اكمل التجربة مع بقية الاصدقاء وبعدما كان بائساً من اصحابه بسبب خيبة الامل من افضلهم وافق بان يكمل التجربة ،حتى ولو لم يكونوا بقية اصحاب ، بالنسبة اليه ، جديرين بالثقة والمحبة .
فعندما وصل امام باب احدهم شارحا حالته ، فتح له الباب من كان لا يثق بيه . وادخله سريعا عندما عرف حالته ، اعطاه ثيابا نظيفة بعدما اخذ الحماما ، وحضر له الفراش قائلا له (( لا تخف ، تستطيع ان تبقى مختبا عندي لايام عدة حتى نرى ماذا نستطيع ان نفعل ))
في اليوم التالي شكر صديقه وعاد الى ابيه . عندما رأة ابوه والفرحة تتسم على وجه ، قدم له الهدية قائلا (( ها هي الهدية بين يديك الان ، فمن من اصدقائك يستحقها ، ذاك الذي تحبه انت ،
ام ذاك الذي هو يحبك ))
حياتي هي هبة من الله ،فمن يستحق ان اقدمها له ، اكثر من ذاك الذي احبني اكثر من الجميع ؟ كونه لم يستر عيوبي وسامح خطاياى وحسب ، بل بذل نفسه على الصليب ، محتملا جميع انواع الالام من اجلي واجلك.

احبه اكثر منهم



http://www.7photographyquestions.com/images/14/boy_and_his_dog.jpg


 
في إحدى زيارتي للعائلات بسانتا مونيكا، كاليفورنيا، إذ وقفت بالسيارة جاء الصبي يلتقي بي متهللاً ووراء كلبه الصغير الذي كان يلعب معه في الحديقة أمام المنزل. - أراك مسرورًا بالكلب! - نعم، إني أحبة جدًا... ألعب معه ويلعب معي. - ماذا دعوته؟ - لاكي Lucky، وقد نسبته إلى اسم العائلة Surname. - هل تحبه أكثر من أختك؟ - بالتأكيد! - هل تحبه أكثر من زملائك في المدرسة؟ - نعم، فهو لا يهينني. لا يقول لي: "أنت سمين You are fat" كما يفعل زملائي ويهينوني... خرجت كلمات الصبي من أعماق قلبه وهو مرّ النفس. لقد وجد في كلبه الصغير الحب، يعطيه أغلب وقته ليلعب معه، الأمر الذي لا يقدمه له أفراد أسرته. يداعبه ويعبِّر بطريقة او أخري عن فرحه به ولا يهينه كما يفعل زملاؤه. لقد أشبع الكلب الصغير احتياجات صبي صغير الأمر الذي لم يقدمه له أسرته ولا زملاؤه! قلوب كثيرة تحتاج إلى حبك لتعطيها من وقتك ورقتك، ولا تجرح مشاعرها ولو على سبيل المزاح!
 
هب لنا يا رب أن نشبع قلوب اخوتنا بالحب، فلا يطلبونه من كلب أو قطٍ، ولا يستجدونه بطريقٍ أو آخر!
املأنا بعمل روحك المفرح، فنفيض بالتهليل على اخوتنا.
لا تخرج من فمنا كلمة جارحة، ولا تصدر عن ملامحنا حركة فيها سخرية.
هب لنا أن نحترم كل نفسٍ بشرية. وألا نستخف بطفلٍ أو رضيعٍ، يا من تحملنا في أحضانك الأبوية.

2012-10-23

اللحظة الأخيـرة



Marks and Spencers by kayodeok. 
مارك سبنسر .. أسم لة رنينة الخاص، أنة الأسطورة الملياردير الامريكى
فلم يكن مارك ثرياً عادياً لكنة كان أكثر من عادى يتصدر قائمة رجال الأعمال فى المجتمع الامريكى و متلك اسطولا من الشركات والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، كان طراز خاص من رجال الاعمال ،وعقلية تجارية فذة فشق طريقة سريعاً فى عالم التجارة
ولكن على الرغم ن هذة الرفاهية المترفة التى ملأت حياة هذ الثرى، إلا ان المسيح كان بيعداً عن قلبة وفكرة ، فكان إنساناً فارغاً وكانت زوجتة التقية تتضرع إلى الله نهاراً و ليلاً كى تلمس النعمة قلبة فتهدية إلى معرفة المسيح قبل أن تخنقة أشواك العالم فيموت هالكاً بملايينة، كانت تصلى وبلا يأس، لم تأتى استجابة السماء ، لكنها ظلت تصلى وظل رجاؤها بالمسيح ثابتاً.
وفى إحدى الليالى ، بينما كان مارك يقود سيادرتة الفارهة ، عائداً من إحدى سهرات العمل إلى قصرة فى نيويورك ، لمح على مدى الأضواء الكاشفة لسيارتة شخصاً يشير بيدية بعلامة أتوستوب ليتوقف كان مجنداً يرتدى حلتة العسكرية.
توقف مارك ، وتطلع إلى المجند وسألة : إلى أين يا فتى؟
اجاب: مانهاتن يا سيدى
إنها فى طريقى هى أركب
تردد المجند للحظة وأخيرا استقل السيارة وانطلقت بهما
كان المجند مندهشاً من موافقة الثرى أن ينقلة بسيارتة فى ساعة متأخرة من الليل ودار الحديث بينهما:أنا اشكرك حقا من أجل هذا الكرم البالغ-
أنى أحب بلادى واحترم جيشها وهذا تعبير بسيط عن هذا- 
لو لم تكن جنديا لما توقفت بسيارتى ابداً-
أنا اسمى مايكل -
وانا اسمى مارك-
أستمر الحديث ولاحظ الفتى الثراء الفاحش على مارك السيارة ،الملابس السيجار الباهظ الثمن ولكن بدا هذا الثرى حزينا بائساً فى اعماقة وشعر مايكل بفقر مارك الداخلى لأنة أختبر غنى الروح الحقيقى أشتعلت أعماقة بالغيرة لخلاص تلك النفس التى وضعتها الظروف أمامة ، فطفق يتكلم عن يسوع وعن الصليب بلا خوف ولا خجل ويردد بداخلة: "أخبر بأسمك أخوتى وفى وسط الكنيسة اسبحك" (عب2:12)
ولأول مرة صار مارك يصغى بأهتمام ، بل بشغف وعيناة تتأرجح بين الطريق المظلم وذاك الوجة الساطع المفعم بطاقة عجيبة لم ير مثلها أبداً. وراحت أعماقة تهتز وحياتة تمر أمام عينية تافهة بلا معنى وانفعت العبرات تسيل على وجنتية.
أنها المرة الأولى التى يشعر فيها بضألتة أمام شخص ما, ويحس بتبكيت يوخذ ضميرة المائت.
وفجأة توقف بسيارتة وخرج منها ، فقد لمح كنيسة صغيرة على جانب الطريق دخلها وتبعة الشاب ، وتقدم إلى يسوع المصلوب فى سجود طويل وقدم أثمن طيب فى حياتة ، دموع توبتة تغسل أقدام المسيح.
أنتهى من سجودة وعاد كلاهما 'إلى السيارة التى انطلقت بهما ، ولكنها الأن صارت تحمل قلبين تغمرهما سعادة لا توصف، ويضمهما حب المسيح.
توقف السيارة على مشارف مانهاتن وقبل ان يغادرها مايكل ، أعطاة مارك بطاقة تحمل أسمة وعنوان شركتة وانطلق ألى نيويورك.
أنقضت ثلاثة أعوام ، أنهى مايكل الخدمة العسكرية ووجد نفسة فى نيويورك، خطر ببالة أن يسأل عن صديقة
بحث فى أوراقة الخاصة حتى عثر على البطاقة الخاصة بة ، فتوجهة إلى العنوان وكانت إحدى ناطحات السحاب وسأل عن السيد سبنسر خرجت لة سيدة فى العقد الخامس من عمرها تقابلة وقالت لة انا السيدة سبنسر ، من أنت؟
قص مايكل قصة لقائة بزوجها وكيف صارت توبتة فى تلك الكنيسة انخرطت السيدة فى البكاء وتحدثت بأنفعال وفرحة غريبة
لقد لقى مارك حتفة فى حادث سيارة فى ذات الليلة التى كنت أنت معة" فيها وانا أصلى طوال الاعوام الثلاثة الماضية كى يكشف لى المسيح عن مصير مارك، وها أنت تخبرنى عن توبتة.. ما أعظمك أيها الأب السماوى لقـد أدركتة محبتك فى أخر أيامة "بل فى لحظاتة الأخيرة..
 

مـا الـذى جعلـك تنقــذ حيــاتى



كثر الإضطهاد على المسيحيين الأولين، فكان الرومان بقيادة نيرون يطاردون المسيحيين من مكان إلى آخر. كانت الأوامر مشددة من نيرون نفسه، لكي يقضوا على كل مسيحي، فألقوا القبض على عشرات الآلاف من الرجال والنساء وحتى أولاد المؤمنين وساقوهم إلى العبودية والتعذيب ثم القتل، مما جعل الكثيرين منهم يلجأون الى المغاير والجبال هربا من هذا الإضطهاد الذي لم يسبق له مثيل.لجأت إحدى العائلات الى أحد الكهوف، لتختبئ فيه.، كان الكهف معروفا لدى الجنود الرومان وهم لم يعلموا بذلك، لم تمضي بضعة أيام حتى داهمت ذلك الكهف كتيبة من الرومان بحثا عن من فيه. ولدى دخولهم بمشاعلهم المضيئة وهم يسيرون بخطوات ثقيلة، حدثت زلزلت في ذلك الجبل، وابتدأت الأرض تهتز والتراب يتساقط من كل نحو.هب الجنود هرعا الى خارج الكهف، بغية إنقاذ حياتهم، لكن في أثناء ذلك، تعثر أحدهم هاويا الى أسفل الكهف، حيث لم يكن أي نور. توقف للحظة بعض الجنود، لكنهم عندما أدركوا عمق الحفرة، وما يحدث في ذلك الكهف، إذ كانت الحجارة تتساقط، إنصاعوا الى أوامر قائدهم، وتركوا رفيقهم، إذ ليس هناك أمل في إنقاذه، بينما هو يصرخ طالبا المعونة.رجع الهدوء الى الكهف، ولم يزل ذلك الجندي الروماني في قعر الحفرة. وفجأة سمع صوت دعسات خفيفة، من فوق. فابتدأ من جديد ينادي طالبا المساعدة. لم يكن يعلم بأن الذي فوق، هو نفس تلك العائلة المسيحية، التي جاء هو للقبض عليها وقتلها. فهل يمدوا يد المساعدة لمن جاء ليقتلهم؟. مرة أمام أعين ذلك الأب تخيلات ومشاهد كثيرة، فلم يخفى لديه معرفة قلوب هؤلا الجنود القساة، ولا كيف كانوا يرمون اطفال المسيحين للحيوانات المفترسة. لكنه تذكر أيضا قول الرب يسوع "احبوا اعداءكم. باركوا لاعنيكم. احسنوا الى مبغضيكم. وصلّوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم". طلب من زوجته حبلا، ثم أنزل ذلك الحبل الى ذلك الجندي، وابتداء الجميع معا في رفع ذلك الجندي من الحفرة.إبتدأ قلب ذلك الأب وزوجته يطرقان بسرعة، فها ملامح ذلك الجندي تتضح لديهم. نعم ها هو بعينه، لقد رأوه سابقا يسوق رفقائهم، مقتادا إياهم الى الموت. وها هم الآن ينقذون حياته. ما أن صعد ذلك الجندي من الحفرة، حتى أخذ النور من يد ذلك الرجل، ثم سأله قائلا... ما الذي جعلك تنقذ حياتي، واضعا نفسك وعائلتك في هذا الخطر العظيم؟ لقد تخلى عني رئيس الفرقة... مع أنني خدمته بأمانة كل هذه السنين الطويلة، ولم أعصى أوامره ولا لمرة واحدة. أما أنت، مع أني جئت لألقي القبض عليك لكي أقتلك، وها أنت تخاطر بحياتك وبحياة عائلتك لكي تنقذني؟أجابته زوجة الرجل، لم يكن الأمر بهذه السهولة، لكن الرب يسوع المسيح أوصانا بأن نحب الذين يسيئون إلينا، ولم نستطيع أن نراك تتألم من دون أن نساعدك، وهو يحبك أنت أيضا، ويريدك أيضا أن تفعل هكذا.ثم دعوه أن يأكل معهم... قبل الأكل، رفع ذلك الأب يداه، وشكر الله، لأنه حافظ عليهم، وشكر الله أيضا لأنه أنقذ ذلك الجندي... ما أن إنتهى ذلك الأب من الصلاة... حتى سأله الجندي... وهل يقبل المسيح شخصا مثلي لكي يكون من أتباعه...في ذلك اليوم أصبح ذلك الجندي الروماني من أتباع المسيح، واضعا نفسه تحت نفس الإضطهاد عينه...



أم حنا


أم حنا امرأة بسيطة عاشت كما تعيش معظم الأمهات. خدمت بيتها وزوجها وربّت أولادها ولم تقم بأي عمل خارق في حياتها سوى واجبها كزوجة وأمّ. حلمت يوماً أنها ماتت، وأنها دخلت باب السماء ووقفت في صف طويل تنتظر أن يحاكمها الله تعالى. 
وأثناء انتظارها، تكلّمت مع جارتها في الصف الطويل وسألتها إن كانت خائفة من مواجهة الرب الدّيان العادل. 
 فأجابتها جارتها أنها ليست خائفة، لأنها قامت بالكثير من الأعمال الحسنة، ومنها أنها دخلت يوما البيت بينما كان يحترق وخلصت ابنها الصغير من الموت حرقاً. خافت أم حنا أكثر لأنها لم تقم أبداً بعمل مثل هذا. 
ثم التفتت خلفها، فإذا رجل ينتظر دوره هو أيضا، فسألته إن كان خائفاًَ من مواجهة الله الديان العادل. فأجابها أنه ليس خائفاً، لأنه أثناء حياته على الأرض تبّنى ولدا مُعاقاًَ وربّاه أحسن تربية وعامله مثل باقي أولاده. زاد خوف أم حنا، لأن ذاكرتها خالية تماماً من أي عمل بطولي.
أرادت أم حنا أن تعود إلى الأرض لتقوم بعمل كبير يحسبه الله لها، لكن الملاك أخبرها أنه لا يسمح بمغادرة السماء والعودة إلى الأرض.
لم يبق لأم حنا إلاّ أن تنتظر دورها. فأخذت تحضّر في عقلها ماذا ستقول لله: "سامحني يا رب، فأنا لم أفعل شيئاً بطوليا في حياتي ولا أعلم إن كنت أهلاً للسعادة الأبدية".
وبعد فترة، وصل دورها، فنظرت إلى وجه الله، وفتحت فمها لتقول الجملة التي كانت قد حضّرتها بعناية فائقة، وإذ بالله يسبقها إلى الكلام، ويقول لها: "تفضلي يا أم حنا إلى السعادة الأبدية".
 فأجابت: "لكن يا رب، أنا لم أقم بعمل واحد بطولي في حياتي".
أجابها الله: "ألم تغسلي ثياب زوجك وأولادك آلاف المرات؟
 ألم تهيئي الطعام لهم عشرات آلاف المرات؟
 ألم تقومي بتنظيف البيت يومياً؟
 أتظني أن ذلك ليس عملاً بطولياً؟
 تفضلي. 
 

website traffic counters
Dell Computers