بحث مخصص

2008-01-26

النملة السعيدة


اعتادت النملة بهيجة أن تعود كل يوم إلى حجرتها متهللة . كانت تروي للنمل أصحابها عن الخالق المبدع الذي أوجد هذا العالم الجميل . فكانت تخلق جواً من الفرح . وإذ عادت يوماً وهي تغني وتسبح الله ، سألها أصحابها : أرو لنا ما أعجبك اليوم يا بهيجة ؟ نراك متهللة جداً أكثر من كل يوم . قالت لهم بهيجة : بعد أن أنتهيت من عملي معكم انطلقت أتمشى على صخرة ، ووقفت أتأمل في السماء الزرقاء الجميلة . عبرت بي يمامة تطير ، كان جناحاها الجميلان أشبه بمروحتين رائعتين . قالت لها : يالك من يمامة جميلة ! لقد أبدع الخالق فأعطاك جناحين جميلتين ، وصوتاً عذباً . إني أرى لمسات الخالق المبدع واضحة فيك . بينما كنت أتحدث معها إذا بتيار جارف يقتحم المكان فانجرفت في الماء . أسرعت اليمامة إلي ، وقد أمسكت بمنقارها فرعاً صغيراً من الشجر . تسلقت عليه ، ثم انطلقت بي اليمامة تحملني بعيداً عن الماء . لقد أنقذتني من موت محقق !شكرتها على محبتها ولطفها وحنانها . بعد قليل نامت اليمامة على فرع شجرة ، وإذا بصبي يراها ، فأمسك بمقلاع ليصوب حجراً عليها ليصطادها . أسرعت إليه ولدغته في قدمه فصرخ وقفز . استيقظت اليمامة وطارت في الجو ، ولم يستطيع الصبي أن يصطادها . لقد أنقذتها من يد الصبي القاسية . إني اشكر الله الذي أعطاني أن أنقذ اليمامة . حقاً إني محتاجة إليها ، وهي محتاجة لي ! ليت البشر يدركون ذلك فلا يحتقر أحدهم الأخر . القوي محتاج إلى الضعيف ، كما الضعيف إلى القوي . الكبير يحتاج إلى الصغير ،كما الصغير إلى الكبير .

ليست هناك تعليقات:

 

website traffic counters
Dell Computers