بحث مخصص

2008-04-23

آلالام ربى-4


يسوع يُجلد ....لقد جلد مخلصنا جلدا شديدا وهوعريانا مربوطا بعامود والجنود يتناوبون فى جلده على كتفيه وصدره المقدس، تارة بالسياط وطورا بحبال ذات أشواك حديدية وأخرى بالسلاسل حتى ترضضت أعضاءه وتناثر لحمه وسال دمه، وتم عليه قول النبى " من أسفل القدم إلى الرأس ليس فيه صحة بل جروخ وأحباط وضربة طرية لم تعصر ولم تعصب ولم تلين بالزيت 1ش:6:1
ما هذا أيها الحمل الوديع ؟ أتحتمل كل هذا العذاب لأجل خليقة ساقطة....كيف أهملت نفسك الغالية بهذا المقدار وتركتها فى أشر الحالات... إن نقطة دم واحدة سالت من جراحاتك التى نشات عن ضربات السياط لهى غير متناهية قيمة وثمنا. حقا لقد أفرطت فى محبتك لنا وأحببتنا حبا لا حد له
آه ايها السيد : لقد قبلت بفيض محبتك ان تجرح وتجلد لأجل آثامنا، ولهذا قلت بفم نبيك " كنت مصابا اليوم كله" شكرا يا إبن الله االمبارك على ما بذلت. أما أنت أيها الخطية فما اشرك وما اخبثك. أتنزلين إلهى ليتحمل كل هذه الآلام. ليت العالم ينتهى عاجلا حتى تنحدرى إلى الجحيم مع من ارتكبوه
فهيا يا نفسى، حلقى فوق إيوان بيلاطس وشاهدى مخلصك كيف عرى من ثيابه، وترك وحده بين جماعة الأشرار بدون مدافع أو نصير، وهو لم يظهر أى تذمر أو شكوى. ولم ينطق بكلمة لأثبات براءته وتذكرى أنه احتمل كل ذلك من أجلك ....فإذا حاول العالم أن يجذبك الى ملذاته الباطلة أو امجاده الكاذبة... فإحتمى فى كنف جراحات مخلصك الأمين لتجدى راحة وسلاما... نعم ما من شئ يطرد عنا محبة العالم وبحملنا على اعتبار كل خبراته كالغبار سوى كلوم سيدنا الصالح، تلك الكلوم التى بمجرد أن شاهدها توما صرخ قائلا " ربى وإلهى"
تأملى يا نفسى ... فى جراحات مخاصك أنت التى لا تحتملين أيه كلمة قاسية تصدر فى حقك. كيف حمل المسيح احزاننا وتحمل أوجاعنا ... كيف يهان من قوم قساة بصبر وسكون لأجلك . فإن كان إلهك قد احتمل أمراضك وأسقامك، فكيف لا تحتملين أنت أمراض قريبك ؟ وإن كان هو قد اقتبل التأديب الذى عليك ليشفيك فلماذا لا تسعين أنت معه فى امر شفائك، بل تزيدين جراحه جراحا بأفعالك المنحرفة ولماذا لا تكرهين الخطية التى جرحت حبيبك يسوع بل تتعلقين بها كحبيبة وتهملين خدمة فاديك كعدو ؟ ابغضى يا نفسى الخطية . مزقيها إربا، وذريها كما ذرى موسى العجل الذهبى، ودوسيها بأقدامك واجعلى عينيك فى كل حين نحو من ضرب لأجلك
يا لعظم لطفك ويا لغنى رحمتك وجميل صلاحك يا يسوع. ويا لعظم تقصيرى وشدة كسلى فى وفاء ما على من الشكر لجلالك الأقدس ! إمنحنى يا ربى نعمة لتدوم جراحاتك مرسومة أمامى فى كل حين حتى لا أنساك. علمنى أن أحتمل كل شئ بشكر كما احتملت أنت، لأستحق أن اكون لك بحق

ليست هناك تعليقات:

 

website traffic counters
Dell Computers