بحث مخصص

2008-04-03

الشاب الهندى


قصة حقيقية لشاب يدعى " غلام مسيح نعمان "

ولدت في الهند بعد أن ولدت أمي إخوة كثيرين ماتوا في مرحلة الطفولة ، فكان بقائي على قيد الحياة يعد معجزة. وكانت امي تحتفظ بعبادة الأوثان التي ورثتها عن جدودي ، ونذرت إنها إذ ولدت ولدا ستكرسه لتلك الإلهه ، لذلك ثقبت أذني ووضعت فيهما قرطا ( حلق ) ذهبيا ، فكان ذلك مثار لاستهزاء زملائي بي ، وكانت الديانة الغالبة هي الهندوسية ولكني لم أكن أميل إليها.
كنت في السادسة عشر من عمري عندما بدأت الحرب العالمية الثانية وكان علينا أن نساعد انجلترا ، إلا إن كبار الضباط البريطانيين كانوا يعاملوننا باحتقار لأننا هنود ويعتبروننا درجة ثانية ، وكان من السهل عليهم أن يضحوا بنا عند الخطر ولا يهتمون بعلاج المصابين مننا وكنت عندما أرى ذلك أسأل نفسي أين الله وسط كل هذا ؟
ولكني كنت تحت قيادة شاب انجليزي شعرت إنه يطلب لنا الخير , وعندما علم أن لنا طعام خاص أمر بعمله لنا بل سأل عن مواصفات الفرن الذي يخبز لنا الخبز بالطريقة التي تعودنا عليها ، وكان يأكل معنا أيضا ، فترك ذلك الشاب في نفسي أثرا بالغا رغم بساطته.
وفي أثناءالغارات الجوية ، لم يكن ( الشاب الانجليزي ) يسرع للمخبأ بل كان يدعونا للكنيسة وكانت مجرد خيمة مخصصة للعبادة وكنا نذهب معه. وفي يوم كان هجوم اليابانيين شديدا للغاية ، فقلت إن الغارة شديدة جدا وينبغي أن أذهب للمخبأ ، فقال لي القائد الشاب الانجليزي : سأصلي للرب يسوع وأنتم قولوا أمين على طلباتي. فذهبنا معه للكنيسة ولا تزال كلماته الهادئة ترن في أذني :" يارب يسوع أعلن قوتك وعظمتك الآن . اثبت لهؤلاء الرجال إنك حي ، احفظهم من الغارة لأجل أحبائهم وأهلهم عرفهم إنك قادر أن تخلص ليس الجسد من الهلاك والموت بل النفس من الخطية "
وعندما خرجنا من الخيمة كان المنظر مذهلا ، أشلاء الرجال متناثرة على جانبي الخيمة ، وكل الناس الذين كانوا في الخارج موتى ، أما نحن الذين كنا في الداخل فلم يصيبنا شيئا . أما هو فقال لنا : إن مسيحه استجاب له ونجانا. فمن هو يسوع الذي نجانا ؟ لقد كان يكلمه كما كان يتكلم مع صديق يقف بجواره.
أما الحادثة الثانية ، فقد كانت عندما صدر لي أمرا باصلاح إحدى الطائرات وفي أثناء تجربتها أصيبت الطائرة من العدو ، فأصابتني وأزاحني زميلي من علي مقعد القيادة وتولي هو القيادة حتى وصلنا للمستشفى وكان قد احترق نصف وجهي وفقدت الوعي وعندما رجعت إلي وعي ، سمعت صوت ممرضتان يطلبان من كبار الضباط أن أنتقل لجناح الضباط لكي أنال رعاية أفضل مع أنني لم اكن ضابطا فرفض طلبهما ، وأخذت الممرضتان تعتنيان بي وكأنهما ملاكان حتى استطعت أن أبصر ثانية ، فلما سألتهما عن سر إهتمامهما بي ، فقال لي : لقد تألم مخلصنا يسوع المسيح لكي ينقذ البشر ، فتعلمنا منه خدمة الآخرين , فتأثرت جدا من كلامهما.
وبعد الموقفين السابقين ، موقف الجندي القائد المسيحي وموقف الممرضتين المسيحيتين ، اشتقت أن أعرف المسيح وصرت من اتباعه. تاركا لنا مثالا لكي تتبعوا خطواته ( 1بط 2 : 21 )

ليست هناك تعليقات:

 

website traffic counters
Dell Computers