بحث مخصص

2010-04-11

حارس للملكة


ذاع الخبر في كل أنحاء المدينة ...الملكة تريد شباباً طوال القامة للعمل ضمن حراسها . كان امتيازاً فائقاً أن يعمل شخص في خدمة الملكة ، ولذا تمنى كل شاب أن ينجح في الاختبار وان يقع عليه الاختبار ... قابل واحد منهم صديقاً له فتحدث إليه قائلاً "اعتقد أن فرصتي اكبر منك ...إن قامتي أطول " ، ثم واضعا كتفيهما جنباً إلى جنب ليعرفوا عملياً حقيقية الأمر... بالطبع لم تكن هذه هي المقابلة الوحيدة التي جرت بهذه الطريقة ، فسرعان ما امتلأت المدينة بالمقارنات والقياسات ... وتحدث شاب إلى نفسه قائلا "اعتقد أنني قست نفسي بكل شباب المدينة ...إن قامتي تعلوهم جميعاً ....حتماً سوف انجح " وجاء يوم الاختبار، واكتشف الشباب أن هناك شرطاً آخر ...فالملكة لا تريد فقط طوال القامة بل من يزيد منهم عن المتـــر والثمانين سنتيمتراً .... وعاد الشاب السابق ليقول لنفسه " حسنا ، بكل تأكيد سأكون حارساً للملكة ... إنني أطول الجميع".. وتم قياس الأطوال بكل دقة وظهر أن طول هذا الشاب هو مئة وتسعة وسبعين سنتمتراً ونصف .... كان اقل طولا من المطلوب بنصف سنتيمتر فقط ... إنه أمام شرط الملكة ، قصيـــر ... لا فرق بينه وبين اقصر شاب في المدينة ، كلاهما مرفوض ...
كثيرون يفعلون مثل هذا الشاب يقيسون أنفسهم ببقية الناس ...هكذا فعل الفريسي في المثل الذي حدثنا به الرب في إنجيل لوقا ... كثيرون يقيسون أنفسهم بغيرهم ، فيتوهمون أنهم مقبولون لدى الله لأنهم أفضل من غيرهم ... يظنون أنهم مقبولون لمجرد كونهم لا يفعلون خطايا معينة مثل القتل والزنى أو لأنهم لا يؤذون أحدا ... ونسوا ان مقياس الله يختلف تماماً عن مقياس البشر ، وان خطية واحدة يفعلها الإنسان و لا تغفر له تحرمه من التمتع بإلهه ... مقياس الله القدوس يحكم على كل البشر هكذا " الجميع زاغوا وفسدوا . ليس من يعمل صلاحــاً ليس ولا واحد " (رو12:3)
في كل تاريخ البشرية ، لم ولن يوجد إنسان استطاع أن يحقق شروط الله إلا شخص واحد ... هو الإله المتجسد الرب يسوع ، الوحيد الذي لم يفعل خطية واحدة ... وهو يدعو كل إنسان في الوجود قائلا له : انظر ، بدوني أنت قصير القامة ...السماء ترفض قبولك ...إنك لا تفي بالشروط المطلوبة ... بل أن العدل الإلهي يطلب بهلاكك ، قانونه يقول " أجرة الخطية [أي خطية] هي موت " (رو23:6).
ولكن انظر أيضا أنا أكملت كل الشروط عنك أنا سددت جميع ديونك أنا مت بديلا عنك وها دمي المسفوك يعلن إنني قدمت حياتي فديه عنك . تعالى إلي .....اطرح خطاياك عند صليبي ..اعترف بها وتب عنها ..... ليس هناك في الوجود امتياز أعظم من أن نكون "في المسيح" ... فبدون المسيح ، أي إنسان أيا كان هو قصير جداً عن مقياس السماء

ليست هناك تعليقات:

 

website traffic counters
Dell Computers