بحث مخصص

2008-02-04

ظللت أناجية


وقفت أمام الله أحدثه ، كم أحبه ، وأحب جسد كنيسته العروسَ الواحدة فيه ظللتُ أناجيه ردحاً من الزمن عله يجيبني التفت ونظر الي بعينين نديتين ذابلتين من الدموع
وأبتسم في حنان ولم يجب علي ،وبلطف أشاح بوجهه عنى .
ألححت في طلبة : ماذا يضايقك يا رب ؟فنظر وخُيّلَ إلى أنه يحدثُني ،لكن صوتَه كان كأنه يأتي من بئرٍ عميقةٍ حيث قذفوا بيوسف الصديق ؟صوتُ بعيد خافت هاديء حزين
ثقبتم يدي ورجلي ، أحصيتم كل عظامي ، نظرتم وتفرستم فيّ ،وقسمتم كل ثيابي ، وعلي لُباسي اقترعتم )
- فأجبته في سرعة ودهشة :حاشا أن نصنع بك هكذا . نحن نُحبك ونريدُك وسطنا
حيافلماذا تقول هكذا ؟- فأبتسم في حنان وأجاب في هدوء شارحا :( ثقبتم يدي ورجلي لكي تعلقوني علي الصليب في الكنيسة ثانياً بعد ما قمت.لقد غدوتُ صورةً أو أيقونة معلقة أو صليبا فوق حوائط كنائسكم .لم أعد حيا في قلوبكم وأتحركُ بأجسادِكمً الحية ،ماتت في قلوِبكم غاية وصيتي :المحبة ،
……. كيف أنكم وأنتملا تحبون أخوتكم ؟تحبون أعدائكممن يقول أنه يحبني ويبغض أخاه فهو كاذب لان من يحب أخاه الذي يبصرهُ فكيف يقدر أن يحبني أنا الله الذي يبصره . ولكم منى هذه الوصية ان من يحبُني يحب أخاهُ أيضا ….
فصرخت وقلت :يا الهي رحمتُك أفضلُ من الحياة !!فاردف قائلا لي :أنا قد طلبت منكم أن أحيا فيكم وأنتم فيّ – في داخلكم ومن خلالكم احيا :مسيحاً مصلوباً قائماً .حباً مسكوباً .لكني لا أجد موضعا لراحتي .
سأغفرُ لكم لأنكم لا تعلمون ما تفعلون ، لكن أنت ألان تعلم أي ألم تعطوني ..تضعوني في جُبٍ سفليٍ في ظلماتِ أعماقكم تسكنوني .في أعمدة الكنائس الرخاميةِ حبستموني ،دفنتموني ،وبترانيم روحية عطرة جميلة كفنتموني ،في قلوبكم التي تُحبني أقفلتم علىّ قبراً .ختمتم عليه بصلواتكم التي تقولون فيها يا ربُ يا ربُ .أما قلت لكم ليس كلُ من يقول يا ربُ يا ربُ يخلص بل من يفعل مشيئة أبى الذي في السموات .ومشيئته ان تحبوا بعضُكم بعضاً كما أحببتكم أنا ،وهكذا أحببتكم وأحببت العالم حتى بذلت نفسي لكم
حتى أن الجميع يؤمنون وإلى معرفتي أنا الحق يقبلون .وارادتي هي أن أنتشر أنا المسيح من خلالكم أنت البشر ،فافتحوا قبور قلوبكم وأطلقوني للآخرين ..فأنا لست الهكم أنتم فقط بل مسيحُ كل المسيحيين بل كل العالم الخاطي .
فأخرجوا إلى الآخرين الذين أحبُهم بقدر ما أحبكم .أحبوهم بقدر ما اختبرتموه من محبتي .
فان مجال نمو محبتي لكم هو أن تتبادلوها وتتشاركوها مع مختلف أجناس البشرلكي يكون لهم شركة معكم في محبتي لكي ما بهذه الشركة يكون فرحكم كاملا فيّ .
دعوني أنتشر بين البشر من خلالكم في صورة محبةِ ذائبة معطية
لانكم أنتم ملح الأرض فإذا فسدَ الملحُ فبماذا يُملحُ .فأن صرتم ملحاً متحجراً متقوقعاً لا يريد ذوباناً في الآخرين من أخوتكم في المسيحية ،فكيف ستذبون في الإنسانية الخاطئة لتملحوها ؟
أن الملح لا يعمل وهو بداخلِ وعائِهولذلك لا يمكنكم أن تملحوا العالم وأنتم متقوقعون داخل ذواتكم ،فاخرجوا من طائفة ملحكم وأختلطوا بعضكم ببعض لتملحوا كنائسكم المختلفة ، فان قيمتكم كملح لا تضيع حين تذوبوا بل تظهر حين تختلطوا وتحبوا بعضكم بعضاً حتى تفيضوا محبهً مسيحيةً
فلماذا تضيعون وقتكم ووقتي الذي وهبتكم إياهفافتدوا الأوقات لان الأيام شريرة ،فلا تضيعوا عمركم في خلافات فلسفيةفأنني لست آله فلاسفةٍ لاهوتيين ،فبينما ينشغل الفلاسفة اللاهوتيين بخلافتهميكون قد انسل آلاف البسطاء إلى ملكوتيفمن خلال مبشر بسيط أنا أعملمن خلال بطرس الصياد الجاهل الناكر أنا أعمل ،من خلال يوحنا الحبيب الرقيق أنا أعملومن خلال توما الشكاك أنا أعمل ،فعملي لم يعتمد علي فهمهم للاهوتيبل على النعمةِ المعطاةُ مني لهم كحسب أيمانهم .فلا تكونوا معلمين فلاسفة كثيرين يا أبنائي لأنكم في أشياَء كثيرةٍ تعثرون جميعكم ،.قد أوصيتكم أيضا أن تحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم أنا ، لا بالكلام ولا بالسان بل بالعمل والحق
فأنني اخترت الجهلاء لأخزي حكماء العالم
فرفعت عيني إلى المسيح ، وكدت ابكي نادم وصليت قائلا يا اله المحبة الغير محدودة والحكمة
الاب و الابن و الروح القدس اله واحد أمين
نعم يا رب لقد اتخذتُ منك شعاراً ،فقط لأزين به حياتي وأتفاخر به .أعطني حياتك ومحبتك الحقيقية المحيية ،لا الشعارات الزائفة المتكبرة ،نعم يا الهي لقد كنتُ أنانيا وادعيت وجودك في قلبي أنا فقطلكي ما أن أخلع على نفسي أنا فقط من صفاتك الإلهية .نعم لقد حبستك في قلبي عن الآخرينلكي ما أصير أنا مسيحيا فقط حتى أشعر بالارتفاع علي الآخرينوبالامتياز بأني أنا مسيحي .ولكن الحقيقة أني لا استحق مسيحيتي فأنا لست مسيحي بحق لأنهبسببي يجدف عليك بين الأمم وغير المؤمنين بكوذلك لاني لم أمت أنا لتحيا أنت .لم أحاول الخروج بك وبمحبتك للآخرين .سامحني يا ربُ وعرفني إرادتك واعطني قوتك لأنكر ذاتي واحملَ صليبي وأتبعك لأخرج من قبر أنانيتي قائما من موت الذاتيةبك أيها القائمُ من الأموات لالتقي بمحبتك في الآخرين ،ولكي أنقلك ومحبتك للمؤمنين وغير المؤمنين لكي أحبك اكثر هنا وإلى الأبد . آمين

ليست هناك تعليقات:

 

website traffic counters
Dell Computers