بحث مخصص

2008-01-27

هل الله خلق الشر ؟




تحدى أحد أساتذة الجامعة تلاميذه بهذا السؤال هل الله هو خالق كل ماهو موجود ؟ فأجاب أحد الطلبة في شجاعة ، نعم .وكرر الأستاذ السؤال : هل الله هو خالق كل شيء ؟ ورد الطالب قائلا : نعم يا سيدي الله خالق جميع الأشياء ..وهنا قال الأستاذ : ما دام الله خالق كل شئ ، إذا الله خلق الشر . حيث أن الشر موجود ،وطبقا للقاعدة أن أعمالنا تظهر حقيقتنا ، إذا الله شرير "راح الأستاذ يتيه عجباً بنفسه ، وراح يفتخرأمام الطلبة قائلاً .. أنه أثبت مرة أخرى خرافة الإيمان المسيحي وهنا رفع طالب آخر يده وقال : هل لي أن أسألك سؤالا يا أستاذي .فرد الأستاذ قائلا " بالطبع يمكنك " وقف الطالب وسأل الأستاذ قائلا... هل البرد له وجود ؟ فأجاب الأستاذ .. بالطبع موجود ، ألم تشعر مرة به ؟ وضحك باقي الطلبة من سؤال زميلهم . فأجاب الشاب قائلا ، " في الحقيقة يا سيدي البرد ليس له وجود . فطبقا لقوانين الطبيعة ،مانعتبره نحن برداً ، هو في حقيقته غياب الحرارة .واستطرد قائلا " كل جسم أو شيء يصبح قابلا للدراسة عندما يكون حاملا للطاقة أو ناقلا لها ،والحرارة هي التى تجعل جسما أو شيئا ما حاملا أو ناقلاً للطاقة " .الصفر المطلق هو –460 فهرنهايت أو –273 مئوية هو الغياب المطلق للحرارة .البرد ليس له وجود في ذاته ولكننا خلقنا هذا التعبير لنصف ما نشعر به عند غياب الحرارة . استمر الطالب يقول .. أستاذي ، هل الظلام له وجود ؟ فرد الأستاذ " بالطبع الظلام موجود " فقال الطالب ... معذرة ولكن للمرة الثانية هذا خطأ يا سيدي ، فالظلام هو الآخر ليس له وجود ،فالحقيقة أن الظلام يعنى غياب الضوء . نحن نستطيع أن ندرس الضوء ، ولكننا لا نستطيع دراسة الظلام . في الحقيقة يمكننا استخدام منشور نيوتن لنفرق الضوء الأبيض لأطياف متعددة الألوان ، ثم ندرس طول موجة كل لون .ولكنك لا تقدر أن تدرس الظلام . وشعاع بسيط من الضوء يمكنه أن يخترق عالم من الظلام وينيره . كيف يمكنك أن تعرف مقدار ظلمة حيز معين ؟ ، ولكنك يمكنك قياس كمية ضوء موجودة .أليس ذلك صحيحاً ؟ الظلمة هي تعبير استخدمه الإنسان ليصف ما يحدث عندما لا يوجد النور . وفى النهاية سأل الطالب أستاذه : سيدي ، هل الشر موجود ؟ وهنا في عدم يقين قال الأستاذ " بالطبع ، كما سبق وقلت ، نحن نراه كل يوم ، وهو المثال اليوميلعدم إنسانية الإنسان تجاه الإنسان . أنه تعدد هذه الجرائم وهذا المقدار الوافر من العنف في كلمكان من العالم حولنا . هذه الظواهر ليست سوى الشر بعينه " .وعلى هذا أجاب الطالب قائلا : الشر ليس له وجود يا سيدي ، على الأقل ليس له وجود في ذاته .الشر ببساطة هو البعد عن الله . أنه مثل الظلام والبرد ، كلمة اشتقها الإنسان ليصف الإبتعاد عن الله مصدر كل بر .الله لم يخلق الشر . الشر هو النتيجة التى تحدث عندما لا يحفظ الإنسان محبة الله في قلبه ، أنه مثل البرد تشعر به عندما تبتعد عن الحرارة ، أو الظلمة التى تأتى عندما تبتعد عن النور .وهنا جلس الأستاذ .
وكان الشاب الصغير هو العبقري الفذ ألبرت اينشتاين .
ليتك تمتلئ بالسلام في يومك هذا وليتك تصدق أن إلهك قد خلقك بالصورة الدقيقة لما قصد أن تكون عليه . و قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر و على طير السماءو على البهائم و على كل الأرض و على جميع الدبابات التي تدب على الأرض (تكوين 1 : 26) ............ .....و أما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة و ليكون لهم أفضل (يوحنا 10 : 10)

الوعــاء الفــــارغ


فى أحد الأيام خرج إمبراطور من قصره يتمشى كعادته فى الصباح ، عندما قابل شحاذافسأل الإمبراطور الشحاذ " ما الذى ترغب فيه ؟ " .
ضحك الشحاذ وقال للإمبراطور " أنت تسألنى كما لو كنت تستطيع أن تشبع رغبتى "
أحس الملك بالإهانة فقال " بالطبع أنا أستطيع أن أشبع رغبتك . ترى ما هى ؟، مجرد عرفنى بها "
فقال الشحاذ ، " فكر مرتين قبل أن تعد بأى شئ . "لذلك أصر الملك وقال " أنا سأجيب أى طلبة تسألها . إننى إمبراطور قوى جدا ، فما الذى يمكن أن ترغبه ولا أستطيع أنا أن أعطيه لك ؟
فقال الشحاذ ، " إنها رغبة بسيطة جدا . أنت ترى وعاء الشحاذة هذا ،
فهل يمكنك أن تملئه بشئ ما ؟ "
فقال الإمبراطور ، " بالطبع ! " واستدعى أحد معاونيه وقال له " أملأ وعاء الشحاذة هذا بالنقود . " .
ذهب هذا المعاون وأحضر بعض النقود ووضعها فى وعاء الشحاذة ، وإذ بها تختفى . فوضع نقودا أكثر ثم عاد ووضع نقودا أكثر ، ولكن اللحظة التى كان يضع فيها نقودا فى وعاء الشحاذ كانت تختفى فورا ويبقى وعاء الشحاذة دائما فارغا .
اجتمع كل من فى القصر . وأخذت الإشاعة تنتشر خلال العاصمة ، وهكذا تجمع جمع غفير .
وأصبحت هيبة الإمبراطور محل تساؤل . ولكنه قال لمعاونيه ، " حتى لو فقدت كل المملكة ، فأنا مستعد لذلك ، ولكن لا يمكن أن أهزم بواسطة هذا الشحاذ .
اللآلئ والجواهر والأحجار الكريمة ، كل كنوز الملك فرغت . لقد بدأ وعاء الشحاذة كما لو أنه بلا قرار . كل شئ وضع فيه ) كل شئ ( اختفى فى لحظتها ، ولم يعد يوجد .
وأخيرا حل المساء ، والجماهير واقفة هناك فى صمت مهيب . سقط الملك عند أقدام الشحاذ معترفا بهزيمته . ثم قال ،" فقط أخبرنى بشىء واحد . أنت انتصرت ولكن قبل أن تتركنا
، فقط أشبع فضولى . من أى شئ عمل وعاء الشحاذة هذا ؟ ."ضحك الشحاذ وقال ،
" إنه مصنوع من العقل الإنسانى . ليس هناك سر . ولكنه ببساطة عُمل من الرغبة الإنسانية ." هذا الفهم يغير الحياة ، فلو نظرت الى رغبة ما ، تُرى ما هى الطريقة التى تعمل بها ؟ أولا يكون هناك الكثير من الاستثارة ، رجفة حلوة عظيمة ، إحساس بالمغامرة . أنتتشعر انك ستحقق ضربة كبرى . هناك شئ وشيك الوقوع ، وأنت على حافة حدوثه . ثم تحصل على السيارة ، ثم يكون لك اليخت ، وتمتلك المنزل ، وتتزوج بامرأة ، وفجأة يصبح الكل بدون معنى مرة أخرى .ترى ما الذى حدث ؟ أن عقلك فقد إحساسه بما حصلت عليه . فالسيارة تقف فى الطريق ،
ولكن لم تعد هناك استثارة بعد . فالإثارة كانت فى الحصول عليها فقط . حتى لقد أصبحتثملا بالرغبة التى امتلكتك حتى أنك نسيت فراغك الداخلى . والآن الرغبة تحققت ، وهاالسيارة فى الطريق ، والزوجة فى البيت ، والمال فى حسابك فى البنك ، ولكن الإثارة اختفت مرة ثانية . وها أنت تشعر بالفراغ الداخلى مرة أخرى ، وهو يكاد يأكلك ويبتلعك
. ومرة أخرى تجد أنه عليك أن تخلق رغبة أخرى كى تهرب من هذه الهوة المخيفة .
وهذه هو التفسير كيف يتنقل الواحد من رغبة لأخرى . وكيف يبقى الواحد شحاذا . وحياتك تثبت ذلك المرة تلو الأخرى ، كل رغبة باطلة . لأنه عندما تحقق الهدف ، ستحتاج لرغبةأخرى ." ثم التفت انا الى كل اعمالي التي عملتها يداي و الى التعب الذي تعبته في عملهفإذا الكل باطل و قبض الريح و لا منفعة تحت الشمس (الجامعة 2 : 11) "اجاب يسوع و قال لها كل من يشرب من هذا الماء يعطش ايضا . و لكن من يشرب من الماءالذي اعطيه انا فلن يعطش الى الابد بل الماء الذي اعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبعالى حياة ابدية (يوحنا 4 : 13-14)

الأم العظيمة


بينما أنا جالس في عيادتي ، إذ بسيدة تدخل حجرة الكشف معها طفلة جميلة عمرها لم يتجاوز 5 شهور ، قالت لي الأم بلهفة : أرجوك يا دكتور سعد أن تطمئني ، أنا شعرت أن ابنتي مارتينا عينها غير طبيعية ، قد تكون هذه مجرد شكوك بسبب قلقي الزائد عليها ، هل نظرها ضعيف ؟ هل تحتاج إلي نظارة مستقبلا ؟
قلت لها : سأطمئنك حالا بعد الكشف ، وبدأت في اختبار نظرها ووجدت إنها لا ترى حتى الضوء ، ثم أجريت لها فحص قاع عين و.... يا
للمصيبة ! إنه الورم السرطاني الذي يصيب شبكية العين بالأطفال ويؤدي ليس فقط لفقدان البصر بل قد يمتد إلي المخ عن طريق العصب البصري مهددا الحياة وقد ينتشر في الدم لباقي أجزاء الجسم ، إن الأمر في غاية الخطورة ويستدعي استئصال العين بأسرع ما يمكن. لقد تعودت أن أصارح المرضى بحقيقة الأمر ولكني هنا شعرت إني في مأزق رهيب ، كيف يمكنني أن أبلغ أم بضرورة استئصال عين فلذة كبدها. قلت لها وأنا متألم : إنها قد تحتاج لعمل عملية سريعة وللتأكد من هذا الأمر ، نأخذ رأي أ. د. أحمد م. ب.
قالت لي بلهفة شديدة : وهل هي عملية مضمونة ؟ هل ستبصر ابنتي ؟ شعرت أن لساني قد انعقد ووقفت الكلمات في حلقي وقلت لها : الله يعمل الخير.
لم تمض أيام حتى جاءت السيدة المعذبة وهي تقول لي في أسى شديد شعرت به في عيونها الحزينة : لقد عرفت الحقيقة كاملة وذهبت لعدة أساتذة وعملت الفحوصات اللازمة ( رنين مغنطيسي وموجات فوق صوتية وأشعة مقطعية ) وقد طلب مني أحد الأساتذة 3 آلاف جنيه للعملية لأنها تحتاج لمهارة خاصة حتى لا يترك أي جزء من الورم يساعد على انتشاره ثانية.
قلت لها في أسى : علينا الامتثال لإرادة الله ، ولكنها أردفت قائلة في حزم شديد وإيمان عجيب : أن أثق في محبة الله لي وسأعود لك قريبا لأقول لك عن نتيجة ما عزمت أن أفعله ، قلت لها : يجب أن تخضع مارتينا للعملية سريعا قبل أن يمتد الورم لباقي أجزاء الجسم. كان ذلك في 28/ 4/ 2002 وبعد يومين فقط أي في 30 / 4 / 2002 وجدتها أمامي تحمل طفلتها قائلة : أرجوك أن تفحصها ثانية ، فكرت في نفسي : ما أهمية تكرار الفحص وما الذي سيستجد في يومين ؟ ولكني بالطبع لم أملك أن أرفض.
بدأت في فحص العين المصابة وإذا بي أجدها طبيعية تماما ، أصدقكم القول إن شعر رأسي وقف !!
قلت لنفسي لعلها العين الأخرى ، ففحصتها ووجدتها سليمة تماما ، تفرست في وجه السيدة باندهاش شديد ، فوجدتها تضحك بسعادة غامرة ، قلت لها : ماذا حدث ؟ أجابتني : أبو سيفين. ثم بدأت تحكي قصتها قائلة : لقد دبرت مبلغ الـ3000 جنية بصعوبة شديدة لكني لم أذهب به للطبيب بل ذهبت لكنيسة أبي سيفين بالإسكندرية وطلبت منه بمرارة وألم ولكن بعشم شديد ، قلت له : ( أنت اللي حتعمل العملية لبنتي ) وقدمت له المبلغ كله مقدما ولم أفكر لحظة ماذا سيحدث لو أردت أن أدفع هذا المبلغ للعملية ؟ وعدت وأنا أشعر بسلام عميق ، وفي الصباح شعرت أن مارتينا شفيت وأردت أن تكون أول طبيب تفحصها لأنك أول طبيب رأيتها.
لم أصدق نفسي ، ليتمجد اسمك يارب ، إن عصر المعجزات لم ينته وصممت أن أرسلها ثانية لـ أ. د. أحمد م. ب. الذي اتصل بي على الفور ليتأكد من إنها نفـس الطفــلة التـي أرسلتها له وأجريت لها نفس الفحوصات التي سبق أن أجرتها في دار الأشعة بالإسكندرية وأثبتت خلوها من أي ورم.
عظيم أنت يارب الذي تتمجد في قديسيك.

2008-01-26

سيدة تقبض على شرطي


منذ سنين أثناء الحكم الشيوعي لدولة أوكرانيا، كان ممنوعا على المسيحيين إن يحتفلوا بعيد الميلاد علنا في الكنائس، وإلا تعرضوا للعقاب الشديد. فاعتادت سيدة فقيرة أن تعد مسكنها المتواضع ليكون كنيسة يصلى فيها المؤمنون سرا.
وكانت هذه السيدة تقف على عتبة البيت في البرد الشديد والظلام لتنبه المصلين إذا هجمت الشرطة. وأثناء وقوفها كانت تنصت إلى صوت الحان القداس الخافت وتصلى لكي يولد الطفل يسوع في قلبها.
وفى إحدى الليالي وكانت ليلة عيد الميلاد، وفى أثناء وقوفها على الباب واندماجها في الصلاة.
أحست بيد قوية تمتد إليها وتقيدها. فكان احد رجال الشرطة ومعه زملاؤه جاءوا للقبض على المصلين. لم تهتم هذه السيدة بنجاة نفسها ولكنها أول ما فكرت فيه هو خلاص هذا الشرطي. فرفعت قلبها في هدوء شديد وصلت لطفل المزود ليساعدها.. وبدأت هذه السيدة تحدث الشرطي عن خلاص الله ومحبته العظيمة وعن خلاص نفسه. فبكى الشرطي، وبدلا من أن يعطى إشارة للهجوم على المنزل. دخل هو وحضر قداس العيد والتقى بطفل المزود المسيح المولود .
صديقي ....
لقد عرفت هذه السيدة كيف تحتفل بعيد الميلاد وتلتقي مع المسيح المولود بان حولت منزلها بل وقلبها أيضا إلى مذود يولد فيه المخلص وتستقبل فيه المدعوين إلى الخلاص
يسوع جاء إلى عالمنا مهتما بنا وبهمومنا، وهذه السيدة الرقيقة استطاعت أن تقابله لأنها كانت غير مهتمة بما لها بل بما للآخرين.. ومستعدة أن تضحى بنفسها وتبذل ذاتها من أجل الأخرين

كان مستغرقا فى نومة


......كان مستغرقا فى نومة حين همس الملاك فى اذنة "الى متى تعيش هكذا؟ ظلا لانسان اخر يتحكم فيك كما يشاء؟!. وكان الصوت مترفقا نصوحا فلم يفزع ذلك النائم وانما رد فى هدوء"ماذا تعنى يا سيدى الملاك؟ " فأجابة الملاك " اقصد انك فى افكارك وفى حياتك الروحية فقد فقدت شخصيتك, واصبحت تعيش بشخصية غيرك.هناك رجل اخر كبر فى عينى نفسة , ثم ظل يكبر فى عينيك انت حتى جعلتة مثلك الاعلى تتبعة فى كل شىء :ترتفع معة ان ارتفع, وتسقط معة حيثما سقط , اراوءة اراؤك, وانحرافاتة هى انحرافاتك , بل انك تدافع عن افكارة اكثر مما يدافع هو عنها . وانت تومن بمبادىء هذا "السيد" دون نقاش, يكفيك ان معبودك هذا قد نطق بها فى وقت ما".
واحس ذلك النائم ان كل ما قالة الملاك صحيح, ولكنة اراد توضيحا لموقفة فقال: "وهل من ضير يا سيدى الملاك فى ان اتبعة ما دامت افكارة سليمة ليس فيها شىء من الخطأ؟
فقال الملاك: " ومن ادراك ان كل افكارة سليمة؟ هل تومن بأن سيدك هذا معصوم من الخطا ؟ أليس من الجائز ان يخطىء كانسان؟
وان أخطا فكيف تعرف ذلك ,ما دمت لا تسمع الا افكارة ولا تود ان تقبل غيرها؟!!! ومدام كل شخص يعارض افكار هذا "السيد" هو فى نظرك شخص لا يصح ان تستمع الية, وان استمعت فبروح الجدل , محاولا ان تر على كل فكرة وان تنقضها دون ان تتفهمها لا لشىء الا انها تعارض اراء سيدك!!"
وفرك النائم عينية فى خجل ليتحقق ما اذا كان صاحيا ام نائما بينما استمر الملاك فى حديثة:"ان روحك حبيسة تود ان تنطلق ولا تستطيع ,لانها مقية بقيود هذا الانسان....... انة يعطيك من المعلومات ما يريدك هو ان تعلمة:يعلن لك ما يشاء من الحقائق ويحبس عنك ما يشاء. وحتى المعلومات التى عندك من ذاتك, والتى تكتسبها عن غير طريقة, خاضعة هى ايضا لمراجعتة.انك ق فقدت شخصيتك تماما. واصبحت لا تتصرف من تلقاء نفسك.كلما حاقت بك مشكلة تستصرخ بة لينقذك.
وكلما عرض لك امرا من الامور لاتحاول ان تبت فية بحل حتى يجىء "سيدك" ويحلة. وان تصرفت فى الامر يستطيع ان يلغى تصرفك متى يشاء وكيف يشاء دون ان تعترض. ان اقصى ما يمكن ان تصل الية فى حياتك هو ان تصبح صورة باهتة من هذا الانسان.
شخصيتك التى خلقك اللة بها قد ضاعت ,وشخصيتة هو لن تستطيع ان تصل اليها تماما , لان الظروف الروحية والعقلية والاجتماعية التى كونتها هى غير ظروفك. وهكذا اراك تتأرجح فى وضع غير مستقر بين الحالتين".
واستمع ذلك النائم الى كل هذة العبارات وهو يشعر انها تمس صميم نفسة, بل انة فيما بينة وبين نفسة يحس انة قد اصبح ضيق الصدر بسلطان ذلك"السيد".
وهكذا وجد الشجاعة فى ان يطلب الى الملاك ان يوجد لة حلا فقال "ولكن كيف استطيع يا سيدى الملاك ان اناقش معلمى"؟
فأجاب الملاك:" اقول لك-والقياس مع الفارق-ان اللة يحب ان يكون اولادة اقوياء الشخصية حتى انة كان يسمح لهم ان يناقشوة"
اانظر الى ارمياء وهو يقول "ابر انت يارب من ان اخاصمك ولكنى اكلمك من جهة احكامك, لماذا تنجح طريق الاشرار,اطمأن كل الغادرين غدرا"
واستمع الى ابراهيم وهو يناقش اللة تمجد اسمة ويقول لة:"حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر..اديان الارض كلها لا يصنع عدلا؟"
وانتقل معى ايضا الى موسى وهو يكلم خالقة فوق الجبل بنفس الاسلوب فيقول لة :"ارجع عن حمو غضبك, واندم عن الشر"
فقال النائم للملاك "والان ماذا تريد يا سيدى الملاك ان افعل؟"
فاجابة الملاك "اريد الا تلقى قيادتك الى انسان معين , وانما استمع الى الكثيرين, واقراء للكثيرين, واستعرض ما تشاء من الاراء.
وليكن لك روح الافراز, فتميز الراى السليم من الراى الخاطىء ,
وتعتنق من كل ذلك ما يناسبك انت بالذات من جهة تكوينك الروحى والعقلى,وما يناسب ظروفك الاجتماعية والعملية, ويتناسب ايضا مع سنك, عالما ان هناك طرقا كثيرة تؤدى الى اللة, وقد يكون الطريق الذى صلح لغيرك غير الطريق الذى يصلح لك انت بالذات, الريق الذى اختارة لك اللة وليس الناس ون غيرة من الطرق.
.......ثم استيقظ النائم من نومة, ليرى نفسة انسانا جديدا, قد انطلقت روحة, حرة من كل قيد, تبحث عن الحق اينما وجد, ولا تومن بعبادة الاشخاص

صوابعها الاربعة محروقين


كان في بنت البنت دي باباها راجل علي اد حاله (غفير) بس راجل يعرف ربنا وقلبه عمران بحبه لكن مامتها كانت ست ماشية فى طريق الشيطان ومنه بقيت غنية ومعاها فلوس كتير وتعرف ناس مهمين المهم باباها مات وفضلوا يلمولوا فى تمن الكفن يومين علشان يدفنوه وبعدها مامتها كمان ماتت لكن اتعملها احسن جنازة وناس من اهم الناس فى البلد حضرتها فالبنت فكرت تختار انهي طريق طريق باباها والمسيح + التعب ولا طريق مامتها والشيطان + الراحة والفلوس وقررت واختارت الطريق السهل ونامت وهي مقررة انها هتمشي فى الطريق ده

وهي نايمة حلمت ان ملاك نزل من السما واخدها او بمعني اصح طارت معاه وراحت على السما وهناك لقيت قصورة كريستال وحاجات فى منتهي الجمال ولقيت قصر طالع منه ريحة بخور تحفة وموسيقي تجنن وشافت باباها فى القصر ده قالها انا هنا مع المسيح وياريت تبقي معايا وتمشي فى طريقي فرحت اوي واتمنت انها تمشي فى طريق ابوها وبعدها اخدها الملاك وقالها تعالي اوريلك مامتها فين راحت لمكان مظلم وفي بير طالع منه نار وبير طالع منه دود وبرميل يترفع وكل ماينزل تسمع حد بيقول اه وسمعت صوت امها بتقولها متمشيش فى طريقي وطلعيني ساعديني قالتلها يا امي النار حامية ومش طيلاكي حتي شوفي وبتمد ادها ليها صحيت من النوم ولقيت صوابعها الاربعة محروقين قامت جري علي ابونا وباعت اللي وراها واللي ادامها وراحت على الدير

البنت دي صوابعها لحد النهاردة محروقة يارب ادينا نسلك الطريق الضيق اعنا واحمينا من الشيطان قربنا ليك المس قلوبنا محتاجينك ومحتاجين روحك جوانا ادينا نعمل لاجل ملكوتك ولاجل مانشوفك ونملي عنينا بيك امين

النملة السعيدة


اعتادت النملة بهيجة أن تعود كل يوم إلى حجرتها متهللة . كانت تروي للنمل أصحابها عن الخالق المبدع الذي أوجد هذا العالم الجميل . فكانت تخلق جواً من الفرح . وإذ عادت يوماً وهي تغني وتسبح الله ، سألها أصحابها : أرو لنا ما أعجبك اليوم يا بهيجة ؟ نراك متهللة جداً أكثر من كل يوم . قالت لهم بهيجة : بعد أن أنتهيت من عملي معكم انطلقت أتمشى على صخرة ، ووقفت أتأمل في السماء الزرقاء الجميلة . عبرت بي يمامة تطير ، كان جناحاها الجميلان أشبه بمروحتين رائعتين . قالت لها : يالك من يمامة جميلة ! لقد أبدع الخالق فأعطاك جناحين جميلتين ، وصوتاً عذباً . إني أرى لمسات الخالق المبدع واضحة فيك . بينما كنت أتحدث معها إذا بتيار جارف يقتحم المكان فانجرفت في الماء . أسرعت اليمامة إلي ، وقد أمسكت بمنقارها فرعاً صغيراً من الشجر . تسلقت عليه ، ثم انطلقت بي اليمامة تحملني بعيداً عن الماء . لقد أنقذتني من موت محقق !شكرتها على محبتها ولطفها وحنانها . بعد قليل نامت اليمامة على فرع شجرة ، وإذا بصبي يراها ، فأمسك بمقلاع ليصوب حجراً عليها ليصطادها . أسرعت إليه ولدغته في قدمه فصرخ وقفز . استيقظت اليمامة وطارت في الجو ، ولم يستطيع الصبي أن يصطادها . لقد أنقذتها من يد الصبي القاسية . إني اشكر الله الذي أعطاني أن أنقذ اليمامة . حقاً إني محتاجة إليها ، وهي محتاجة لي ! ليت البشر يدركون ذلك فلا يحتقر أحدهم الأخر . القوي محتاج إلى الضعيف ، كما الضعيف إلى القوي . الكبير يحتاج إلى الصغير ،كما الصغير إلى الكبير .

2008-01-24

بركة الله لأولاده


عم بشارة كان مشهوراً بالكرم وفى أحد الأيام لاحظ وجدود بعض الشباب المستهتر قريباً من بيته فدعاهم بمحبته ليأكلوا عنده .
قال الشباب لبعضهم البعض (( ماذا سيعطينا لنأكل )) وقال للبعض الاّخر ((إن كان مشهوراً بالكرم فلندخل ولنأكل ما يقدمه لنا ثم نطلب ثانية وثالثة حتى يفرغ ما عنده ونحرجه)).
استمر (((عم بشارة))) يرحب بهم ويدعوهم إلى الطعام , فدخلوا وأحضر لهم جبناً وعيش بتاو فأندفع الشباب يلتهمون الطعام بسرعة , ولكن الطعام لم ينتهى , فنظروا إلى بعضهم البعض ليسرعوا إلى أنهائه واستمروا يأكلون ويأكلون حتى أمتلأت بطونهم تماماً وكانوا ينظرون إلى(((عم بشارة))) ليطلبوا منه طعاماً أخر ولكن الطعام لم يفرغ .
نظر بعضهم إلى بعض بأندهاش ثم إلى (((عم بشارة))) بخجل وقال واحد منهم له سأعترف لك بما قصدناه , لقد قلنا فى أنفسنا أننا سنأكل ونطلب منك طعاماً ثم طعاماً حتى ننهى ما فى البيت ونحرجك ولكن كيف لم يفرغ الطعام ؟ فأجاب (((عم بشارة))) بهدوء (( قلت يا رب بارك فى الطعام )) فباركه ولم يفرغ.
+ لا تتضايق أن أرتفعت الأسعار وشعرت أن ما معك من مال قليل لأن بركة الله لأولاده عظيمة جداً وهى نعمة تفوق كل المقاييس العقلية . اّمن فقط وارفع قلبك بالصلاة , فترى عجباً وتشعر بسلام لا يعبر عنه .+ إن أزعاجك البعض بقلقهم وهمهم وتشاؤمهم فلا تضطرب لأن معك قوة تغطيك وتحميك وهى بركة الله التى تحفظك فى كل مكان وتبارك القليل الذى عندك وتسد أحتياجك بل تعطيك أكثر جداً مما تطلب أوتفتكر .

الصداقه هى بكاء بعيون الأخرين


منذ وجد الإنسان وجدت معه الصداقة إذ تنن أحشاؤه الداخلية لمن يلقى فيه الراحة وتطمئن إليه نفسه فالصداقة أساسها الحب دون المنفعة سواء كانت مادية أو إجتماعية أو غيرها فالصداقة أسمى رابطة حب لأنها تربط القلوب بعضها البعض فالذين عرفوا معنى الصداقة ... عرفوا طريق السعادة فليس على المرء أن يحيا بل أن يتذوق معنى الحياة أيضاً . والصداقة هى تعبر الميول الطبيعية المخلوق عليها الإنسان حيث يكون هناك ميل إلى التقارب الوثيق مع بعض الناس ممن يختارهم من بنى البشر الذين يصادفهم فى حياته اليومية فهناك فرق بين الصداقة والزمالة
الزمالة بين طرفين ليست هى الصداقة بين الصديقن لإن الصداقة هى العلاقة المتبادلة بين إثنين أو أكثر تكون أساسها المحبة الكاملة أما الزمالة فهى قد تكون من ناحيتك أنت وقد لايبادلك زميلك نفس المشاعر
أما الصداقة كما ذكرنا من قبل فهى صلة عميقة فيها تقارب روحى ، شعور متبادل بالحب وحيث توجد الصداقة يبتهج القلب إذ يلمس محبة الله من خلال حبه لإخوته البشر متبادل بالحب وحيث توجد الصداقة يبتهج القلب إذ يلمس محبة الله من خلال حبه لإخوته البشر
ويقول القديس أوغسطينوس : " أن لايكون فرحنا نابعاً عن حب ذاتى أو لرباط بشرى وإنما لتلاتسنا مع الرب خلال الحب ( ماأحلى أن يجتمع الإخوة معاً فالصداقة تنبع من سلام داخلى فى أعماق النفس من خلال صداقتنا مع الرب يسوع فمع كل ضعفنا وعدم إستحقاقنا يعلن لنا عن شوقه إلينا فيقول " إفتحى ياأختى ياحبيبتى ياحمامتى ياكاملتى لإن رأسى إمتلأ من الطل وقصص من ندى ... الليل .. ( نش 5 :2-4 ) وقد لخص القديس أكليمندس الأسكندى الصداقات فى ثلاث أنواع
(1) صداقة تقوم على أساس إيمانى روحى فيه يحب الإنسان ويصادق من أجل الله من أجل الحب نفسه . (2) صداقة أساسها إنسانى إجتماعى نفعى ( مادياً أو معنوايناً ) . (3) صداقة أساسها حيوانى أو شهوانى . (4) والصداقة لايمكن قوية مالم تتقرب بصديقك وتلتصق به بالمحبة التى يسكبهاالروح القدس هذه هى الصداقة
يقول إيمرسون " صديقى هو من أفكر أمامه بصوت مرتفع "
فهل لقيت هذا الصديق ؟ أخيراً
صديقى هو من أمنحه كل ثقتى إنه عقل محايد وعين صادقة يحمل عنى همومىويساعدنى فى أوماتى . يرشدنى إلى الصواب إذا أخطأت ويتحملنى إذا غضبت فالصداقة هى أثمن مانملك نفتشعنها ونتائل هل مازال فى علمنا من يعرف معنى الصداقة أم إنها دخلت اليوم الذكريات

2008-01-23

لقاء فى الجحيم

ما إسمك؟
لا يهم إسمي, فأنا وكل الذين هنا لا يتكلمون مع بعضهم, الكل مشغول في آلامه.
أين كنت تعيش؟ وفي أي زمن؟
كنت أعيش وأنا على الأرض في مصر, ولدت في 1970 وتركت العالم في عام .2001
ماذا كانت ديانتك على الأرض؟
كنت مسيحي
مسيحي….!! إذن ما الذي أتى بك إلى هنا؟؟
كنت مسيحيا بالإسم فقط, فأنا كنت بعيدا جدا عن المسيح……
لكني أريد أن أفهم…كيف أتيت إلى هنا, رغم أنك مسيحي…؟
أنا كنت أحيا في وسط عائلة قريبة جدا من المسيح, فكان أهلي يواظبون على حضور القداسات, وقراءة الكتاب المقدس, والصلاة. أما أنا فلم أكن مثلهم أبدا, فقد كنت منشغلا بأمور العالم الكثيرة. كنت أمارس أسوأ الخطايا في مراهقتي, وازداد الحال بي سوءا عندما دخلت فترة الشباب…. كنت أتلذذ بالخطية.
ما هي الخطايا التي مارستها؟
كانت حالتي مزرية, فقد بدأت التدخين وأنا في المدرسة, حتى وصلت إلى إدمان المخدرات في الثانوية. لم أكبت الشهوة النجسة داخلي, وكنت أشبعها كلما ثارت علي , وعندما دخلت الجامعة إنحدر بي الحال أكثر, وبدأت إدمان الخمور…..كنا أنا وأصدقائي نتبارى في هذه الأمور الشريرة, ظنا منا أنها رجولة وفخر. كنـت أكذب, وأشتم ,وأحلف , وأنافق هذا وذاك, ولا أحب أحدا, بل كنت دائما أفكر في نفسي فقط لا الغير. كنت دائما أستمع الى الأغانى العالمية وأرددها طوال اليوم مما جعلنى حتى أنفر من سماع الألحان والترانيم لانى لوثت اذنى بالأغانى.
كيف كنت على هذا الحال وأنت تعيش في وسط عائلة قريبة من الكنيسة؟ ألم يفعلوا شيئا؟
في البداية لم يشعرأهلي بما أفعل لأني كنت كالأحمق أمارس هذه الأمور من ورائهم حتى لا يروني, ونسيت أن المسيح يراني. مع مرور الوقت, تكشفت الحقيقة لهم, فحزنوا جدا علي. حاولوا كلهم, خاصة والدي, أن يرجعوني لأحضان يسوع, لكني كنت أسد أذني ولا أسمعهم, بل بالعكس كنت أستهزأ بهم, وأتعجب منهم في نفسي وأقول " لماذا لا يتمتعون بالعالم كما أتمتع أنا؟ لماذا يعيشون في هذا الحرمان؟".لكن الغريب أنهم رغم هذه الحياة الصعبة (في نظري) , كانوا في سلام وطمأنينة رغم أي ظروف صعبة تمر بهم , فأتذكر مثلا عندما مرضت أمي مرضا صعبا, كانت تشكر الله وتباركه!!!!….. أما أنا كنت في صراع دائم على عكسهم تماما, كنت أحيا في جوع حاولت إشباعه بالخطية, فأشبع…. لكن بمجرد أن أنتهي من فعل الخطية, أشعر بضيق وحزن, فسرعان ما أنساه بممارسة خطية أخرى جديدة...... كنت في دوامة لم أحاول الخروج منها. كثيرا ما نصحني كاهن كنيستنا, والخدام, ولكني كنت لا أستجيب….كان أصدقائي في الكلية ينصحوني ويصلون من أجلي, أما أنا فكنت أتهمهم بأنهم يتدخلون في حياتي الشخصية…… "كنت أسمعهم بالودن دي وكل الكلام أطلعه من الودن التانية, كنت بخدهم على أد عقلهم" …..كثيرا ما نخسني الروح القدس, لكني كنت أكتم صوته داخلي وأتجاهله, كنت عنيدا جدا…هل كنت تذهب للكنيسة؟كنت أذهب للكنيسة في الأعياد فقط …. لمقابلة أصدقائي في حوش الكنيسة. لم أحاول الوقوف للصلاة داخل الكنيسة أبدا, وإن دخلت, كنت أمل سريعا, وأحاول الخروج بأقصى سرعة, لأن فلانة ستنتظرني خارجا الساعة كذا في حوش الكنيسة مع بقية أصدقائي لكي نسهر معا…
ماذا كان يمثل لك المسيح في حياتك؟
لم أحاول أن اعرفه أبدا…كنت أرى صوره مصلوبا, وأسمع من الكاهن أن المسيح صلب لأجل خطاياي, ويستطيع أن يخلص كل من أراد أن يخلص…. لكني لم أكن أؤمن بهذا الكلام….. كيف أترك الخطايا المحببة لقلبي وأعيش في حرمان وحزن؟ أهذا ما يريده المسيح؟ أتذكر أن المسيح حاول معي كثيرا حتى يرجعني إليه…. بمشكلة كبيرة,بالضيق, بالحزن, بالكلام... حتى وفاة أحد أصدقائي المقربين بسبب جرعة زائدة من المخدرات لم يجعلني أتوب. لم أحاول اللجوء إلى المسيح حتى يعطيني سلام, بل كنت ألجأ للخطية حتى "أنسى".
كيف أنتهت حياتك؟
كنت مع صديقي راجعا بالسيارة إلى المنزل بعد أن سهرت معهم, وليلتها شربت كثيرا….. ,وأثناء رجوعي أصبت إصابة مميتة في حادث على الطريق, فنقلت إلى المستشفى أنا وصديقي الذي مات فور وصوله المستشفى.أتت عائلتي إلي في المستشفى, وفهمت أن إصابتي بالغة….. كانوا يبكون حزنا علي …حاولوا معي حتى أتوب وأرجع للمسيح, لكن يالحماقتي, فلم أسمع لهم وأنا على فراش الموت, بل إستمريت في عصياني وشري بكل جهل. أتى الكاهن, والأصدقاء والخدام لكي يشجعوني على التوبة....تناولت من جسد المسيح, لكني كنت داخلي غير مقتنع بأن هذا هو جسد المسيح ودمه..... لم أكن مستحقا للمسيح. أتت اللحظة الرهيبة, وشعرت بأني أموت, وحينئذ إنفتحت عيناي, ورأيت الشياطين حولي فرحة سعيدة, ترقص وتتهلل… أما من بعيد, فرأيت ملائكة واقفة تبكي حزنا….. بعدها قيدتني الشياطين وأخذوني, وانتلقت حتى وصلت إلى مكان لا أستطيع وصفه, وهناك رأيته………..……..المسيح؟ كان واقفا في حزن, عندما رأيته سقطت على وجهي… ظننت أن المسيح سيأتي ويقيمني كما كان يقيم البائس والحزين, لكنه لم يأتي….ثم دار هذا الحوار الذي لن أنساه….
المسيح: من أنت؟
أنا: ألا تعرفني؟ أنا فلان إبن فلان
المسيح: أنا أعرف والدك لأنه يتبعني, أما أنت فكنت بعيدا عني…..
أنا: أنا كنت مسيحي…
المسيح: إن كنت مسيحي, لماذا لم تتبعني؟ لماذا كنت تتبع الشيطان ولم تستجب لرسائلي الكثيرة التي أرسلتها لك من خلال عائلتك وأبونا فلان والخدام وأصدقائك المقربين؟
أنا: يا يسوع المسيح, أرجوك إرحمني, لا تتركني مع هذه الشياطين.....إنها مخيفة جدا!!!
المسيح: هذه أول مرة تطلب فيها الرحمة, ولكنك نسيت أني عادل وأجازي كل واحد كحسب أعماله. لقد مر زمان الرحمة, والآن هو وقت الدينونة العادلة.
أنا: أرجوك يا يسوع المسيح, سامحني, أنا أحمق ضعيف لم أفهم وأدرك محبتك, تلذذت بالخطية وعشت فيها,ونسيتك, لكني يارب ندمان الآن على كل ما فعلت, فأرجوك سامحني واغفر لي….
المسيح: ليتك قلت هذة الكلمات من ساعة فاتت وأنت على الإرض, ولكن للأسف……
أنا: يا يسوع إرحمني…..بكيت وصرخت "يا يسوع إرحمني", لكني لم أسمع رد منه هذه المرة, ووجدت نور المسيح يخفت, فرفعت رأسي ونظرت, فوجدته بعيدا عني, ظللت أركض ورائه, لكني كنت أبتعد عنه بدلا من أن أقترب إليه….. ثم أخذتني الشياطين وأنا في هذه الحالة المزرية…. وأتت بي إلى هذا المكان الذي أنا فيه الآن….وبعد أن حكى هذا الشاب حكايته هممت بالذهاب, لكنه أوقفني وقال لي:" أريد أن أقول لك شيئا…هي نصيحة من هذا الذي لم يسمع النصيحة"أنا وكل الذين في هذا المكان نريد شيئا واحدا….أن نرجع إلى الأرض ولو لدقائق لكي نقدم توبة للمسيح… لكن هذا شيئا لن يحدث أبدا.أتعرف بماذا أشعر وأنا هنا؟ حزن وكآبة وندم شديد لا يقل, بل يزيد مع الوقت…. وللأسف لا أستطيع أن أنساه حتى إحدى الخطايا التى كنت أفعلها. كثيرا تحزن على الأرض وتلجأ للمسيح فيعطيك سلام, أما هنا فمهما صرخت من الضيق والحزن فلا تجد سلام, بل يزداد حزنك….نحن لا نتكلم مع بعضنا البعض هنا, فلا توجد هذه الرغبة داخلنا, تماما كما تصاب أنت بالإكتئاب ولا تريد أن تتكلم مع أحد…. لكن على الأرض هذا الإكتئاب يمكن أن يزول, أما هنا فهو دائم.أريد أن أقول لك شيئا: إندم وإبكي على خطاياك على الأرض لكي تتوب, حتى لا تبكي عليها هنا للأبد بلا فائدة….أتعرف, في الجحيم لا يوجد فقط من هم خطاة مثلي, بل يوجد كثيرون غير مؤمنون كانوا يعيشون حياة صالحة لكنهم لم يؤمنوا بالمسيح….لكن أنا عقابي أشد منهم لأنهم لم يكن لهم فرص كثيرة للتوبة مثلي….. وهناك آخرون عقابهم أشد مني, كانوا يحيون حياة إيمانية ظاهرية لكنهم كانوا مملوئين شرا داخلهم !!!
+ أعتقد انك كنت منتبه جدا وانت تقرأ هذا اللقاء الذى ربما يتكرر مرة أخرى معك ومعى بعدما نموت ولكن... لماذا ننتظر حتى يتكرر معنا ؟ لماذا ننتظر حتى تكون الشياطين هى التى فى استقبال ارواحنا لما نموت ؟ انه من الغباء جدا ان اكرر أخطاء الأخرين ولم اتعلم من اخطائهم شيئا ؟ ما الذى يمنعك عن الله ؟ هل يمنعك العالم وشهواته ؟ بس العالم وكل شهواته هتزول يبقى انت ساعتها هتكون كسبت ايه ؟؟؟لو لم يكن لك توبة حقيقية حتى الأن لاتتضايق بل اشكر اللة انة مازال يعطيك وقت حتى هذه اللحظة لانك قرأت هذة الرسالة وتستطيع الان وليس غدا ان تقدم توبة حقيقية لكى يعطيك اللة قلب نقى خالى من العالم وشهواته فانت تملك اللحظة الان اما ان اجلت توبتك فانت لا تضمن ان تستمر فى الحياة للغد . + كثيرا ما نقول غدا أتوب وينتهي كل شيء .. حسنا.. ولكن ماذا يحدث لو مت قبل غد ؟ إن الذي وعدك بالغفران اذا تبت لم يعدك بالغد اذا أجلت )القديس أغسطينوس

حدث بالفعل


أصر الهاتف اللعين على إيقاظي من نومي، ومهما كنت أمعن في تجاهله، فإن رنينه لا يلبث أن يتصل من جديد، ويمتد، في سيمفونة مزعجة وطويلة، أجبرتني في النهاية على الاستيقاظ، ومد يدي للإمساك بسماعته:ـ"أيوه.. ألو.. مين ؟"وكان آخر صوت أتوقع سماعه في هذا الوقت المبكر، صوت صديقي"سامح "، فهو وطواط آدمي بحق، ينام طوال النهار، ويستيقظ طوال الليل، وكنت أتعجب مما دفعه إلى تغيير عاداته المقدسة، ولكن قطع دهشتي صوته الطفولي الذي جاءني منفعلاً ومتحمساً:ـ"أنت لسه نايم ليه؟.. قوم يا ابني.. صحصح بقى"ـ"اشمعنى؟"ـ"فُرجت يا واد.. فُرجت.. وهنشتغل ونهيص"وما إن سمعت كلمة الشغل، حتى دبت دماء جديدة ونشطة في شراييني، واعتدلتُ في مكاني وأنا أعتصر السماعة في يدي: ـ"بجد يا سموحة.. أنت لقيت لنا شغل؟"ـ"أيوه طبعاً.. البس بسرعة وتعال على القهوة"وارتديت ثيابي على عجل، وأسرعت أقابله في المقهى، وما أن رأيته حتى أخذته بالأحضان، وأجلسته أمامي، وأنا لا أرفع بصري من عليه:ـ"هه.. خير بقى يا سيدي؟.. شغلانة إيه؟"ـ"بص يا سيدي.. أنا لقيت لنا شغلانة لوز.. لوز يا ابني.. ومضمونة تمام"ـ"شغلانة إيه.. هه.. قول بقى"فاقترب مني، ومال ناحيتي إلى أقصى ما تسمح به قوانين الطبيعة، ثم قال كلمة واحدة وكأن فيها الشفاء العاجل من كل أمراض الفضول والترقب والانتظار:ـ"الشباشب الحريمي!"فاعتدلت في مجلسي، وأنا لم أفهم، ثم صحت فيه بغضب:ـ"بقولك إيه.. أنا مش ناقصك، يا تتكلم مرة واحدة يا أقوم أروح أكمل نومي!"فهدأ من روعي وعاد يشرح:ـ"بص يا عم، الصيف جه، والإجازة بدأت، احنا بقى نشتري شوية شباشب حريمي كده، على ذوقك، ونطير على "جمصه" ونفرش بعربية محندقة، هنأجرها طول موسم الصيف، ونبيع حتتين البضاعة، ونعيش، إيه رأيك بقى في الفكرة دي؟"وعدت أنظر إليه من جديد، وأنا أسرح ببصري لأيام الجامعة، والمحاضرات، والكتب، والامتحانات، وأحلام المستقبل الذهبية، والطريق الذي كنا نعتقد أنه مفروش بالورد، فاتضح أنه غير موجود أصلاً!كان ينتظر ردي بشوق، ولم يكن لدي خطط أخرى، فوافقته على مضض!وبدأت الإعدادت والتجهيزات، والمفاوضات ومناقشات في منزلنا حول جدوى الموضوع، وطريقة جدولة المبلغ الذي سأقترضه ـ طبعاً ـ من والدي، فأنا على فيض الكريم، وأكثر من مشوار لبائعي الأحذية الحريمي في الموسكي، وفصال، وموديلات، وشجار، ومشاحنات، ولغة راقية جداً للحوار، تتضمن استخداماً لم أتصوره أو أتوقعه لحروف اللغة العربية العزيزة، والسفر أكثر من مرة إلى "جمصة" لحجز عشة للبيات ـ وهي عشة فعلاًُ ! ـ وتأجير عربة خشبية، واختيار موقع ليكون قاعدة انطلاقنا نحو الشهرة والمجد!أيام طويلة، مرت علينا، لم نكن ننام فيها إلا لماماً، قبل أن نحظى بأولى لحظات الاستقرار والهدوء النسبي!ولكننا في النهاية، كنا في موقعنا المختار، وأمامنا بضائعنا المزجاة، وزبائننا المنتظَرون، يروحون ويغدون، ونحن نفرك أيدينا شوقاً، في انتظار أول زبون.وجاء ـ أو جاءت ـ أول زبونة، سيدة في حوالي الخمسين وربما الستين من العمر، راحت تقلب في البضاعة، من فوق لتحت، ومن تحت لفوق، ولا تجد ما يرضي ذوقها، وأثناء ذلك، ترمقنا من تحت حاجبيها المزججين، وترمي لنا بابتسامتها اللزجة، الغارقة في أطنان من مساحيق التجميل الرخيصة، حتى تدخّل زميلي بابتسامة دبلوماسية وهو يقول: ـ"مكن نساعد حضرتك يا أمي"؟وكأن القيامة قامت فجأة، إذ أصوات مدوية حاصرتنا، ونافورة شتائم انفتحت وأغرقتنا، وأيدي تمتد، وثياب تتمزق، والمرأة العجوز تمسكني وصاحبي من ـ إحم ـ أقفيتنا، وتنادي الجميع ليشهدوا هذه المهزلـ"أمك.. .. إيه قلة الأدب دي.. أنت أعمى.. أنت ضرير أنت مبتشوفش.. ده أنا قد أختك الصغيرة.. تقوم تقولي أمك.. جتك نيلة.. أمال بيقولوا شباب روش ازاي.. قطيعة..!!وتركتنا أخيراً، بعد تحايل أمة لا إله إلا الله عليها، و"معلش" و"ماكنش قصده" و.. و..، وبعد أن تفرج علينا كل البشر، وأصبحت سيرتنا على كل لسان!وكان أول من تكلم بعد هذا الزلزال، صديقي:ـ"كح كح.. الله يخرب بيتها.. هو فيه إيه.. أنا عملت إيه؟"ـ"يعني كان لازم تنسحب من لسانك.. ما كنت تقولها يا آنسة.. ولا يا ست الكل.. ولا أي حاجة من اللي بيقولوها في المواقف دي!"ـ"وأنا كنت أعرف منين يعني إنها هتعمل كده؟"واسترددنا أنفاسنا، بعد فترة، وعدنا لممارسة العمل.جاءت فتاة شابة، بعد قليل، تتفرج هي الأخرى، وتقلب في بضاعتنا، حتى اختارت أحد الشباشب، وسألتني عن ثمنه، ولما أجبتها، شهقت كأن هناك من ينتزع روحها، بسكين باردة، أو يضع دبوساً محمياً في بؤبؤ عينيها، وصاحت بأعلى الصوت: ـ"لا طبـعاً.. إيـه ده.. أنتوا فاكرين نفسكم في أمريكا.؟. هم اتنين جنيه مفيش غيرهم"ـ"يا أبله مينفعش.. كده ما يجبش تمنه؟"ـ"مش شغلي.. أنتوا فاكريني إيه.. صيدة.. هتضحكوا عليها"فتدخل زميلي، وقد بدأ يحتد، من اللهجة التي تخاطبنا بها:ـ"بصي يا أبله.. بضاعتنا كده.. يا تاخديها بالسعر اللي بنقول عليه.. يا تسيبيها"ـ"نعم.. أنت هتستهبل.. طب وحياتك لهخدها.. ومن غير فلوس كمان !"ثم انثنت للخلف، ورفعت صوتها، ونادت:ـ"يا ماما.. يا ماما"وجاءت ماما، وياليتها لم تجئ، جسد هائل، يبدو من الصعب تصور استقراره على الأرض، دون أعمدة أسمنتية، وأساس تحت الأرض، وملامح جامدة، موروثة حتماً من أجدادنا الديناصورات، وصوت لا يمكنك تفريقه، عن صافرة قطار البضاعة المتعجل دائماً، بلا مبرر، وما أن اقتربنا من مجالها الجوي، حتى ارتمت الفتاة في أحضانها، وبدت كعصفور بين يدي مفاعل نووي، وصاحت:ـ"دول بيعاكسوني يا ماما"والمفروض أن "دول" طبعاً أنا وصاحبي!ولم تكذب "ماما" خبراً، إذ بيد كانت تطيح بنا معاً بالضربة القاضية ـ رغم أنها كان يمكن أن تؤدي نفس المهمة لو تنفست في وجوهنا فحسب ـ وباليد الثانية تقلب العربة بما فيها، ثم تتحفنا بوصلة عزف منفرد على آلة اللسان المبرود!!وعاد الشاطئء كله للتفرج علينا من جديد!وطبعاً، حصلت الفتاة على "شبشبها" دون مقابل، كنوع من التأديب لنا، ورد اعتبارها وكرامتها المجروحة!وعدنا نلملم كرامتنا ـ التي أصبحت ذكرى ـ ونعيد ترتيب حاجياتنا على العربة بصعوبة.ولم نكن قد أكملنا التقاط أنفاسنا بعد، عندما سمعنا صوت سارينة الشرطة، والباعة الجائلون يجرون بسرعة البرق، وعساكر، وأمن، ودنيا صاخبة، ووجدت صديقي يمد يديه، ويأخذ ما طالته من الشباشب، ويأمرني أن أفعل مثله، ففعلت، ثم وجدته يشدني من يدي، ونسلم ساقينا للرياح:ـ"فيه ايه.. إحنا بنجري ليه؟"ـ"شرطة المرافق يا ابني.. اجرِ.. انفد بعمرك"ـ"وباقي البضاعة؟"ـ"يا روح ما بعدك روح"واستمر عدونا، والشرطة تقبض على من تطوله، والصراخ يرتفع من حولنا، حتى هربنا اخيراً، وارتمينا على الشاطئ، نتحايل على الأكسجين أن يرحمنا، ويزور رئاتنا التي كادت تتمزق من هذا المجهود الخرافي:ومن بين الأنفاس المتقطعة، كنت أسأل صديقي في غل: ـ"مقولتليش ليه على شرطة المرافق دي قبل كده؟"ـ"نسيت"ـ"وهي بتعمل كده ليه؟"ـ"عشان ممعناش تصريح.. لو كنا طلعنا واحد..كان اتخرب بيتنا!" ـ"طب والعمل إيه دلوقتي؟"ـ"عوضك على الله بقى.. "لم يكن قد تبقى معي، غير فردة شبشب واحدة، كان هذا أسعد ما حدث لي في يومي هذا، وربما منذ بدأتُ هذه المغامرة المكلفة، مع صاحبي الأحمق، تسألني لماذا؟، لأني أمسكت بها، واستلمت رأس صاحبي، وبدأت أعبر له عن مدى امتناني وشكري وسعادتي بفكرته الغالية، وهو لا يجد وسيلة للتعبير عن امتنانه هو الآخر سوى الصراخ بأعلى صوته، ومحاولة الإفلات من ضربات "القَدَر" !
بالذمة مش دا هم يضحك ؟؟

2008-01-21

الخادم الجبار


أنا طالب في كلية التجارة و أنا من أولاد ربنا ، و خادم جبار و الكل يعلم أني من المتكلمين البارعين ، و أنه عندما يعلن أني سأتكلم ، يمتلأ الاجتماع بالشباب الذين يريدون سماعي ، كل هذا جعلني أشعر بالزهو بنفسي و أن باقي الخدام ليسوا على نفس المستوى ، فهم لا يستطيعون الكلام مثلي و وعظتهم هزيلة فاترة ، فابتدأت أدينهم و أتحدث عن تفاهتهم ( من وجهة نظري ) و وقعت في خطية الإدانة و لكني أقنعت نفسي و قلت أن الأدانه ليست مثل الزنى وإنها خطية ليست بالكبيرة ، بل إنها ليست خطية ، و قلت " أنا أصلي وأصوم و أخدم ربنا بكل قوتي ، و الإدانة شئ تافه لن يحاسبني عليها المسيح و هدأ ضميري.
و ذات يوم و أنا أصلي ، وفجأة و..... ظهر الملاك و قال لي : هل تحب أن تذهب معي في رحلة صغيرة ؟ لم أفهم السؤال في البداية ؟ أين ؟ أين؟
كانت أعجب إجابة سمعتها في حياتي : سنذهب ل2000 سنة للوراء ، سنذهب لزمن السيد المسيح . ما الفائدة من ذلك؟ قلتها بكل تعجب . قال لي الملاك : تخيل لو عدنا لزمن السيد المسيح و تخيلنا أنك ستكون أحد تلاميذه الذين كانوا معه في أسبوع الآلام ، فمن ستكون من وجهه نظرك ؟
أخذت أفكر في معنى السؤال الذي بدا لي صعبا جدا ، فعندما أعود لزمن السيد المسيح ، هل سأكون بطرس الذي أنكر أم مرقس الذي هرب أم توما الذي شك ؟
كلا بالتأكيد أنا إنسان ممتاز و خادم متمكن ، لا أفعل إي خطية ، بالتأكيد سأكون يوحنا الذي وقف مع المسيح إلي النهاية و الذي كان يجلس في حضنه و الذي أعطاه المسيح شرف رعاية العذراء مريم ، بالتأكيد سأكون هو ( يوحنا ) دارت كل الأفكار في رأسي في ثوان و قلت للملاك : سأكون يوحنا الحبيب الذي وقف مع المسيح للنهاية ، فنظر لي في استخفاف و قال : خلينا نشوف ، فقلت في تحدي : سوف ترى أيها الملاك ، هيا بنا .
و دارت الليالي و الأيام و الأسابيع والشهور والسنون و القرون و.....
و وجدت نفسي يوم خميس العهد ، أجلس مع التلاميذ و السيد المسيح في بيت مارمرقس و لكني للأسف لم أتبين من أنا ، لم أعرف من أكون من التلاميذ بطرس أم متى أم يوحنا أم .... !
ثم و جدت نفسي دون إرادة مني أخرج و أنسحب ، ثم وجدت نفسي في بستان جثيماني ، وجدت نفسي مع مجموعة من الجنود والفريسيين و أنا أقف بينهم بل أقدهم و أرشدهم ، بدت الأمور تتضح أمامي ، فأنا أعرف من كان الذي يتقدم الجنود ليسلم المسيح ، و إذ بي أتقدم و أقبل السيد المسيح و أقول له : سلام يا سيد ، وهو يقول لي : أبقبلة تسلم ابن الإنسان ، حاولت أن أصرخ و أقول له : كلا يا سيدي ، كلا ، لست أنا ، كلا. و أخيرا عرفت من أنا ، أنا يهوذا الخائن الذي باع المسيح مقابل 30 من الفضة
و لكني وجدت نفسي مقيد ، لا أستطيع الكلام ، و مضيت و أنا في أشد درجات الحزن و الضيق والعار و الخزى ، كيف أسلم سيدي ؟ كيف أخونه ؟ كلا لست أنا ، لست أنا الذي أفعل هكذا.
و مضيت واليأس والقنوط يحيطان بي من كل جانب و قررت أن أنتحر ، فلا غفران لما فعلته أبدا ، وشنقت نفسي عند شجرة و ها أنا أموت ، كلا ، كلا ، لست أنا الذي يفعل هذا ، لست أنا و ....... و فجأة ظهر الملاك و هو يقول لي : هل عرفت من أنت ؟ فصرخت في وجهه قائلا : ماذا فعلت بي ، كيف أصبح أنا يهوذا الاسخريوطي ، أنا لم أفعل شيئا في حياتي يستوجب ذلك ، فقال الملاك : و ماذا عن التكبر و إدانة الآخرين ؟
" وماذا عنه " قلتها وأنا أغلي من هذا الملاك ، ثم استطردت في حدة ، و هل تقارن بين ما فعله يهوذا وما فعلته أنا ؟
فقال الملاك : لقد كان يهوذا أذكى منك بكثير ، فصرخت في وجهه : ماذا ؟ نعم أذكى منك ، فقد باع السيد المسيح مقابل 30 من الفضة ، أما أنت فقد بعته مقابل الإدانة و سيرة الخدام و الاستهزاء بهم ، أنت بعته مقابل لا شئ ، وجلست مكان الله لتحكم على الآخرين.
ترددت أمام منطقه الصحيح و قلت له : يعني .... أصل ..... أنا ..... مكنتش .... أعرف
فقال لي الملاك : إي إنسان يعمل الخطية ، فهو يسلم سيده مقابل أن يستمتع بالخطية ، مقابل شئ تافه و هو متعة الخطية ، فهو يبيع سيده بأقل من 30 من الفضة.
اقتنعت بكلامه وشكرته على هذا الدرس و قلت له : اذكرني في صلاتك و اطلب من ربنا أن يسامحني على الإدانة و أنا أعدك ألا أتكلم عن أحد قط ، فلكل إنسان ضعفاته ، فيجب أن يحاول أن يبتعد عنها بدل من أن يحاسب الآخرين.
فقال لي : ربنا معاك و حاول أن ............ .
ترن ..... ترن .... إنه جرس الهاتف ، ألو ..... ايوه ..... ايوه ..... الدرس علي أنهاردة و حأتكلم عن موضوع مهم خالص ، حأتكلم عن الإدانة.

لانكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون و بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ( مت 7 : 2 )

2008-01-20

كل شيء مستطاع


فقال له يسوع: إن كنت تستطيع أن تؤمن. كل شيء مستطاع للمؤمن(مر 9: 23).
عندما ذهب المرسل هدسون تايلور Hudson Taylor إلى الصين لأول مرة، كان على ظهر مركب، وبينما كانت السفينة تعبر مضايق "مالاكا" جاء القبطان إلى تايلور، إذ كان يعلم إيمانه وأنه يعرف كيف يصلي، وقال له: إنه لا توجد ريح، وفوق هذا يوجد تيار مائي قوي يحمل السفينة صوب جزيرة يسكنها آكلو لحوم البشر، وأضاف القبطان: أرجو أن تصلي لتهب الريح.
فأجاب تايلور: سأصلي لو رفعت القلوع للريح. فضجر القبطان قائلاً: لو فعلت ذلك قبل أن تأتي الرياح فسيسخر مني البحارة. فأصرَّ تايلور على رفع القلوع قبل أن يصلي. ولما أذعن القبطان لرغبة تايلور، بدأ هدسون تايلور يصلي بإيمان، وبعد 45 دقيقة هبت الريح الشديدة ونجوا.
قال وليم ماكدونالد: "الإيمان لا يتمم عمله في دائرة الممكن، فلا مجد لله في إتمام ما يمكن إتمامه بشرياً، إنما الإيمان يبدأ حيث تنتهي قوة الإنسان.
الشك يرى الصعوبات، أما الإيمان فيرى الطريق.
الشك يحدق إلى الليل، أما الإيمان فيرى النهار.
الشك يخاف أن يخطو خطوة، أما الإيمان فيحلق في الأعالي.
الشك يتساءل مَنْ يصدق هذا؟ فيُجيب الإيمان أنا".
وقال تشارلس ماكنتوش: "الإيمان يُنزل الله إلى دائرة العمل ولذلك لايصعب عليه شيء، لا بل هو يهزأ بالمستحيلات. يرى الإيمان أن الله يحل كل مشكلة وكل صعوبة. إنه يضع كل أمر أمام الله. فلا يهم الإيمان في كثير أو قليل إن كان المطلوب ستمائة ألف جنيه أو ستمائة مليون، فإنه يعرف أن الله قادر على كل شيء وهو يسد كلعوز، أما عدم الإيمان، فيسأل: كيف يمكن هذا؟ وكيف يمكن ذاك؟ فهو مملوء تساؤلات، أماالإيمان فله الجواب الأعظم الأوحد لألف كيف وكيف، وذلك الجواب هو الله"
وقال أحد الأفاضل: "جاء الإيمان متهللاً إلى غرفتي، فإذ كل الضيوف قد اختفت: الخوف والقلق والحزن والهم، ذَهَبتْ في حلكة الظلام، فتعجبت كيف كان ذاالسلام؟! فإذا الإيمان يُجيبني: ألا ترى إنهم لا يطيقون الحياة معي؟!
عزيزي، ألا تشاركني مع الرسل الصلاة للرب يسوع قائلين: "زِد إيماننا! فقال الرب لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل، لكنتم تقولون لهذه الجميزة: انقلعي وانغرسي في البحر فتطيعكم" (لو 17: 5 ، 6).

ليس لنا ملك إلا قيصر


في الخامس من شهر حزيران (يونيو) الماضي، أصدرت محكمة فدرالية، حكما، هو الأول من نوعه في الولايات المتحدة الأمريكية. سالى فيلد إمرأة ملحدة، في الثانية والسبعين من العمر، رفعت قضية أمام المحكمة بشأن لوحة من البرونز معلّقة في البلدية في مدينة شيستر الأمريكية.
حُفرت على تلك اللوحة الوصايا العشر التي اعطاها الله لموسى، وزَيّنت تلك اللوحة الأثرية جدار قاعة البلدية في مدينة شيسترمنذ عام 1920. لكن، وفي مرافعتها أمام المحكمة، إدّعت سالى فيلد أن تلك اللوحة تمثّل إنتهاكا لحقوقها الشخصية، وهجوما على معتقداتها الخاصة، إذ هي تمثّل دعوة للجميع أن يتبعوا نظاما دينيا وقوانين دينية، لا تنطبق على كل مواطن اميركي.
لم تصمد تلك القضية كثيرا أمام المحكمة، وسريعا ما أصدر القاضي أمره بأن تزال تلك اللوحة من جدار مبنى البلدية، إذ هي حقا تمثّل إنتهاكا لحقوق الإنسان.
يا للعار، ويا للأسف عندما يصبح كلام الله إنتهاكا لحقوق الإنسان. إن الوصايا العشر، كما يعلمنا الكتاب المقدس، هي الكلمات الوحيدة التي كتبها الله بنفسه. بإصبع الله كُتبت، على لوحي الحجر في جبل سيناء.
كان هناك وقت عندما كان كلام الرب له ثقل وتأثير في المجتمع الغربي، لكن ويا للأسف فإننا نرى مجتمعنا ينحدر سريعا الى مثال سدوم وعمورة اللتين رفضتا شريعة الرب وعملتا الشر أمام عينيه.
بعدما جلد بيلاطس يسوع، أظهره أمام اليهود وقال لهم: هوذا ملككم... فصرخوا، خذه خذه اصلبه... قال لهم بيلاطس : أأصلب ملككم؟ فأجابه رؤساء الكهنة: ليس لنا ملك إلا قيصر... حينئذٍ أسلمه بيلاطس ليصلب.
لقد رفض رؤساء الكهنة والشعب الرب يسوع المسيح وصلبوه، ولا يزال الرب يسوع المسيح يُرفَض اليوم في مجتمعنا الشرير، فتصدر المحاكم القرارات بنزع كلامه من على جدران المباني الحكومية، ويُرفَض أيضا عندما تُمنع الصلاة في المدارس، يُرفَض حين يصبح الزواج يضم رجلا ورجلا أو إمرأة وإمرأة، ويُرفَض حين يلفظ الناس إسمه القدوس في الشتائم والأفلام والأغاني الخليعة... ولا يزال يُرفَض... لكنه سيأتي ثانية ليدين الأحياء والأموات...
أخي وأختي وماذا عّنا؟ هل يملك الرب يسوع على عرش قلبنا حقا وفعلا، أم فقط بالقول والإدعاء؟ هل نخضع تماما له، أم أصدرنا حكما ضده بأن تنزع وصاياه من جدران قلوبنا وحياتنا. إن الرب يسوع سيرجع ثانية، فليتك تحيا حياة الحب والإخلاص له. حينئذ سيدعوك أمام عرشه ويقول لك : نعمّا ايها العبد الصالح والامين كنت امينا في القليل فاقيمك على الكثير.ادخل الى فرح سيدك... ما أجمل تلك الكلمات...

الأرنب المسكين وصديق السوء


في قديم الزمان التقى الأرنب المسكين بثعلبٍ ماكرٍ، وتكونت بينهما صداقة قوية، وكان الأرنب في ذلك الحين يمتاز بذيله الطويل وأذنيه الصغيرتين . حاول كثيرون أن يُحذروا الأرنب من صداقته للثعلب، لكن الأرنب كان يصرّ على هذه الصداقة حاسبًا أنه الصديق الذي يملأ حياته بهجة وفرحًا بالتسلية.جاء الثعلب يومًا إلى الأرنب يقول له:هيا بنا نقضي يوما في صيد السمك.ليس لدينا سنارة ولا طُعم فكيف نصطاد السمك؟ لنجلس معا علي شاطيء البحر ونلقي بذيلك الطويل في الماء. حتى متى جاء ت سمكة لتعضك تلقى بها بذيلك على الشاطئ.ولماذا لا تُلقي بذيلك أنت في الماء؟ لأن ذيلك أطول، وهو ناعم وجميل، يغري السمك أطاع الأرنب المسكين صديق السوء، وذهب معه إلى شاطئ البحر يصطاد سمكا . ألقى الأرنب ذيله في الماء، وصار الثعلب يتحدث معه في تسلية طويلة. فجأة صرخ الأرنب:- أمسكت سمكة بذيلي، ماذا أفعل؟- ارفع ذيلك بسرعة نحو الشاطئ، والقِ بالسمكة.تطلع الثعلب جيدًا نحو الماء وصرخ: "إنها ليست سمكة بل سلحفاة ضخمة".- ماذا أفعل، أنقذني.إنها تسحبني نحو الماء. إنني حتمًا سأغرق.وصار يسحبه فصارت أذناه طويلتين، وإذا أمسكت السلحفاة بذيل الأرنب انقطع في فمها. بهذا صار الأرنب يكاد أن يكون بلا ذيل. هذا هو ثمر السير مع صديق السوء!

احفظني من صدیق السوء.احفظني من المشورة الردیئة.لتكن أنت صدیقي الفرید.ولتحوطني ملائكتك، فالتصق بهم.لأتمتع بالشرآة معهم،ولأسلك بروح الحكمة السماویة!لا تضلوا، فإن المعاشرات الردیئة تفسد الأخلاق الجيدة

الأسد المتشامخ والحصان الصغير


اذ جاع الاسد رأي حصانا صغيرا في الحقل.انطلق اليه لكي يفترسه.لكنه اذ رآه صغيرا ابي ان يفترسه.انطلق الأسد نحو الحصان الصغير، وإذ رآه يجرى قال له:لماذا تجري يا ابني العزيز؟لا تخف، فقد سمعت أنك مريض.أنا طبيب، جئت لكي أعالجك من مرضك.إذ سمع الحصان الصغير ذلك أدرك أنه لن يقدر أن يفلت من أسنان الأسد، لكنه وقف وفي هدوء قال له:أشكرك أيها الطبيب المملوء حنانًا،فقد جئتَ خصيصًا لكي تعالج مرضي!سأله الأسد عن شكواه، فأجاب أنه يعاني من آلام شديدة عند حافر قدميه الخلفيتين . ثم رفع الحصانرجله ليقدمها للأسد. فأمسك بها الأسد وانحنى برأسه لكي يفحصهما، وهو واقف على قدميه الخلفيتين.اذ اقترب الاسد نحو قدم الحصان ,ركله الحصان بكل قوه في وجهه فاصابه بجراحات و ارتمي علي ظهره بينما اخذ الحصان مسرعا في الجري.أسقط التشامخ عظيمًا بين السمائيين.انحدر ومعه ملائكته من العلو السماوي إلى أعماق الجحيم.هب لي یا رب روح الحكمة مع التواضع.فلا أأتمن عدو الخير المتكبر.هب لي ألا انخدع بالكلمات المعسولة.لأعمل بقوة،فأنت تهبني روح النصرة

2008-01-18

احتفظ بالشوكة


كانت هناك سيدة، شُخّص مرضها على أنه لا شفاء منه، وقيل لها أنها أمامها 3 أشهر وتنتهي حياتها. ولذلك صارت ترتب أمورها، واتصلت براعي كنيستها ودعته ليأتي لمنزلها لمناقشة بعض الجوانب في رغباتها الأخيرة.
حيث أخبرته عن الترانيم التي تريد أن تُرنم في جنازتها، والآيات التي تُحب أن تُقرأ. وشكل الصندوق الذي تريد أن تدفن فيه. وطلبت منه أيضا أن يدفن معها نسخة كتابها المقدس المفضلة لديها . وبعد الانتهاء من الترتيبات وبينما الراعي على وشك المغادرة، فجأة تذكرت السيدة شيئا هاما جدا عندها !.فقالت في انفعال "هناك شيء آخر "فأجابها الراعي "ما هو ؟ "فقالت "أنه شيء هام جدا " ثم استطردت " أنا أرغب أن أدفن وأنا ممسكة بشوكة طعام في يدي اليمنى !!! " راح الراعي ينظر للسيدة، وهو لا يدرى ما الذي ينبغي أن يقوله.
فسألته السيدة " هذا يدهشك، ألم يدهشك ؟ "
فقال لها الراعي " كي أكون أمينا، لقد تحيرت من طلبك هذا !! "
ففسرت السيدة له الأمر وقالت "في كل سنوات عمري التي ترددت فيها على المناسبات الاجتماعية أو ولائم المحبة بالكنيسة، أتذكر دائما انه عند رفع أطباق الطعام الرئيسية، فإن أحدهم لا بد أن ينحني عليك ويقول لك،
" احتفظ بالشوكة الخاصة بك . "
وهذا الجزء كان هو المفضل عندي، لأني أعرف أنه هناك شيئا أفضل سيأتي.. مثل تورتة شيكولاتة، أو فطيرة تفاح. شيء رائع سيأتي . " وهكذا أنا أريد لباقي الناس أن يروني في التابوت، وهناك شوكة في يدي اليمنى، فأنا أريدهم أن يتساءلوا ، " ما أمر هذه الشوكة ؟" . وعندئذ أريدك أن تخبرهم
" أحتفظ بالشوكة الخاصة بك.. فالآتي هو الأفضل ."
فاضت عيون الراعي بدموع الفرح واحتضن السيدة مودعا إياها. وعلم أنها هذه المرة إحدى المرات الأخيرة التي سيرى فيها هذه السيدة قبل وفاتها. ولكن تعزى بأن المرأة تعلم عن السماء أفضل حتى منه هو . فهي تؤمن أن الأفضل هو الآتي.
في الجنازة، بينما الناس تمر حول تابوت المرأة (كعادة آهل الدول الغربية)، وهم يرون فستانها الجميل، وكتابها المقدس المفضل لديها، لاحظوا الشوكة الموضوعة في يدها اليمنى، ومرة تلو الأخرى سمع الراعي السؤال المتكرر " وما هي هذه الشوكة ؟ " ،وفى كل مرة كان الراعي يبتسم.
ثم أثناء خدمة الراعي ، حكى الراعي الحديث الذي كان قد دار بينه وبين السيدة المتوفاة منذ فترة قصيرة قبيل وفاتها. وذكر لهم رغبتها في وضع الشوكة وما الذي يعنيه ذلك لها. وأخبر الراعي الحاضرين كيف أنه لم لا يستطيع أن يمنع تفكيره عن التفكير في الشوكة، وأنهم هم قد لا يستطيعون منع تفكيرهم أيضا.
وقد كان على حق. لذلك المرة القادمة التي تمسك بها شوكة الطعام، دعها تذكرك في لطف، أن ما سيأتي هو الأفضل!!! .
" .. وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة و ليكون لهم أفضل (يوحنا 10 : 10) "
" مستنيرة عيون أذهانكم لتعلموا ما هو رجاء دعوته و ما هو غنى مجد ميراثه في القديسين" (أفسس 1 : 18 )

2008-01-17

التاجر واللؤلؤة


يُشبه ملكوت السماوات إنسانًا يطلب لآلئ حسنة، فلما وجد لؤلؤة واحدة كثيرة الثمن، مضى وباع كل ما كان له واشتراها ( مت 13: 45 ، 46)
إن هذا الإنسان المُثابر، عمله هو البحث عن لآلئ جميلة وثمينة. وتاجر كهذا لا شك يعرف كل شيء عن اللآلئ. وهو كُفء لأن يميز الجواهر الحقيقية الغالية. وأمثال هذا التاجر كانوا يتنقلون من مكان إلى آخر بقوافلهم يبحثون عن الجواهر الثمينة ويعرضونها. ووجد هذا التاجر لؤلؤة واحدة كثيرة الثمن، فمضى وباع كل ما كان له واشتراها. ومع أن اللؤلؤة توحي بفكرة الزينة الشخصية، إلا أن التاجر (أي تاجر) لا يضع كل رأس ماله في لؤلؤة واحد يتزين بها بنفسه .. فإن كنزًا كهذا هو جدير بمَلك من الملوك. والتاجر يأخذ هذه اللؤلؤة إلى الملك لكي يضعها بين درر لآلئ التاج ويلبسها في إكليل عظمته. ويعلم التاجر أنه ينال بهذا ربحًا عظيمًا. لؤلؤة واحدة تعادل كل ثروته! مَنْ سوى ملك يستطيع أن يتحلى بها؟ فلا عجب إذًا أن المَثَل ينتهي هنا. ولا نحتاج إلى مَن يكمل هذه القصة، إذ إن التاجر هو الملك الذي قال قديمًا: «ويكونون لي، قال رب الجنود، في اليوم الذي أنا صانعٌ خاصةً (أو جواهر خاصة بي)» (
ملا 3: 17 ). وهكذا نرى في هذا المَثَل، أن الشخص الذي باع كل ما كان له ليشتري اللؤلؤة الثمينة، ليس سوى الرب يسوع المسيح نفسه، ملك الملوك. فهو المخلِّص الذي يطلب، والذي أتى من السماء إلى الأرض، ثم إلى صليب الجلجثة، حيث أعطى كل ما كان له .. حياته نفسها .. ليشتري الكنيسة «كنيسة الله التي اقتناها بدمه» ( أع 20: 28 ). وتوجد خمس نقط مفيدة تتعلق بالمسيح وبالكنيسة التي هي اللؤلؤة الكثيرة الثمن. 1ـ لقد اشتهاها.. ويمكن أن نطبق كلمات مزمور45 روحيًا على الكنيسة «فيشتهي الملك حُسنَكِ» ( مز 45: 11 ). 2ـ لقد طلب اللؤلؤة .. عروسًا مدعوة من العالم لنفسه. وتعطينا الأناجيل أدلة متعددة على طلب الرب يسوع للخطاة ودعوتهم إليه. 3ـ قدَّر المسيح الكنيسة أنها كثيرة الثمن، وهذا يتبين تمامًا من أنه «بذل نفسه لأجلنا، لكي يفدينا من كل إثم، ويطهر لنفسه شعبًا خاصًا» ( تي 2: 14 ). 4ـ لقد باع كل ما كان له ليقتني الكنيسة .. ومع أنه في صورة الله، أخلى المسيح نفسه، وإذ وُجد في هيئة البشر، وضع نفسه وأطاع حتى الموت، موت الصليب. 5ـ وهو اشترى الكنيسة بدم نفسه ( أع 20: 28 ) .. فيا لروعة النعمة!!

عيد الميلاد المجيد


إنه ولد لكم اليوم فى مدينة داود مخلص هو المسيح الرب لو 11:2
فى أحدى مدارس المجر أثناء الحكم الشيوعى ساد الإلحاد وكان الأضطهاد شديد على المترددين على الكنيسة ولاحظت المدرسة أن هذه الطفلة ذات التسعة أعوام لها علاقة بالكنيسة فعاملتهتا معاملة سيئة , وفى إحدى الحصص سألتها هل أذا نادى عليكى أبوك هل تردين عليه ؟ قالت: نعم . فسألتها هل أذا ناديت الاّن على الطفل يسوع سيرد عليكى , وأسرعت المدرسة تجيب بالطبع لا لأنه مات مثل باقى أجدادنا . لم تستسلم الطفلة لهذا الحرج الشديد بل بإيمان نادت على الطفل يسوع قائلة إيها الطفل رد علينا , وردد الأطفال وراءها نفس العبارة بينما كانت المدرسة تستهزئ بهم .
وفجأة أنفتح باب الفصل ودخلت كرة بيضاء طائرة فى الجو إلى داخل الفصل وأنشقت نصفين وظهر داخلها الطفل يسوع فى مزوده مبتسماً للأطفال اللذين فرحوا جداً وخافوا فى نفس الوقت , وظل المنظر نصف ساعة ثم أنغلقت الكرة وخرجت من الفصل وهلل الأطفال فرحين أمام المدرسة فخرجت تصرخ ((رد عليهم ...رد عليهم )) وأنتشر الخبر أما الكاهن الذى يرعى هذه الطفلة قد تم نفيه إلى فرنسا ومن هناك كتب لنا هذه القصة .
+ أن مسيحك المولود بأتضاع فى مزوده هو ملك الملوك ورب الأرباب والقادر على كل شئ , فلا تنزعج من مقاومة الأشرار لك فهياجانهم وقتى بلا قيمة مهما أستمرت أساءاتهم , فإلهك ضابط الكل يسمح بهذه الأساءات لنفعك ويكافئك على أحتمالك أما هؤلاء الأشرار , فإن لم يتوبوا سيجازيهم على شرهم . أستمر فى جهادك الروحى وعلاقتك بالكنيسة مهما كنت المعطلات أوالتشكيكات فأنت على حق . تمسك بإيمانك وأطلب السيد المسيح الذى يشعر بك بل ويشاركك فى كل ظروفك , فيسندك ويعبر بك كل الضيقات ويحفظ سلامك بل ويكافئك ببركات كثيرة ويمتعك بالحياة الأبدية معه .

كن أميناً إلى الموت

خرج الملك العربى( نعمان بن متن ) فى رحلة صيد , ولكنه انفرد عن جماعته أثناء متابعة الصيد وضل الطريق وأشرف على الموت , وحل الليل ولكنه أكتشف ضوء صغير من بعيد , فأسرع إليه ليجد خيمة أعرابى مسيحى فأكرمه , وكان هذا اليوم هو نعيم الملك الذى يتفاءل به كل سنة .
مرت سنوات وفكر الأعرابى فى زيارة الملك , وعندما أقترب من مدينته فوجئ بالجنود يقبضون عليه ويقتادونه إلى الملك , إذ كان هذا اليوم هو يوم بؤس الملك الذى يتشاءم فيه , وقد أقسم بقتل أول من يأتى إليه حتى لو كان أبنه قابوس .حزن الملك عندما رأه ولكن كان لابد من قتله , فأستأذن الأعرابى من الملك أن يعطيه مهلة سنة حتى يودع أقاربه وأحباءه .وضمنه شخص يسمى ((قراد)) وبعد عام بالتحديد قبل أن يقتلوا قراد وصل العربى فتعجب من عدم هروبه وسأله عن السبب فقال له : إن دينى يمنعى من هذا , ولما سأله عن دينه قال المسيحية , فاستفهم الملك عن مبادئها وبدأ الأعرابى يشرح له حتى اّمن الملك .
+ إن العالم قد سقط فى أنانية وشهوات كثيرة ولكن مسيحيتك تعلنك الحب والعطاء للكل . وإن كان كثيرون حولك يستعملون طرقاً ملتوية لتحقيق أغراضهم فلا تتشكك فى وصايا السيد المسيح وكن أميناً فى كل كلامك وتصرفاتكك حتى لو كنت وحدك الذى تسلك بأمانه وثق أن السيد المسيح يهتم بكل ما تعمله ويجازيك علانية فى السماء أمام كل البشر .
+ كن صادقاً فى كلامك حتى لو خسرت الكثير , فأنت تربح السيد المسيح نفسه . أوف وعودك حتى مع غير الأمناء والمستغلين والتزم بمسؤلياتك فى البيت والعمل وفى كل مكان وأعلم أن مكن يقاوموك الأن يعرفون داخل قلوبهم أنك رجل الله ويتأثرون بكلامك وأعمالك وقد يتغيرون ويعودون إلى الله ولو بعد حين بسبب أمانتك .

مشروع يعقوب


كم من مرة تعرضت للفشل في مشوار حياتك الروحية؟ أسمع صوتك يا أخي تقول: آه، الكثير والكثير جداً، وأسمع آخر يقول: لاتسأل كم من مرة فشلت، لكن إسأل كم من مرة نجحت لأن الإجابة ستكون سهلة، لقد نجحت مرة أو مرتان علي أقصي تقدير. إن الفشل في الحياة الروحية شيئ منتشر جداً ومتكرر جداً. بل إن الكثير من الناس يتوقف في مسيرته الروحية وفي علاقته بالرب يسوع المسيح نتيجة الفشل المتكرر. بل وحتي عندما يبدأ من جديد، ويأخذ خطوات جديه في هذا الإتجاه تكون بداخله في نفس الوقت قناعة أنه سيفشل حتماً. ولكن هل هذا هو قصد الله من حياتنا، الفشل المتكرر؟ بالطبع لا، وألف لا. دعونا نري سوياً إحدي مشاريع الله الناجحة، ونري كيف عمل في حياة أحد مؤمنيه لعلنا نفهم مالذي يحدث معنا.
كان الرب لديه مشروعاً هاماً. نقرأ عن هذا المشروع في سفر التكوين. هذا المشروع هو "مشروع يعقوب". قرر الرب أن يبارك يعقوب. بارك من قبله إبراهيم، حيث نري فيه قمة الإيمان رغم السقطات الواضحة له سواء في نزوله لمصر دون أن يسأل الله، وخوفه علي حياته مما دعاه لان يقول عن سارة إمرأته أنها أخته مرتان. ولكن يظل إبراهيم علامة من علامات الإيمان.
وبارك من قبله إسحق، حيث نري فيه أيضاً قمة الخضوع والسلوك المستقيم وإن كان قد ضعف أيضاً وقال عن رفقة أنها أخته، وكان في آخر أيامه سيبارك عيسو لأن عيسو كان يصطاد ويحضر له طعاماً لذيذاً أي أن إسحق كان سيعطي البركة علي أساس بطنه وفمه المعجبين بطعام عيسو.
ثم بعد ذلك نري المشروع الجديد للبركة، قرر الرب أن يبارك يعقوب، وكان في خطة الله أن يعقوب يكون له شركة عميقة معه وأن يسكن بالتالي في بيت إيل أي بيت الله. وأن يأتي من نسله الأسباط الإثني عشر حيث سوف يحل الله بينهم في الخيمة في وسط شعبه، ومن أحد أولاده أي يهوذا سيأتي المسيح، وكان بالتالي بيته لابد أن يكون بيت صلاة وتكريس للرب، وكان من خطة الله أيضاً ليعقوب أن يرث البركة المادية والروحية من إسحق رغم أنه الأصغر وليس البكر. وقد تم التخطيط لهذا المشروع منذ أن كان يعقوب في بطن أمه، إذ جائت النبوة عنه أنه رغم أن يعقوب هو الصغير، فالكبير يستعبد لصغير.
هل صادف هذا المشروع صعوبات ومعوقات؟ نعم كان يعوق هذا المشروع الكثير من المعوقات:
· فقد كان إسحق قد شاخ وضعفت عيناه الروحية والمادية وقرر أن يبارك عيسو رغم أن الرب كان قد قرر أن يبارك يعقوب ببركة البكر الروحية والمادية
· كانت رفقة أم يعقوب تتسلط علي إبنها يعقوب وتستقطبه ناحيتها لكي يفعل ماتريد
· بعد أن خدع يعقوب أبيه وحصل علي البركة بالكذب، قرر عيسو الشرير أن يتخلص منه بمجرد أن يموت إسحق
· هرب يعقوب وترك أرض الميعاد وسكن بعيداً عن بيت إيل
· لابان خال يعقوب كان رجل مادي وعالمي يريد أن يستعبد ويستغل يعقوب للأبد ليخدمه عنده في أرض مابين النهرين حيث عبادة الأوثان
· كانت راحيل زوجة يعقوب تحب الأوثان ولما تركوا بيت أبيها ورجعوا لأرض الموعد أخذت معها أوثان أبيها وصار بيت يعقوب به اوثان وصارت عبادة التماثيل والأوثان منتشرة بين أفراد بيته
· أولاد يعقوب كانوا سيئين فلاوي وشمعون مثلاً آلات ظلم سيوفهم، يهوذا باع أخيه، رأوبين صعد علي مضجع أبيه ودنسه، ودينا خرجت لتنظر بنات الأرض وتكون مثلهم
· حتى الإبن التقي الذي فيهم أخذ من يعقوب ولم يراه لمده إثنين وعشرين سنة وظنه مات
لكن رغم كل هذه العقبات كان هناك العقبة الكبيرة في طريق "مشروع يعقوب" الخاص بالرب، هل تعلم يا أخي ويا أختي ماهي هذه العقبة؟ إنها يعقوب. يعقوب نفسه لم يكن "وش بركة" كان شخصاً سيئاً مخادعاً كذاباً طماعاً.
· خدع أخيه وإشتري البكورية بأكلة عدس
· كانت أمه تتحكم فيه
· خدع أبيه المسن الذي لايقدر أن يري وكذب عليه وضلله
· حاول أن يحصل علي البركة بطرقه الخاصة وإمكاناته البشرية
· حتي مع الرب عندما اراد الرب أن يباركه وأعطاه وعوداً غير مشروطة بالبركة، حاول يعقوب أن يعقد صفقة تجارية "يتشطر" فيها علي الرب
· حاول خداع لابان خاله أكثر من مرة
· حاول أن يستعطف أخيه عيسو بطرق عالمية سياسية
كانت أكبر عقبة في طريق المشروع، مشروع الرب "مشروع يعقوب" هي يعقوب نفسه، لكن، وهل يفشل الرب؟ هل ينوي علي مشروعاً ويعلن فشله فيه؟ هل يغير قصده نتيجة الظروف ونتيجة حالة يعقوب السيئة؟ حاشا. إنه ينجح وينجح وينجح
جعل إسحق يبارك يعقوب رغماً عنه، ورغماً عن حالة يعقوب الرديئة، أبعد يعقوب عن أمه لكي تتوقف عن أن تتحكم فيه، جعل يعقوب يفر عند رجل شرير، أدب به يعقوب، ظهر ليعقوب وسط هربه ورغم عدم إستحقاقه أعلن له أنه سيذهب معه حيث يكون يعقوب ويرجعه إلي أرض الميعاد حيث بيت إيل، بارك يعقوب رغم ظلم لابان، ورغم محاولات يعقوب الجسدية للحصول علي البركة، جعل لابان يتغير من جهة يعقوب حتي يفر يعقوب مرة أخري من وجهه ويرجع لأرض الميعاد، هدد لابان وجعله لايكلم يعقوب بخير أو بشر، غير قلب عيسو من جهة يعقوب ولم يعد يريد قتله، صارع يعقوب حتي طلوع الصباح لكي يضعفه ويكسر قوته ويجعله محتاجاً له يستند عليه ويصلي لأول مرة قائلاً "لن أطلقك مالم تباركني"، إستخدم الظروف السيئة وأخلاق أولاد يعقوب السيئة لكي يجعله يتخلص من الأوثان التي في بيته، أفقده راحيل التي يحبها التي عمل لأجلها سبع سنين ليفهم أنه ليس بقوته يصنع مستقبله، أفقده يوسف لكي يعلمه كيف يرتبط بالرب وحده، أحسن إليه ورده إلي يوسف ومات بشيبة صالحة.
نجح الرب في مشروعه، حصل يعقوب علي البركة المادية، والبركة الروحية، وصار يعتمد بالكامل علي الله وسكن في بيت إيل ومن نسله جاء المخلص، ولما جاء لينزل إلي مصر، توقف في بئر سبع علي حدود مصر ليسأل الرب أينزل أم لا، وصار الله قائداً لحياته رغم أنه كان في أول حياته يعيش حسب إرادة نفسه. حتي بعد نزوله لمصر أمر أن يصعدوا رفاته إلي أرض الموعد. صار بركة وبارك فرعون وبارك أبنائه وصار بسبب إبنه يوسف سبب بركة لمصر وللعالم كله.
لم تستطع الظروف ولا حالة يعقوب الرديئة أن تفشل الرب، فالرب ينجح دائماً. فالله هو "الذي إبتدأ فيكم عملاً صالحاً يقدر أن يكمل إلي يوم يسوع المسيح" فالله "دعانا دعوة مقدسة لابمقتضي أعمالنا بل بمقتضي القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الازمنة الازلية"
نعم يا أخي، نعم يا أختي، نحن في قصد الله من قبل الأزمنة الأزلية، والله قصد لنا البركة وقصد لنا أن نكون مشابهين صورة إبنه، ولن تستطيع قوة في الوجود ولا حتي رداءة حالتنا أن تمنعه من إتمام قصده فينا. ولكن إن كنا مطاوعين له، سيكون طريقنا أسهل وإن كنا معاندين سينجح أيضاً في إتمام قصده، ولكن قد يمر طريق إتمام مشروعه فينا بالألم، وبالكسر، وبالإحتياج غير المسدد، وبالإضعاف وبتخلي الناس عنا، ولكن في هذه جميعها نسمع قول الرسول "ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله" وماهو الخير؟ الخير هو أن يحقق قصده في حياتنا وقصده هو "أن نكون مشابهين صورة إبنه"
إن أكثر أسماء الله تكراراً في العهد القديم ليس هو "إله إبراهيم" ولا هو "إله إسحق" بل "إله يعقوب" وكأن الله يقول لنا إنه "إله يعقوب" إله تحدي العوائق حتي عائق رداءة يعقوب، إله تنفيذ المشورات الأزلية مهما كانت حالتنا. إلهي هو إله يعقوب الذي لايفشل رغم رداءة حالتي. دعونا نتوقف عن النظر لأنفسنا ورداءة حالتنا وصعوبة ظروفنا ونثبت عيوننا علي "إله يعقوب" لأنه لايفشل. إن توقفنا عن التأمل في حالتنا وجعلنا نتأمل في قدرة الرب وننتظره في تحقيق مواعيده، فلن نفشل أبداً لأنه هو "إله يعقوب"
سينجح "مشروع يعقوب" لأن مهندس تصميم المشروع هو الرب، ولأن مقاول تنفيذ المشروع هو الرب.
تهلل يا أخي وتهللي يا أختي، الرب سينجح في حياتنا، لابمقتضي أعمالنا بل بمقتضي "القصد" والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية

الأمبراطور العظيم


تولى عرش النمسا الإمبراطور فرانس جوزيف و هو شاب عمره 18 سنة و قد ورث عن جدته الإمبراطورة ماريا أنطوانيت ابنة الإمبراطورة ماريا تريزا إمبراطورية واسعة مترامية الأطراف ، فقد كانت النمسا وقتها ليست دولة صغيرة مثل الآن ، بل ظلت تتسع حتى ضمت أجزاء من إيطاليا و هولندا وألمانيا و غير ذلك من الدول.
كيف يحكم فرانس جوزيف الشاب هذه الإمبراطورية ؟!
لقد كان عنده قصور شتوية وقصور صيفية أعظمها حاليا هو قصر الشامبرون الذي تفوق على قصر فرساي في فرنسا ويوجد به حديقة مساحتها 2 كيلومتر مربع وكل شئ بالقصر مطلي بالذهب عيار 24 قيراط والنجف تضيئه الشموع حيث كان مخصصا له 300 خادم لإضاءة الشمع قبل دخول الكهرباء.
أراد فرانس أن يستكمل الجمال فتزوج أجمل فتاة هي الإمبراطورة سيسي إليزابيث التي كان يبلغ طول شعرها متر ونصف تقضي الساعات في تصفيفيه وقد أنجبت ولد و3 بنات والآن ماذا يريد أكثر من ذلك من الحياة ، لديه كل شئ في الدنيا ، كل ما يتمناه.
غنى ... القصور الشامخة ... الزوجة الجميلة ... الأولاد.... لكنه عاد و راجع نفسه هل كل هذا يشبع النفس وسرعان ما أفاق لنفسه .... وأخذ قرارا أن يترك الحياة المرفهة و يعيش مثلما بدأ عسكري صغير في الجيش ، فاكتفي بــ3 حجرات فقط في القصر الذي بلغ عدد حجراته1442 حجرة ، وطلى الذهب الذي يزين الحجرة بدهان رمادي وعمل مكان يركع فيه ليصلي في حجرة نومه وتعلم حرفة النجارة حتى يكون مثل أي شخص عادي يتعلم حرفة ، وأصر أن ينام على سرير 80 سم من الحديد و مرتبة رفيعة مثلما كان جنديا صغيرا في الجيش مستغنيا عن السرير الإمبراطوري المرصع بالذهب الذي يبلغ عرضه 260 سم و فتح حديقة القصر الشاسعة لكل الناس يتنزهوا بها ، فلماذا يحرم أخوته من هذه المتع ؟
وكان يلصق صور القديسين الصغيرة على دولاب ملابسه حتى تجد صورة 100 قديس في حجرته.
و طلب أن يقابل كل إنسان لديه مشكلة ويريد مقابلته ، فيستقبله و يتحدث معه و هو واقف احتراما له ، وأبدل أثاث حجراته الثلاثة بأساس بسيط للغاية و أحب شعبه و بادله الشعب الحب وأطال الله عمره حتى حكم الإمبراطورية أطول مدة حكمها أباطرة أوربا ، فحكم من سن 18 سنة حتى 86 سنة.
وشعر بالسعادة الحقيقية عندما أحب الله وترك من أجله الكثير وأحب شعبه وبذل كل جهد لإسعاد كل فرد فيه ، فهذه حقا هي السعادة وكل زائر يزور القصر يتعجب للفارق الشاسع بين حجرات الإمبراطور الثلاث وحجرات زوجته الإمبراطورة المرصعة بالذهب و الأثاث الفاخر و لكن من كان أسعد؟؟؟ الذي أحب إلهه و شبع به و ضحى من أجل إسعاد الآخرين أم التي عاشت لنفسها تحاول أن تشبع من متع العالم؟؟؟؟

جلست على قمة العالم حين صرت لا أشتهى شيئا ولا أخاف شيئا (القديس أغسطينوس)

ها أنا معك


وها انا معك" ( تك28: 15)

ما احوج يعقوب لمثل هذا الوعد،كان قد ترك بيت ابيه ، وتصور انه وحيد فى ذلك المكان الموحش، لذلك اراد الله ان يكشف لعبده ماهومذخر له فى قلب الهه من محبة وعطف وحنان . " وها انا معك" ومن يستطيع ان يدرك طول او عرض، او ارتفاع او عمق هذا الوعد الثمين؟ لو كان الله اعطى يعقوب خبزا ليأكل وماء ليشرب وثيابا ليلبس ، لكان هذا فضلا كبيرا ولكن تلك العطايا لا تقاس بالوعد " ها انا معك " ، لو كان الله ارسل ملاكا لحراسة عبده فى الطريق لكان هذا احسانا عظيما، ولكن هذا الاحسان لايقاس بالوعد. " ها انا معك" ذلك الوعد الذى لنا فيه بركات الله التى لا تستقصى ،وكأن الرب يناجى عبده قائلا: غدا يايعقوب سترفع عينيك إلى الغرب فتقول فى نفسك : لقد تركت ابكى وحُرمت من حضن امى . فتغرق عيناك بالدموع، ولكن " ها انا معك". ربما تنظر إلى الشرق وتذكر انك ذاهب لبيت خالك لابان الذى لا تعرف عنه شيئا سوى ماسمعته عن بُخله وقسوته ، ولست تعلم كيف سيقابلك او كيف سيعاملك ، فتخطر فى قلبك افكار تفزعك. لكن لا تخف لأنى " ها انا معك" . وغن كنت قد تركت بيت ابيك فأنا معك، وإن كنت قد حُرمت من عطف امك فأنا معك، وإن كنت قد انفصلت عن اصدقائك فأنا معك، الصديق المُحب الالزق من الاخ. وإن كنت سائرا فى طريق موحش فإنا معك، وفى بيت خالك لابان سأكون معك.يالها من محبة عظيمة يظهرها الله للذين يحبونه، بل بالحرى للذين احبهم، انه يقول لكل واحد: " لاتخف لأنى فديتك . دعوتك باسمك انت لى.... لا تخف لأنى معك، لاتتلفت لأنى إلهك" ( إشعياء43)صديقى.... ثق ان الرب قريب منك، تصرخ إليه فيسمعك، بل ويسمع آنات قلبك، ويعلم احتياجك من قبل أن تسأل . انه يشعر بكل ماتشعر به ، ويتألم من كل شئ تتألم منه ، انه بجانبك على فراش مرضك، يسمع صلاتك ، يحفظ دموعك فى زقه، فلا تخف. إنه معك فى ضيقك وفى فقرك، وسيقودك من وجه الضيق إلى رحب لا حصر فيه ، فلا تيأس. إنه يشعر بحزنك وبمرارة نفسك ، وسيحول قريبا نوحك إلى رقص، فترنم له روحك ولا تسكت ،فقط " انتظر الرب ، ليتشدد ويتشجع قلبك وانتظر الرب" ( مزمور 27: 14

قصة طفلة اسمها مريم


تحكيها أم مريم....وتقول: استيقظتُ مبكرة كعادتي .. صغيرتي مريم كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرًا .. وحينما كنت جالسة في مكتبي مشغولة بكتبي وأوراقي .. ـ ماما .. ماذا تكتبين ؟ ـ أكتب أمنيات أحب أن يحققها الرب لي .. - هل تسمحين لي بقراءتها يا ماما ؟؟
- لا يا حبيبتي .. هذه أمنياتي الخاصة .. ولا أحب أن يقرأها أحد . خرجت مريم من مكتبي وهي حزينة .. لكنها اعتادت على ذلك .. فرفضي لها كان باستمرار ..
مر على ذلك الحوار عدة أسابيع .. ذهبت إلى غرفة مريم ولأول مرة ترتبك مريم لدخولي .. يا ترى لماذا هي مرتبكة !!





- مريم .. ماذا تكتبين ؟ .. زاد ارتباكها .. !!!
- لا شيء ماما .. اكتب أمنيات أحب أن يحققها الله لي كما تفعلين . . ولكن .. هل يتحقق كل ما نتمناه من الله يا ماما ؟؟
ـ طبعًا يا ابنتي إذا اراد ذلك .. فإن الله على كل شيء قادر .. ( لم تسمح لي بقراءة ما كتبت .. ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى أن أراه ؟؟!! )
خرجت من غرفتها واتجهت إلى زوجي كي أقرأ له الجرائد كالعادة ..كنت أقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي .. فلاحظ زوجي شرودي .. فظن بأن سبب شرودي هو حزني على إصابته بالشلل وتعبي في خدمته .. فحاول إقناعي بأن أجلب له ممرضة كي تخفف عني هذا العبء ..
يا إلهي لم أرد أن يخطر على باله هذا الظن .. قبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من أجلي وابنته مريم .. وأوضحت له سبب حزني وشرودي ..
عندما عادت مريم من المدرسة كان الطبيب في البيت .. فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة .. وضّح لي الطبيب سوء حالة زوجي ثم انصرف ..
تناسيت أن مريم ما تزال طفلة .. ودون رحمة صارحتها بأن الطبيب أكد لي أن قلب والدها بدأ يضعف كثيرًا وأنه لن يعيش بعد مشيئة الرب أكثر من ثلاثة أسابيع .. فانهارت مريم وظلت تبكي ..- ادعي له بالشفاء يا مريم .. فأنتي ابنته الكبيرة والوحيدة ..
في كل صباح تقبِّل مريم خدّ والدها .. ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت إليه بحنان وقالت : ليتك توصلني مثل صديقاتي .. غمره حزن شديد فحاول إخفاءه .. وقال : باذن الرب سيأتي يومٌ أوصلك فيه يا مريم ..
عندما ذهبت مريم إلى المدرسة غمرني فضول لأرى الأمنيات التي كتبتها ..بحثت في مكتبها ولم أجد شيئًا .. وبعد بحث طويل .. وجدت أوراقها .. أمنيات كثيرة .. وكلها أمنيات تريد أن يحققها الله !! - يا رب .. يا رب .. يموت كلب جارنا سعيد .. لأنه يخيفني !! - يا رب .. قطتنا تلد قططًا كثيرة .. لتعوضها عن قططها التي ماتت !!! - يا رب .. تكبر أزهار بيتنا بسرعة .. لأقطف كل يوم زهرة وأعطيها معلمتي !!! والكثير من الأمنيات الأخرى وكلها بريئة .. من أطرف الأمنيات التي قرأتها هي التي تقول فيها : - يا رب .. يا رب .. كبِّر عقل خادمتنا .. لأنها أرهقت أمي .. - كل الأمنيات قد تحققت .. - لقد مات كلب جارنا منذ أكثر من أسبوع ..قطتنا أصبح لديها صغار .. كبرت الأزهار .. - مريم تأخذ كل يوم زهرة إلى معلمتها ..
يا إلهي لماذا لم تصلي مريم ليشفى والدها ويرتاح من مرضه !! ؟؟ شردت كثيرًا ليتها تصلي له .. ولم يقطع هذا الشرود إلا رنين الهاتف المزعج ..
إنها مديرة المدرسة !! ابنتك مريم سقطت من الدور الرابع وهي تطل من الشرفة .. حيث كان في يدها زهرة ستعطيها لمعلمتها الغائبة .. سقطت منها الزهرة ..ثم تبعتها مريم ..
كانت الصدمة قوية جدًا لم أتحملها أنا و زوجي .. حتى إنه شُلَّ لسانه من شدة الصدمة .. فمن يومها وهو لا يستطيع الكلام ..
لم أستطع استيعاب وفاة ابنتي الحبيبة .. كنت أخادع نفسي .. أفعل كل شيء كانت صغيرتي تحبه .. كل زاوية في البيت تذكرني بها .. أتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ البيت حياة ..
مرت سنة على وفاتها وكأنها يوم .. في صباح يوم الجمعة صدر صوت من غرفة مريم !!
يا إلهي .. هل يعقل أن مريم قد عادت !!.. لم تطأ قدمي هذه الغرفة منذ أن ماتت مريم !! أصر زوجي على أن أذهب وأرى ما هنالك .. لما وضعت المفتاح في الباب انقبض قلبي .. فتحت الباب فلم أتمالك نفسي .. جلست أبكي وأبكي .. ورميت نفسي على سريرها .. إنه يهتز .. آه تذكرت بأنها قالت لي مرارًا بأنه يهتز ويصدر صوتًا عندما تتحرك .. ونسيت أن أحضر النجار لكي يصلحه لها .. ولكن لا فائدة الآن .. لكن ما الذي أصدر الصوت !!؟؟
نعم .. إنه صوت وقوع الصورة.... وحين رفعتها كي أعلقها .. وجدت ورقة وضعت خلفها !!
يا إلهي إنها إحدى الأمنيات .. يا ترى .. ما الذي كان مكتوبًا في هذه الأمنية بالذات !!؟؟
ولماذا وضعتها ريم خلف الصورة؟؟
إنها إحدى الأمنيات التي كانت تكتبها ريم ليحققها لها الرب ..
كان مكتوب فيها .. : يا رب .. يا رب .. أموت أنا ويعيش بابا

الدعوة الأخيرة


رســــالة من يســـوع: كما تعرف؛ نحن نقترب من يوم عيد ميلادى، وذى كل سنة بتكون هناك احتفالات كبيرة بهذه المناسبة؛ مناسبة عيد ميلادى، وأكيد السنة دى سيتكرر فيها هذا الاحتفال أيضاً.
فى مثل هذا الوقت من كل سنة، الكثير من الناس يشترون الهدايا، .. كما تكون هناك الكثير من البرامج فى الراديو والتلفزيون وعلى الدش خاصة بعيد ميلادى، وفى كل مكان تقريباً فى العالم يتحدث الناس عن اقتراب يوم عيد ميلادى. والحقيقة أنه من المفرح أن أعرف أن -على الأقل مرة فى السنة- الناس بتفكر فىَّ.
وكما تعرف فقد بدأ الاحتفال بعيد ميلادى من سنين طويلة، فى البداية كان يبدو أن الناس تدرك ما فعلته من أجلهم فى ميلادى وتشكرنى، ولكن فى هذه الأيام لا يبدو أن أحداً يعرف سبب هذا الاحتفال، فتجتمع العائلة مع الأصدقاء وتفرح وتلهوا كثيراً، لكنهم لا يعرفون معنى هذا اليوم.
أنا أتذكر فى السنة الماضية، كان هناك حفل كبير يوم عيد ميلادى، السفرة فى العشاء كان عليها طعام لذيذ وكثير، حلويات.. فاكهة.. شيكولاتة وحاجات كتير خالص، كمان كانت الزينة والديكور ممتاز ومصمم بعناية شديدة، وكان هناك هدايا ملفوفة كثيرة جداً، لكن تصدق لو قلت لك حاجة: أنا لم أكن مدعواً فى هذا الحفل !! أنا صاحب عيد الميلاد لكن الناس نسيت أن تدعينى بالرغم أن هذا الحفل كان من أجلى !!! عندما بدأ الحفل تركونى خارجاً، قفلوا الباب فى وجهى، مع أنى كنت أتمنى أكون معهم وأشاركهم فرحتهم وأتعشى معهم !! وفى الحقيقة هذا لم يكن مفاجأة بالنسبة لى، لأن فى خلال كل الأعوام القليلة الماضية أعتدت أن يقفل كل الناس أبوابهم فى وجهى. وعندما تجاهلوا دعوتى، قررت أن أدخل الحفلة فى هدوء وصمت، ووقفت فى الركن أنظر؛ الجميع يشربون ... بعضهم سكرانين.. بيقولوا نكت وبيضحكوا على كل سبب وبدون سبب، كانوا بيقضوا وقت جميل مع بعض. وفى نهاية الحفلة، ظهر رجل سمين جداً بملابس حمراء، وذقن بيضاء طويلة، دخل الحفلة بهيصة كبيرة هو .. هو .. هو يبدو أنه سكران أيضاً، أرتمى على الكرسى، وجرى إليه كل الأطفال وهى تصيح: بابا نويل.. بابا نويل.. وكأنه هو صاحب عيد الميلاد !!! , وفى منتصف الليل بدأ كل واحد يأخذ الآخر بالأحضان، وعندئذ فتحت ذراعىَّ ومددتها منتظراً أن يأتى أحد فى حضنى... لكن للأسف لم يأت أحد !! , فجأة .. بدأ الجميع فى تبادل الهدايا... فتحوا الهدايا واحدة واحدة فى شغف شديد، وبعد أن انتهوا من فتح كل الهدايا.. انتظرت لأرى هل توجد هدية لى !!! ما هو شعورك يوم عيد ميلادك لو تبادل كل الناس الهدايا مع بعضهم البعض، إلا أنت لم يحضر لك أى شخص هدية !!!
عندئذ أدركت أننى شخص غير مرغوب فيه فى هذا الحفل، فانصرفت فى هدوء.........
كل سنة يزداد الأمر سوءاً، يتذكر الناس الهدايا فقط والحفلات والأكل والشرب، لكن لا يتذكرنى أحد !!! متى يأتى عيد الميلاد الذى يسمح لىَّ الناس فيه بالدخول إلى حياتهم ؟ متى تدرك أنه منذ حوالى 2008 سنة مضت أنا أتيت إلى العالم لأبذل حياتى من أجلك على الصليب لأخلصك ؟؟ أريدك أن تدرك وتؤمن بهذا فى قلبك.
أود أن أخبرك بأمر هام: بما أن كل الناس لم يدعونى فى حفلاتهم؛ قررت أن أعمل أنا احتفال خاص بىَّ، احتفال ضخم وعظيم لايمكن لأحد أن يتخيله، احتفال مثير.. أضع حالياً الترتيبات النهائية له.
وأنا حالياً أقوم بإرسال الدعوات.. وهناك دعوة خاصة لك أنت ........ أود أن أعرف .. هل تحب أن تحضر ؟؟ لكى أعد لك مكان وأحجزه لك .. وأكتب اسمك بحروف من ذهب فى سجل المدعوين.. لأنه لن يسمح بدخول أحد إلى هذا الحفل إلا من كان اسمه مكتوباً فى هذا السجل، وهم فقط من ستوجه إليهم الدعوة., أما من لا يقبل دعوتى.. فسيترك خارجاً ............ ....... كن مستعداً ..... لأنه عندما يحين الوقت ستكون أنت جزء من هذا الاحتفال العظيم ............ . أراك عن قريب ....... أنا أحبك

يســـوع

2008-01-16

حتى بائع اللبن


وقف خادم الرب في أحد الاجتماعات ونبّر كثيرًا أثناء خدمته على ضرورة اهتمام كل مؤمن بأن يعمل شيئًا لربح الآخرين للمسيح، وقال: ”إن كل مسيحي يستطيع أن يربح نفسًا للمسيح“. وفي نهاية الاجتماع كانت هناك أخت تأثرت كثيرًا بكلامه ولكنها ذهبت إليه قائلة: ”كيف أستطيع أن أربح نفسًا للمسيح وأنا أشتغل في الخياطة من الصباح الباكر إلى ساعة متأخرة من الليل لأجل الحصول على الخبز الكفاف لأولادي اليتامى؟“.
فقال لها الخادم: ”ألا يحضر إلى منزلك أُناس؟ ... إن كلمة واحدة لشخص حكيم تكفي“. وسكت الخادم، وانصرفت هذه الأخت تفكر في الأمر. إنها لم تبذل أي مجهود قبل الآن، ولم تتكلم مع أي شخص ممن تتعامل معهم. فعزمت على أن تبدأ جولتها في ربح نفوس للمسيح في أول فرصة تسنح لها من أول صباح الغد، وليكن كلامها مع بائع اللبن.
وقامت مُبكرة لتصلي أولاً، ولما فتحت له الباب وحيّاها، ردَّت عليه التحية بكلمات غير واضحة وترددت في أن تقول له ما في عزمها أن تقول، وانصرف الرجل إلى حال سبيله. فرأت أن الفرصة تكاد تضيع، فنادته ثانية وقالت: ”انتظر من فضلك، عندي كلام لأقوله لك“. فجاء الرجل ليعرف ما هذا الكلام، فقالت له: ”هل أنت مسيحي، وهل تعرف المسيح الذي جاء من السماء ومات لكي يخلصك من الهلاك الأبدي؟“. فوضع الرجل وعاء اللبن على الأرض وتفرَّس في وجهها قائلاً: ”ما الذي جعلك تتكلمين معي هكذا اليوم؟ إن لي أسبوعين في قلق مستمر وأشعر أني في ظلام، فإن كنت قد وجدتِ النور، فاخبريني كيف؟“. فقصّت عليه قصة تغييرها، وعرف منها طريق الوصول إلى معرفة الرب وخلاصه. هذا شجّع الأخت على مواصلة عملها البسيط في حقل الرب، ولم تختتم السنة حتى كانت قد ربحت للمسيح سبعة أنفس.
هكذا أنت أيضًا تستطيع أن تربح نفوسًا للمسيح. وليتنا نعرف أن كثيرين ممن تلقاهم كل يوم، يتعطشون لسماع الحق. وأن كثيرين يرزحون تحت ضغط ضمير مُثقّل يشتاق إلى نوال الراحة. وقد يموت البعض قبل أن تسنح لهم فرصة أخرى ليسمعوا شيئًا عن الإنجيل، فهل حاولت مُخلِصًا أن تربح شخصًا للمسيح؟

2008-01-14

الساحر


المكان: واحدة من قرى محافظة قنا في صعيد مصر

الزمان: الربع الأخير من القرن العشرين

أخذ يهزني بقوة حتى أستيقظ من نومي .. كانت الفترة الماضية من حياتي قلقة جدا.. لذلك كنت أجد صعوبة في النوم.. وكنت أتمنى دائما لو أنام قليلا .. بسبب الخوف الذي يعتريني هذه الأيام .. وأخيرا بعدما دخلت فيما يشبه الإغماء بسبب عدم النوم وجدت من يزعجني ويهزني حتى أستيقظ .. وجاءني صوت ذلك الشاب ايليا وهو يصرخ - استيقظ يا معلم بسخرون .. إنني أريدك ، في البداية قررت تجاهله.. ولكني تذكرت أنه لم يدخل في جيبي قرشا واحدا منذ عدة أيام.. ومعدتي التي تصرخ طلبا للحم .. فنهضت متثاقلا قائلا وعلامات الضجر تملأني - ماذا تريد يا إيليا يا إبني - انني احتاج اليك يا عمي قلت في ضجر - ولماذا تذكرتني الآن .. لماذا لم تذهب إلى ذلك الواعظ الذي جاء الى البلدة .. ألم يتركني الجميع وذهبوا يلهثون وراءه ويستمعون اليه ويحل لهم مشاكلهم ؟ قال إيليا في مسكنة - أنت الخير والبركة يا عماه.. أنت رجل صالح وبركة .. وكل ما تصنعه ينجح أخذت ألبس جلبابي وطاقيتي وقد عادت الي ثقتي في نفسي .. فيبدوا أن ذلك الواعظ فقد سلطانه في هذه البلدة وسريعا ما سيعود اليى زبائني . وبينما أنا ألبس الجلباب كان إيليا يساعدني بكل احترام واضعا القبقاب أمامي لكي ألبسه ثم يتجه الى الجوزة (أرجيلة ) ويحملها خارج العشة التي أعيش فيها يغير مائها ويحرق الفحم ويجهز المعسل (نوع من المكيفات البلدي المشهورة في صعيد مصر ) حتى انني ما أن خرجت الى خارج العشة وجلست تحت شجرة النبق (فاكهة تنمو في صعيد مصر) إمتدت يده بالجوزه يشد نفسين كإثبات على حسن إعداده وجودة صنعته. وجلس بجانبي تحت النبقة وبينما أنا أشد نفسين من الجوزة كان هو يفرك في يديه متوترا وفي حالة غضب شديد. قلت له - ما هي مشكلتك يا إيليا - أريد حجاب - قل لي عن مشكلتك أولا يا إيليا نظر الى والشرر يتطاير من عينه وبدا لي أنه اقترب من الانفجار وهو يقول - ذلك الأحمق اللص الذي يقاسمني رزقي .. انه يسرقني في وضح النهار .. ذلك الذي يشاركني تجارتي ومعيشتي ويسلبني في نفس الوقت حقوقي - ماهر؟ - نعم .. ذلك اللص ماهر .. لقد بدأنا تجارتنا سويا .. ولكنه كثيرا ما تسبب في خسارتي .. وبالأمس إكتشفت أنه يسرقني ويعمل من ورائي بتجارة لحسابه .. وهو الآن ثري جدا ويشكو من الخسارة ومن ضيق ذات اليد أمامي .. فأحصد أنا وتجارتي الخسارة ويحصد هو المكسب. كان من الممكن أن أبرئ ساحة ماهر .. إذ أنني أعرف أن ما يقوله ايليا غير حقيقي .. فهو مسرف وفاشل ولا يستطيع الاعتماد عليه ولولا ماهر لما قامت التجارة أصلا.. ولكن لو فعلت هذا لأغلقت على نفسي باب رزق صعب أن يعوض .. فبسرعة ابتسمت لإيليا تلك الابتسامة الساخرة وقلت له - ألست أنت الذي تركته يعبث بأموالك ؟ .. أحصد أنت إذن ثمرة إهمالك.. نظر الي ايليا والغضب يكاد يقتله وهو يقول - كل هذا لابد وأن يكون له نهاية يا معلمي .. لذلك اريد منك أن تصنع لي حجابا يخرب بيته. أريدك أن تصيبه بمصيبة رهيبة .. كارثة .. إقرأ لي ما يجعله يختفي من وجه الأرض . قلت له- أهدأ يا أبليا .. ستكون في غاية الراحة نهضت ودخلت الى العشة فأخرجت كتاب الطلاسم الذي أورثني إياه أجدادي .. وكتاب المزامير – مزامير داود- ذلك الكتاب الذي أستعمله في صنع الأحجية .. وأمسكت بورقة وأخذت أكتب بضعة آيات من المزمور التاسع والثمانون.. وأنا منشغل في هذا المزمور أخذت أسأله - ان رأس مالك كله في يده.. ألا تخشى أن يصيبه سوء عندما يصاب هو بأذى؟ - لم يعد لي ما أخسره.. أريد أن أسحقه فقط قالها بصراخ شديد وغضب بالغ.. فقلت له - ولماذا لم تذهب الى ذلك الواعظ الذي يذهب اليه كل أهل البلدة في هذه الأيام ؟!!نظر الي بتردد كمن يخجل من أن يتكلم.. وقال على استحياء - لقد ذهبت يا معلمي .. انه .. انه دجال .. بعد كل ما قلته له عن ذلك الصديق الخائن أخذ يكلمني عن المحبة والتسامح.. تصور .. أراد أن يجمعني معه.. ويواجهني به حتى ينحل المشكل .. - يا للنصيحة - أخذ يقول لي أن يسوع المسيح قد غفر الخطايا .. ولذلك يجب أن أغفر أنا أيضا .. وأخذ يكلمني بأمثلة عن مداين سامح الرجل الذي اقترض منه أموال .. أهذه هي المسيحية حقا يا معلمي ؟!!- أهكذا أنا علمتكم - كلا ..وأنت معنا كل الأيام لم تقل لنا مثل هذا الكلام نظرت اليه وقلت في أسف - دجالون هؤلاء الآتون من المدينة .. لم يعرفوا طريق قريتنا الا الآن .. أتمنى لو يرحل هذا الدجال. - الغريب يا سيدي أنه يمسك بالكتاب المقدس . ويعلمنا منه ويدعي أن هذا الكلام مكتوب فيه ويكلمنا عن صلب المسيح وفداؤه. هذا تعليم جديد لا يمت للمسيحية في شئ .. أليس كذلك ؟ صرخت فيه - لماذا إذن تذهبون اليه وتتركون معلمكم الذي يلبي كل إحتياجاتكم ... يفك المربوط ويربط المحلول.. ويعطيكم لكل داء دواء .. لماذا تركتم الصالح وجريتم وراء الباطل .. تركتم الحق وركضتم وراء دجالون.. ألا تخجلون من أنفسكم؟ نظر الي باستعطاف وقال - اذهب اليه يا سيدي واطرده من ههنا .. انه يدعي أنه يخرج شياطين من أجسامنا .. وأنا أرى بنفسي كثير من الشباب يتغيرون تماما عن سلوكهم .. أرى بعض الشباب يصرخون في هلع عند رؤيتهم له .. وهو يقول لهم تلك الكلمة { باسم يسوع أخرج منه} وما هي الا لحظات حتى يستكين الجسد ويهدأ .. ان اسم يسوع على لسانه له فعل السحر .. وعندما يبدأ الواعظ في وعظه لابد وأن يتكلم عن ذلك المصلوب طالبا من المستمعين أن يسلموا حياتهم له.. نظرت له بسخرية - أنت تذهب اليه كثيرا اذن ومددت يدي الى تلك الورقة التي أعطيتها له كحجاب لأمزقها .. ولكنه صرخ باستعطاف وقال - كلا يا سيدي .. لا تمزق الحجاب .. انني أذهب اليه لأقول لك ما يفعل فقط.. لكني عندما احتجت الى شئ رجعت لك فورا.. لن أستطيع الاستغناء عن الحجاب وبدا لي أنه على وشك البكاء .. فأكملت ما تبقى من آيات في المزمور .. وبعدها كتبت تلك الطلاسم الخاصة بالخصومة .. لكي تأتي قوى الشر تتعامل مع ذلك الرجل . ثم أعطيته الحجاب وقلت له - إغمسه في دم غراب .. هيا أخرج ايليا مبلغا من المال كنت في أمس الحاجة اليه .. بعد مجئ ذلك الواعظ الذي خرب بيتي .. ثم غادر المكان وبقيت أدخن الشيشة وحدي ... رن في أذني كلمات ايليا - هذا تعليم جديد .. نسمعه لأول مرة .. يسوع صلب لأجل خطايانا .... - يجب أن نسلم أنفسنا له لنصير أبناء له ونتعلم كيف نسامح .. لم يكن هذا التعليم جديد علي .. أنا أعرفه .. وددت لو أذهب الى ذلك الرجل .. لكن كان في داخلي خوف شديد .. أخاف أن يغير في شئ .. ذلك الساكن في داخلي ربما يهرب وعندئذ سوف ينقطع رزقي تماما.. ثم .. ماذا يقول الناس عني .. أنا معلمهم .. ألجأ الى ذلك الواعظ؟ بداخلي رغبة شديدة في حضور إجتماعات الكنيسة .. ذلك المكان الذي أغلق أربعة عشر عاما كاملة لعدم وجود خادم يأتي الى ذلك المكان النائي .. أذكر أنه منذ أربعة عشر عاما كانت هناك كنيستين من طائفتين مختلفتين .. كانوا يعملون معا .. ثم يدبرون بعضهم لبعض المكائد .. والشعب حائر بين الطرفين .. كنت لا أزال في مقتبل العمر .. أريد أن أعرف الخطأ من الصواب .. لكنهم كانوا مشغولين بالعراك حتى أغلق المكان وتحول الآخر الى دار لتلقي واجب العزاء . والآن بعد أربعة عشر عاما يتذكر ذلك الواعظ قريتي بعد أن أصبح رزقي من تلك الأحجية التي أبيعها للناس والصالحة لكل الأغراض . وجدت قدماي تقودني الى ذلك المكان – الكنيسة – جلست على آخر مقعد وسط نظرات الحاضرين.. شعرت أن كل الحاضرين يختلسون النظر لي بتوجس كما لو كانوا يتساءلون عن سبب حضوري في هذا المكان .. الواعظ يتكلم .. ذلك الساكن في داخلي يصرخ ... يصرخ ويصرخ .. يريد أن ينتزعني من المكان .. ولكن بداخلي رغبة شديدة في البقاء .. من منا الساحر .. أنا أم ذلك الشخص الذي يتكلم بسلطان .. " أخرج منه " بدا لي أن روحي تنسحب مني .. وأرى من حولي أناس يشاهدونني .. بعضهم يرفع صلوات لي .. وأنا شئ في داخلي يصارعني .. رغبتي في أن أترك ذلك المكان وبين رغبتي في أن أترك ذلك الذي أسرني سنوات طوال .. صراعي بين رزقي الذي ينهار .. وبين الحرية التي أبحث عنها ..وانتصر الواعظ .. لأجد نفسي على الأرض .. قلبي فارغ .. منهك .. لكني سعيد .. أشعر أنني حر .. انحني الواعظ وهو يقول - يسوع أخرج شياطين كثيرة .. لكنه قال لا يجب أن يبقى المسكن فارغ والا سوف تعود تلك الشياطين من جديد . وأعاد الى ذهني تلك الحقائق التي تناسيتها حتى أرتزق .. يسوع مات لأجلي .. وقام .. دافعا ثمن خطاياي .. ويجب أن أسلم ذاتي بالكامل الى ذاك الذي مات لأجلي .. فأصل الى الحرية الحقيقية .. لم يعد يهمني العمل .. أو المستقبل يجب أن أكون ابنا حقيقيا لله .. اودع حياتي الماضية .. أودع أعمالي السابقة .. يجب ان يكون الكل جديدا .. ايمان جديد وأعمال هي ثمرة لذلك الايمان .. ووجدت نفسي راكعا أصلي

عيد الميلاد المجيد


إنه ولد لكم اليوم فى مدينة داود هو المسيح الرب لو 11:2
فى أحدى مدارس المجر أثناء الحكم الشيوعى ساد الإلحاد و كان الأضطهاد شديد على المترددين على الكنيسة و لاحظت المدرسة أن هذه الطفلة ذات التسعة أعوام لها علاقة بالكنيسة فعاملتهتا معاملة سيئة , و فى إحدى الحصص سألتها هل أذا نادى عليكى أبوك هل تردين عليه ؟ قالت: نعم . فسألتها هل أذا ناديت الاّن على الطفل يسوع سيرد عليكى , و أسرعت المدرسة تجيب بالطبع لا لأنه مات مثل باقى أجدادنا . لم تستسلم الطفلة لهذا الحرج الشديد بل بإيمان نادت على الطفل يسوع قائلة إيها الطفل رد علينا , و ردد الأطفال وراءها نفس العبارة بينما كانت المدرسة تستهزئ بهم .
و فجأة أنفتح باب الفصل و دخلت كرة بيضاء طائرة فى الجو إلى داخل الفصل و أنشقت نصفين و ظهر داخلها الطفل يسوع فى مزوده مبتسماً للأطفال اللذين فرحوا جداً و خافوا فى نفس الوقت , وظل المنظر نصف ساعة ثم أنغلقت الكرة و خرجت من الفصل و هلل الأطفال فرحين أمام المدرسةفخرجت تصرخ ((رد عليهم ...رد عليهم )) و أنتشر الخبر أما الكاهن الذى يرعى هذه الطفلة قد تم نفيه إلى فرنسا و من هناك كتب لنا هذه القصة .
+ أن مسيحك المولود بأتضاع فى مزوده هو ملك الملوك و رب الأرباب و القادر على كل شئ , فلا تنزعج من مقاومة الأشرار لك فهياجنهم وقتى بلا قيمة مهما أستمرت أساءاتهم , فإلهك ضابط الكل يسمح بهذه الأساءات لنفعك و يكافئك على أحتمالك أما هؤلاء الأشرار , فإن لم يتوبوا سيجازيهم على شرهم . أستمر فى جهادك الروحى و علاقتك بالكنيسة مهما كنت المعطلات أو التشكيكات فأنت على حق . تمسك بإيمانك و أطلب السيد المسيح الذى يشعر بك بل و يشاركك فى كل ظروفك , فيسندك و يعبر بك كل الضيقات و يحفظ سلامك بل و يكافئك ببركات كثيرة و يمتعك بالحياة الأبدية معه .

أيقونة الميلاد


هل شاهدت أيقونة الميلاد؟ أنها أيقونة جميلة وهادئة, تحمل بداخلها الكثير من الرموز والمعاني. فترى الطفل يسوع وهو مقمط بأقمطة بيضاء واللون الأبيض رمز الطهارة ويلف جسده بطريقة خاصة ترمز لأكفان القبر فهو في ميلاده يتنبأ لنا عن موته. أما عن والدته العذراء مريم فتجدها بثوبها الأبيض السماوي لأنها السماء الثانية التي حل في أحشائها الله المتجسد كما تجد القديس يوسف النجار في جانب الأيقونة متأملا هو أيضاً أحداث الميلاد.

المجوس: حكماء الفلك الذين تتبعوا النجم حتى مكان الطفل, وكان المجوس من الأمم, وسجودهم للطفل يسوع يرمز الخضوع الأمم الوثنية للإيمان المسيحي.
الثور: يرمز للأمم اليهودية لأن الثور يغمضون عينيه ويجعلوه يدر الساقية فهو منفذ للناموس دون أن يعي شيئاً مما يفعله.
الحمار: يشير للأمم فهو يحمل عليه كاهل الوثنية الثقيلة ولا يعرف كيفية الخلاص منه. إذا وجود الثور والحمار معاً يشير إلى الخليقة كلها.
الخراف: هي النفوس التي تنتظر الراعي الحقيقي "المسيا".
رعاة ساهرون: "وأنتي يا برج القطيع من فوق أكمة بنت صهيون يجيء الحكم الأول ملك بنت أورشليم" (ميخا8:4).
ويقع هذا البرج على الطريق بين بيت لحم وأورشليم وعنده كانت أول بشري للميلاد تلقاها الرعاة الساهرون.
ظهور الملائكة: جاءت الملائكة في القديم لعقاب البشر, أما الآن فهم يسبحون الله ويشكرونه على الأرض وينشدون "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة".
واليوم هو بداية " الخلاص العظيم والمصالحة العظمي بين الله والناس وبداية الفرح العظيم وتمجيد الله على الأرض بواسطة الإنسان ".
حمل بين حملان: أخل هذا الحمل الجديد ضمن حراسة أولئك الرعاة ليكون منذ اليوم الأول لميلاده خروفاً معداً للذبح .. صار هذا الطفل الحمل الصغير بدلاً لكل الخراف المهيأة للتقديم ليصير هو الذبح الوحيد والفدية عن الجميع.

الألــــوان :
أحمر قاتم : يرمز إلى الإنسانية المتألمة، وإلى محبة المسيح وإلى الالوهة.
الأزرق : رمز المعرفة التي لا تدرَك بالعقل ولكن بالقلب. ويرمز إلى المجد الإلهي.
الأخضر : يرمز إلى التجديد وإلى الطبيعة البشرية.
الذهبي : يرمز إلى الأبدية، الملك الأبدي الذي لا يفنى ( كل الأيقونات تؤسَّس على اللون الذهبي).
الأصفر : يرمز إلى النور الإلهي.
الأبيض : يرمز إلى الطهارة، والى توهج النور الإلهي.
الأسود : يرمز إلى الضياع والمجهول والى ظلمة الخطيئة والموت.
البنّي : يرمز إلى الأرض، فآدم الأول من تراب.
البنفسجي : يرمز إلى الاتحاد بالله (وهو مزيج من الأزرق، طبيعة البشر، والأحمر، رمز الطبيعة الإلهية).

ليتني لا أستقر في عش


عادت ساندي حزينة من زيارة صديقتها المصابة بمرض خطير وقد اشتدت بها الآلام .. سألت ساندي أختها لماذا يسمح الله لهذه الصديقة بالآلام وهي في مرضها الخطير ؟

أجابتها أختها :" الله يُعد نفسها لكي لا ترتبط بالعالم بل تفكر في الانطلاق نحو السماء "سألت ساندي :" كيف يحدث هذا ؟

"أجابت أختها :" الله يعمل معنا كما يفعل النسر مع صغاره ، فالنسر يعد عشه من نباتات جافة بها أشواك لكنه يبطنه بالقش فيكون العش مريحا ... وإذ يفقس البيض وتنمو صغار النسر ، يبدأ القش يتطاير ، ويصير العش مملوء أشواكا ويصبح غير مريح ، فتضطر صغار النسور إلى الطيران " .

قد يبدو لي العالم بكل جماله غير مريح ؛

أشواكه القاسية تجرحني .لأطير ،

ولا استقر في عش هذا العالم

فيك وحدك أجد راحتي

2008-01-13

مرثا والموبايل

خرجت مرثا من البيت مع أصدقائها كالعادة ... لكنها فى هذا اليوم قد نسيت الموبايل بتاعها على المكتب وكان على هذا المكتب ايضا كتاب مقدس يبدو علي اثار قدم الزمن حيث يعلو كمية كبير من التراب وفى هذة اللحظة دار حوار بين الموبايل والكتاب المقدس
الموبايل : مرثا نسيتنى دى اول مرة تعملها
الكتاب المقدس : مرثا نسيانى على طول
الموبايل : دا أنا معاها فى كل لحظة فى حياتها لما بتكون فرحانا او زعلانة وبتحبنى جدا وحطانى فى شنطتها
الكتاب المقدس : انا لست معها فى شنطتها ولا حتى تلجألى فى اوقات احتياجها ........ اةةةةةةة انا مكانى المكتب
الموبايل : دة برغم انها عرفة تأثير زبزباتى السلبى على صحتها هى بيحطنى فى جيبها على طول
الكتاب المقدس : د برغم انها عرفة انى شافى الامراض الجسدية والروحية لكنها نسيانى
الموبايل : اصل انا بنقل ليها الرسايل والمكالمات من صحابها
الكتاب المقدس : انا بنقها الرسايل من ملك الملوك ورب الارباب
الموبايل : انا بتخدنى معاها فى كل رحلتها وبتتباها بيا قدام صحابها
الكتاب المقدس : انا ............ ......... ......... ......... ......... .. ....لكن قطع هذا الحديث ان مرثا عادت للمنزل مسرعة وشاحبة الوجة كان شيء مريب قد حدث وهو انها تذكرت انها نسيت الموبايل فاخذتة وهى فرحة ونزلت ...........ليتنا نهتم بالكتاب المقدس قدر اهتمامنا بالموبايل والاشياء الاخرى

مستنى بابا ييجى


لا تضرب قلوبكم.. آتي ايضا وآخذكم الي , حتى حيث اكون انا تكونون انتم ايضا (يو 14:1_3) لم يستغرق الزلزال الذي ضرب امريكا ,عام 1989 سوى اربع دقائق فقط . ولكنه ادى الي تدمير العديد من الابنية , واودى بحياة ما يقرب من الثلاثين الفا , فضلا عن الالاف الذين اصيبوا اصابات بالغة.وبعد مرور هذه الدقائق المخيفة , ركض احد الاباء الي مدرسة ابتدائية لكي ينقذ ابنه "ارمان" وعندما وصل , وجد المبنى قد انهار. واذ تطلع الاب الي اكوام الحجارة والاتربة والكتل الخرسانية , تذكر وعدا قدمه لابنه , انه مهما حدث فسوف يكون هو هناك بجانبه لمعونته وطمأنته . ودفعه هذا الوعد ان يقترب من مكان فصل ابنه , وبدأ يرفع الأنقاض في محاولة لأنقاذ ابنه.وصل أباء آخرون يصرخون وينتحبون من أجل أولادهم, وقالوا له ان الوقت متأخر ولا فائدة لأنهم جميعا اموات تحت الأنقاد . وحتى رجال الأنقاذ حاولوا ان يثنوه عن عزمه, وشجعوه على قبول الامر الواقع والاستسلام .رفض الأب , واستمر يحفر . ومضت 8 ساعات , ثم 16 ساعة, ثم36 ساعة . تجرحت وتقرحت يداه ورجلاه , وعلاه الغبار والتراب ,وأنهكت قواه . ولكنه استمر ولم يبرح المكان . وأخيرا , وبعد 38ساعة من الأسى والمعاناة الرهيبة , رفع الأب حجرا كبيرا يؤدي الي فراغ كبير في الأنقاض , وأذ به يسمع صوت أبنه فناداه " ارمان .... ارمان " فأجابه الصوت : " هانذا يا أبي" وبصوت متهدج اختلطت فيه دموع الفرح بنبرة الأمتنان للأب المحب الذي جاء ليتمم وعده أضاف الولد هذه الكلمات الثمينة : " أبي .. أخيرا جئت .. لقد كنت انتظرك .. كنت متأكد انك ستأتي الي , ذلك لأنك وعدتني أنه مهما حدث لي فسوف تكون بجانبي .. لقد قلت لزملائي : طالما أنت حي , فسوف تنقذني , وعندما تنقذني سوف تنقذهم أيضا معي .. أبي اشكرك .. أحبك .. كم انا سعيد ان لي اب مثلك .. احبك يا ابي .. احبك

أيها الأحباء .... ربما يتزلزل العالم , وتهتز الارض وتنهال الصخور , ويصبح كل ما حولنا ركاما وأنقاضا وحطاما , أدبيا وروحيا , سياسيا وأقتصاديا . ولكن الرب يسوع أعطانا هذا الوعد :" آتي أيضا وآخذكم الي " " لان الذي وعد هو أمين
عب 10: 23 وهو لا ينسى قط ما وعد به منقول

المـهـم، أين تقف ؟


كان في زيارة لكنيسة شُيدَت حديثاً، فلما اقترب منها وقف يتأمل منظرها من الخارج.. كانت الشمس تنتصب وراءه وتلقي بأشعتها القوية على زجاج نوافذ الكنيسة .. دقق النظر لكي يرى الصور المرسومة على الزجاج فلم يقدر أن يميز شيئاً.. لكنه عندما صار داخل الكنيسة وتطلع إلى النوافذ كان الأمر مختلفاً تماماً .. رأى أشعة الشمس تنساب إليه من خلال زجاجها بعد أن فقدت شدتها بينما ظهرت الصور غاية في الجمال والروعة..
هناك فرق الرؤية بين أن تكون واقفاً والشمس خلفك .. أو أمامك..هكذا أمور الحياة .. إذا نظرت إليها وكنت تضع الرب إلهك خلفك، فسوف تراها مشوهة بلا معنى ولن تلمس فيها أي جمال حقيقي .. أما إذا كان الله حياً ف يداخلك وكنت تراه أمامك دائماً، فسوف ترى في ضوء حبه العجيب كل شئ بطريقة مختلفة، وسوف تشهد لصدق الوعد الإلهي
" كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله" (رو28:8).
أيها القارئ ..
هل هناك مشكلة قاسية تعاني من آلامها؟ .. ضع الله أمامك، اُنظر إليه .. تمسك بحبه، ثق في أمانته وسوف ترى المشكلة بطريقة جديدة لا تنزع منك سلامك.. تمتع دائماً برؤية إلهك، ولن تنهزم قط من الخوف أو القلق ..
" يعظم انتصارنا بالذي أحبنا" (رو37:8) . .
 

website traffic counters
Dell Computers